اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صمت الأغلبية الصامتة في الأردن علامة الرضا أم علامة السخط!!!

صمت الأغلبية الصامتة في الأردن علامة الرضا أم علامة السخط!!!
أخبار البلد -  
مصطلح الصمت في اللغة يشير الى الإحجام عن النطق اللفظي وليس الإحجام عن التعبير. فالصمت بحد ذاته لا يعني عدم وجود رسالة وإنما هو رسالة اتصال تعبيرية تحمل في طياتها معنى وهذا المعنى قد يختلف بطبيعة الموقف أو الحالة أو الظرف الذي يستوجب الصمت .فعلى الصعيد الفردي والاجتماعي قد يكون الصمت دليل الموافقة والتأييد أو عدم الموافقة والاختلاف، أو الغضب حيث يقال أن الصمت أبلغ من الكلام ،أو القبول فيقال أن الصمت علامة الرضى والقبول ،والصمت أحيانا قد يكون دليل عدم المعرفة وأحيانا قد يكون علامة الحزن والإحباط.
يا ترى في المسألة السياسية كيف نفسر صمت قطاع كبير من المجتمع عن التعبير عن آرائهم في قضايا مجتمعية واقتصادية وسياسية مهمة ؟ لماذا أغلبية المجتمع الأردني تجلس صامتة محجمة عن التعبير بآرائها ومواقفها السياسية المتصلة بالإصلاح السياسي أو الاقتصادي أو غيرها؟ الإجابات التي نعتقد أنها تكمن وراء صمت الأغلبية في الأردن عن التعبير بآرائها في الإصلاح السياسي تقع ضمن الأطر التالية:
أولا: هنالك فئة من المواطنين المؤيدين للسلطة ونهجها وبالتالي فإن صمتهم دلائل الرضا عما تحقق من الإصلاح .هذه الشريحة من المجتمع أيضا تنقسم الى قسمين قسم يؤيد أسلوب النظام في الإصلاح في حين أن القسم الآخر يؤيد النظام في أي شيء يفعله وأي طريق ينتهجه وبالتالي فإن تأييده شامل وتام وغير مشروط للنظام وليس لسلوك النظام .
ثانيا: شريحة نعتقد أنها ربما تكون كبيرة من الأغلبية الصامتة صمتها يعود لكونها مسكونة بالخوف والرعب من المعارضة والخشية على مكاسبها وامتيازاتها .والخوف هنا ليس مما يفعله النظام الآن عبر أذرعه من مؤسسات الأمن والعسس فحسب ولكن من الخوف "المعشعش" المتغلغل في نفوس الناس تاريخيا ومن خبراتهم الماضية من الاستجواب والتوقيف وعدم الموافقة الأمنية على إشغال منصب أو سفر أو ابتعاث وغير لك .هذه الفئة لا تثق بما يصرح به النظام من الحقوق الدستورية للمواطن في الاعتقاد والتعبير والتظاهر والاحتجاج السلمي حيث أنهم خبروا النظام في أوقات سابقة عندما كانت الموافقة الأمنية هي النافذة للمستقبل أو عدمه.
ثالثا: شريحة معتبرة من المواطنين صامتة مع قناعتها بانتشار الفساد ودور النظام السياسي في هذا الانتشار والمسؤولية الأخلاقية والسياسية لقيادة النظام في اجتياح الفساد والترهل والمحسوبية وعدم الكفاءة في كافة ميادين العمل العام في المملكة .هؤلاء المواطنون يائسون من الإصلاح ومن قدرة النظام على إصلاح نفسه على اعتبار أن فاقد الشيء لا يعطيه وبالتالي فلا فائدة من المشاركة في المطالبة بالإصلاح ومن الأفضل التزام الصمت. هذه الشريحة من الناس عندما يتحدثون مع الإصلاحيين والحراكيين يتفقون معهم على كل شيء لكنهم يحجمون عن المشاركة بسبب يأسهم من النظام وقابليته للإصلاح
رابعا: شريحة مهمة من الناس تؤمن بالمطالب الإصلاحية للمعارضة والحراك ولكنها لا تريد تأييدها مجاهرة حرصا علي عدم تعريض أنفسهم للمخاطرة والمسائلة وربما الانتقام في المستقبل في حال تراجع المعارضة وتعزيز قبضة النظام وبالتالي احتمال خسارة المطالبين بالإصلاح والمشاركين في الحراك والمعارضة المعلنة لمصالحهم في المستقبل .هذه الفئة تفضل الجلوس والمراقبة والإفادة من نتائج الإصلاح وثمار المعارضة دون المشاركة معها علنا وتضم هذه الفئة المتفرجون أو ما اصطلح على تسميتهم بحزب الكنبه.
خامسا :عدد من المواطنين يعود صمتهم لعدم إيمانهم بالحراك والمعارضة السياسية ومطالبها وشخوصها ومسيراتها واعتقادهم أن الحراكيين والمعارضين يبحثون عن مكان لهم ومناصب ويريدون أن يستخدموا الاصلاح كذريعة لذلك .وقد تعزز مثل هذا الاتجاه بتحول بعض المعارضين الأشاوس دفعة واحدة الى معسكر النظام وتقلدوا هم أو أبنائهم وإخوانهم مواقع متقدمة في الدولة والتي يأتي على رأسها موقع رئيس الوزراء.
سادسا: شريحة من لا رأي لهم فلا هم يؤيدون الإصلاح ولا هم يؤيدون النظام ويبدوا هؤلاء بأنهم غير معنيون بما يدور حولهم ويشعرون بأنه لا حول لهم ولا قوة وأن يبحثون عن لقمة العيش ويريدون "الستيره" وهذه الفئة أيضا تشكل نسبة لا يمكن الاستهانة بها من الأغلبية الصامتة.
في المجمل فإن صمت الأغلبية في الأردن متنوع الأسباب والبواعث وتفسيره مختلف باختلاف شرائح المجتمع لكن بالتأكيد فإن هذا الصمت ليس تأييدا للنظام ولا يصب في مصلحته .صحيح أن صمت فئات مختلفة من الناس لا يخدم المعارضة والحراك ولكنه أيضا لا يشكل رصيدا للنظام ولا دعما لتوجهاته إلا فيما يتعلق باستثمار النظام لصمتهم واعتباره تأييدا له والإفادة من ذلك من على المنابر الإعلامية المحلية والدولية. نحن نعتقد بأن صمت الأغلبية الصامتة هو أقرب الى حالة عدم الرضا منه الى الرضا والقبول بالظروف الراهنة. الأردنيون صمتهم هو من النوع الغضب المستتر أو الكامن والذي يمكن أن يتحول في أي وقت وأي ظرف الى هدير مزعج أو سيل جارف لا سمح الله يصعب التعامل معه أو التحكم فيه وعلى النظام السياسي الأردني ان يقرأ صمت الأردنيين قراءة صحيحة ويعتبرها مؤشرا على عدم رضى الناس عن مخرجات النظام وأداءه وإن كان لدى قيادة النظام شك في ذلك فلتتغلغل وسط الأردنيين في مجالسهم وديوانياتهم وأحاديثهم في البوادي والقرى والأرياف وهوامش المدن والمخيمات ليعرف أن النظام السياسي لم يعد يحظى بنفس المستوى من الرضا والثقة من قبل الناس كما كان في سابق عهده فهل يستدرك النظام ويستخلص العبر والدروس من التغذية الراجعة عن الأغلبية الصامتة ويسخرها من أجل تصحيح مساره وأداءه؟؟هذا السؤال يبقى برسم الإجابة لدي القراء الكرام.
شريط الأخبار ترامب يدعو إسرائيل وإيران إلى وقف إطلاق النار فورا موظفو الاستهلاكية المدنية يُضربون عن العمل احتجاجا على غموض مصيرهم بعد قرار الدمج مع الاستهلاكية العسكرية إصابة شخصين بطعنات بالغة إثر مشاجرة جماعية في إربد تشكيلات المجموعة العاشرة.. النشامى يترقبون مواجهات الأرجنتين والجزائر والنمسا إيران: المباحثات متواصلة مع الولايات المتحدة عبر باكستان الحرس الثوري يهدد دول المنطقة: اللعبة الخطيرة ستطال كل مواقع الطاقة 86 دينارا سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية سلامي: هدفنا الظهور بأفضل صورة في كأس العالم 2026 ترمب: أنا صاحب القرار ولا خيار لنتنياهو سوى قبول أي اتفاق مع إيران كوكبي الزهرة والمشتري في اقتران نادر في سماء الأردن اليوم خامنئي: النظام الصهيوني المتزعزع لم يتبق له سوى أيام معدودة وفاة بحادث دهس على الطريق الصحراوي زلزال بقوة 7.8 درجات يضرب الفلبين وتحذير من موجات تسونامي سقوط خزان وقود صاروخي في حقل قمح بمنطقة شيحان في الكرك دون وقوع إصابات مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك بعيد الجلوس الملكي وذكرى الثورة العربية الكبرى ويوم الجيش جماعة الحوثي: حظر الملاحة في البحر الأحمر على السفن الإسرائيلية الحوثيون يطلقون صواريخ على يافا المحتلة ويعلنون حظر الملاحة على الاحتلال الإسرائيلي "الطيران المدني": استمرار الحركة الجوية الطبيعية وعدم إغلاق المجال الجوي الأردني تصعيد واسع بعد استهداف ضاحية بيروت... وقصف متبادل بين إيران وإسرائيل (تحديث مستمر) إصابة عودة الفاخوري غير مقلقة وجاهز للمونديال