اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

لماذا أغلق الأردن أبوابه في وجه حماس؟!

لماذا أغلق الأردن أبوابه في وجه حماس؟!
أخبار البلد -  

كان متوقعا زيارة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إلى الأردن خلال شهر رمضان الفائت، ثم تأجلت الزيارة إلى ما بعد العيد آنذاك، موعد تلو موعد، ولا زيارة تتم فعليا.
مشعل يستمع للوعود بقرب الزيارة، وتأجيلها كل مرة كان يجرى لاعتبارات مختلفة.
منذ ذلك الوقت مازال مشعل ينتظر زيارته الى الاردن، وهي زيارة -على ما يبدو- باتت مؤجلة إلى إشعار آخر، وسط صمت من الجانبين، حماس والأردن، ولا أحد منهما يريد البوح بالسر.
علاقة الأردن مع حركة حماس خضعت لتقلبات كثيرة، ورغم مؤشرات الانفتاح التي رأيناها خلال العامين الفائتين عبر أكثر من زيارة لمشعل الى الأردن، إلا أن العلاقة عادت الى برودها القديم، في ظل حاضنة قطرية، تترك ظلالها السياسية أيضا على الحركة.
الواضح أن تراجعات الإخوان المسلمين في مصر لعبت دورا بإعادة تبريد العلاقة من جانب الأردن، الذي اتخذ قرارا مع حلفاء إقليميين، لحصر مساحة الإخوان المسلمين في المنطقة، بما في ذلك حركة حماس، التي تعد ابنة شرعية للجماعة.
هذا يعني أن الانفتاح على حماس لم يكن مرتبطا بتغيرات جذرية في مركز القرار في الأردن، بقدر كونه متأثرا بالمد السياسي الإقليمي للجماعة الحاضنة، وهو مد لم يكن ممكنا لدى كثيرين مقاومته، بقدر التعامل مع نتائجه في فترة من الفترات، وهذا يفسر في النهاية، عودة العلاقة الى سابق عهدها بعد التغيرات التي طرأت على قوة الجماعة في دول كثيرة، فالحب والغزل هنا مؤقتان ولهما دور وظيفي فقط.
حركة حماس تعاني من ضعف كبير هذه الأيام، فقد خرجت من المحور الإيراني السوري، وفي ذات الوقت، لم يتمكن محورها المتمثل بالجماعة وتركيا وحكم الرئيس مرسي وبقية الحلفاء، من الصمود مطولا في وجه مطارق الحرب التي تم شنها على هذا المحور.
المحور العربي الثالث الذي يسمى مجازا بالدول العربية المعتدلة الكبرى، لا يمنح أساسا أي مساحة عميقة لحركة حماس.
هذا يعني أن إحدى القراءات السياسية لواقع الحركة يتأتى من كونها باتت ضعيفة جدا، فلماذا يمنحها الاردن أي ورقة أو مساحة عوضا عن المساحات المفقودة، وواقع الحال يقول من جهة أخرى إن الورقة الوحيدة التي ما زالت متبقية بيد حركة حماس، أي ورقة الميدان العسكري، عبر غزة ونقاط أخرى، وهذه بؤر قابلة لإعادة الإشعال اقليميا؟!.
حماس لن تكون قادرة ببساطة على التفريط بدورها في غزة، واشعال المنطقة، في سياقات السعي لاستعادة المساحات السياسية، بخاصة أن خريطة الحلفاء مبعثرة، والحليف المصري قد لا يبدو متوافرا هذه الأيام، وهو أهم حليف على الصعيدين الجغرافي والسياسي بالنسبة لحماس وتموضعها في غزة، وورقة الميدان العسكري مكلفة على ذات حماس بهذا المعنى.
زيارات خالد مشعل ورفاقه الى الأردن كانت تعبر من جهة عن حسابات اردنية مؤقتة، في سياق ما يجري في المنطقة والاقليم، لهذا ليس غريبا ان تبدو العلاقة من جديد هشة وضعيفة، دون جاذبية، لأن أسس التقارب لم تبن على أساس مباشر، بقدر كونها على صلة بمعسكرات المنطقة وتحالفاتها التي أعيدت بعثرتها مجددا، ودفعت حماس ثمنا كبيرا جراء اعادة الترتيب في هذه المنطقة.
لا ننسى هنا اعتراضات السلطة الوطنية الفلسطينية غير المعلنة على تقارب الأردن وحماس خلال الفترة الماضية، والسلطة كانت تتلقى تطمينات من عمان، بأنه لا نية لأي استبدالات في خريطة الحلفاء، وأن كل القصة لا تتجاوز التجاوب مع مستجدات المرحلة، ولغايات تكتيكية.
الثابت في مركز القرار في الأردن، أن حركة حماس باتت في اضعف حالاتها، وأنه لا شيء يدفع باتجاه مواصلة الانفتاح عليها، فيما الحركة تشعر بتحسس كبير جراء الانقلابات في العلاقة وعدم ثباتها على وتيرة واحدة، وعنوان التمتع السياسي المؤقت بين الطرفين كان هو الغالب.
جاء مشعل الى عمان أو لم يأت، فإن المؤكد أن العلاقة لن تكون استراتيجية وثابتة، إلا في سياق صفقة اقليمية كبرى، ستؤدي بالضرورة الى إعادة تأهيل حماس، باعتبارها لاعبا سياسيا، فقط، مثل أي لاعب، تكون مهمته الوحيدة مباركة بوصلة المنطقة، لا معاندتها، وهذا أمر مكلف جدا على حماس وبناها الداخلية.
ليست حماس وحدها التي تدفع كلفة الاضطراب في المنطقة، إذ أن كل المنطقة تغفو على حال وتصحو على حال، ولا ثابت إلا الثابت.


 
شريط الأخبار 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر