اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الحراثون الرسميون !!

الحراثون الرسميون !!
أخبار البلد -  
مع إطلالة كل يوم، تباغتنا وسائل الإعلام بإضراب هنا أو اعتصام هناك، لتبدأ بعد ذلك مدافع الإتهام، تدك معاقل المعتصمين، أو المحتجين، أو المضربين...إلخ، مما يجبر جموعهم على القيام بقصف مماثل، يطال جميع الرافضين لمطالبهم، وجميع المشككين بأحقيتها.
لن نضيف جديداً إذا قلنا: بأن (الإعتصامات، أو الإحتجاجات، أو الإضرابات..) قد تحولت في الأردن إلى ظاهرة، يجب الإلتفات إلى ماهيتها ودوافعها؛ من أجل تحديد آليات لكيفية معالجتها والتعامل معها، وذلك للحيلولة دون تفشيها وتغلغلها في المجتمع أكثر من الموجود على أرض الواقع.
إن الموقف اللافت بهذا الصدد، هو موقف الجهات الرسمية من هذه الظاهرة. حيث يُعد هذا الموقف – دائماً وأبداً – موقفاً رافضاً، وتذهب تلك الجهات في رفضها في كثير من الأحيان، إلى حدود التشنج، والإنفعال، وتوجيه الإتهامات...
هذا الرفض يقودها إلى ما نستطيع تسميته لعبة (الإختراع الذهني) لفئة يحلو لتلك الجهات أن تنعت أصحابها بـــ (المخربين، أو المحرِّضين، أو أعداء الوطن...).
وذلك بالطبع لتبرير فشلها، وتقاعسها، وعجزها عن تأمين مطالب المحتجين، ولتنأى بنفسها كذلك عن طائلة المسؤولية، وعن طائلة الإدانة المجتمعية.
لذلك تجيد تلك الجهات، سياسة التخندق وارتداء خوذة "التجاهل الفولاذية" بدلاً من الإعتراف بالتقصير، أو الإقرار في انعدام حزمة "الإجراءات الوقائية"، وانعدام الخطط بعيدة المدى، أو حتى قصيرة المدى، مما يدمغ أفقها بحقيقة غياب "الرؤية الإستراتيجية". مما يضعنا في نهاية المطاف وجهاً لوجه مع (الترهل) بجميع أشكاله وصوره، الذي استشرى في مفاصل كثير من المؤسسات والدوائر الرسمية.
إن أبشع ما يعتور تلك "الظاهرة" من خطر، هو أنها سطَّرت معادلة جديدة في المجتمع قوامها: إحتجاج + إعتصام + إضراب = تحصيل حقوق.
هذه المعادلة تحولت مع مرور الوقت إلى (ثقافة)، يتغنى بها الموظفون في مختلف محافظات المملكة، إضافة إلى تبنيها من مختلف الفئات العمرية من مواطني الدولة.
تفشي هذه الظاهرة أو هذه الثقافة، يشير بوضوح إلى وجود (مرض) في جسد الدولة، أسهم إلى حد كبير في ارتفاع حرارته إلى مستويات غير مسبوقة.
لقد أكّد أطباء التشخيص والعلاج (المثقفون، والمحللون السياسيون، والإقتصاديون، والسيكولوجيون، والسوسيولوجيون...) أن أسباب المرض تكمن في وجود فيروسات، يتقدمها فيروسان رئيسان: السياسة والإقتصاد.
إن تلك الفيروسات، أكّد وجودها أيضاً ذلك (العَالِم) الذي لا تستطيع الجهات الرسمية التشكيك في مصداقيته، أو الحطّ من قيمته وعلو كعبه، أو النيل من وطنيته، وولائه وانتمائه؛ رغم أنه لا يملك شهادة من جامعة السوربون الفرنسية، أو كامبرج البريطانية، أو هارفارد الأمريكية.
ذلك العالم بالفطرة والوجع هو "الفلاح الأردني" الذي يملك أكبر شهادة كونية، هي شهادة "المواطنة" المختومة بدماء الآباء والأجداد، الذين رحلوا مخلّفين ورائهم وطناً أصبح يبحث عن وطن!!
إذن فالفلاح الأردني كما المثقف الأردني، توافقا على تحديد أسباب التدهور والشكوى والخلل؛ ولذا أصبح الفلاح يحرث بمحراثه حقولاً من "الهواء" بعد أن سُلبت الأرض من بين يديه. وبالمقابل أخذ المثقف يحرث بقلمه حقولاً من الأمنيات، بعد أن تكدست في "سلّة مهملاته" جميع مخطوطاته، وكتاباته، وتوصياته...
من قلب هذه الصورة، وفي عصر ما سمي بــ "الربيع العربي" ظهر (الحراثون الرسميون) ليحرثوا للشعب بمحراث أكاذيبهم في "مياه الوهم" حقولاً من الإحباط، واليأس والقهر.
بالرغم من كل ذلك، استطاع الشعب الأردني بوعيه – حتى هذه اللحظة – أن يتجنب السقوط في فخ الثورات الدموية، وفي الوقت نفسه لم تستطع حكومته أن تتجنب صناعة أفخاخ "الِّلين".
وبالتالي نجح الشعب ونجحت الحكومة، وقد أثمر هذا النجاح المشترك، ربيعاً إستثنائياً حُرم منه الشعب، وأفاد منه (الحراثون الرسميون) وهم يُتمتمون:
الله .. الوطن.. المليك..!!
m.sanjalawi@yahoo.com
للمتابعة على الفيس بوك: الدكتور محمد السنجلاوي
شريط الأخبار إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو)