منْ يحاكي "سفير الضمان"..؟!

منْ يحاكي سفير الضمان..؟!
أخبار البلد -  


لم تكن زيارتنا لسلطنة عُمان الشقيقة هذه المرة عادية، بل أكثر من ذلك، فأنْ يذهب وفد من مؤسسة الضمان الاجتماعي للإلتقاء بالجالية الأردنية في السلطنة ويُطلعهم على تشريعات الضمان وأهميته بالنسبة إليهم كتشريع وطني يعني كل مواطن أردني سواء أكان مقيماً داخل المملكة أم في أي من بلاد الاغتراب، أمر ينم عن اهتمام حقيقي بالإنسان، ويؤشِّر إلى فهم استراتيجي لحقوق المواطنة انطلاقاً من مبدأ العدالة في الحقوق، كما أنه مرتبط باستشراف واضح للمستقبل.
وعندما كنا نلتقي أبناءنا الأردنيين المقيمين في عُمان، كانت تنهال علينا أسئلة المستقبل: هل الضمان في أمان..؟! ما يسمعه الأردنيون في بلاد الاغتراب مشوب بالتشويش والضبابية، لذا تجدهم متشوّقين للقاءات وجاهية مع المسؤولين من كافة المستويات للوقوف على حقائق الأشياء والتطورات، ويستطيع أي مسؤول أنْ يكسب ثقة الناس إذا تحدّث معهم بشفافية ووضوح دون إخفاء للحقيقة، أو تضليل لواقع الأمور، ومن هذا المنطلق تحاورنا عبر ستة لقاءات في مناطق مختلفة ومتباعدة في السلطنة مع أبناء الجالية الأردنية حول قضايا الضمان الاجتماعي، ولم يقتصر الحوار على موضوع الاشتراك الاختياري بالضمان المتاح لأي مغترب أردني، لكنه طال قضايا أخرى كثيرة في الاستثمار والمستقبل والتعديلات التشريعية على قانون الضمان، وتوجّهات المؤسسة المستقبلية، وإصلاحات النظام التأميني، ونقاط الخلاف والاتفاق بين مجلسي النواب والأعيان وموقف الضمان منها، والتدخلات الحكومية في المؤسسة واستثماراتها، وكانت حوارات على درجة عالية من الموضوعية والشفافية، وقبل أن يبدأ العشرات من المغتربين بتعبئة طلبات اشتراكهم، طالبونا بإتاحة فرص التقديم الإلكتروني والدفع الإلكتروني لاشتراكاتهم المستحقة، وهم مُحِقّون في ذلك، فقد تطور العالم وتطورت الكثير من المؤسسات والدول، فيما لا تزال الحكومة الإلكترونية في الأردن تسير بخطوات وئيدة خائفة مترددة، فيما غيرنا من دول شقيقة كنا نسبقها ببضع سنوات، إذا بها اليوم تسبقنا بعشرات السنين على هذا الطريق، وقد وعدْنا إخواننا وأبناءنا بأننا سنمضي قُدُماً في المؤسسة لتفعيل خدمات إلكترونية متطورة تُرضيهم وتسهِّل عليهم الاشتراك والدفع والاستفسار عن اشتراكاتهم في الضمان في أي وقت..
أما أسئلة الأمان والمستقبل، فقد طرحها الأردنيون المغتربون بشعور عالِ بالمسؤولية والحدب على هذه المؤسسة التي يرونها بعين الأمين على مستقبل الأجيال، والحارس لأموالهم، وصمام الأمان الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع، فيما يتنامى دور هذه المؤسسة وتتعاظم مسؤولياتها والتزاماتها، ما يعني أن تدابير تعزيز هذا الدور يجب أن تكون دائماً في الاعتبار على كافة المستويات الرسمية وغير الرسمية، هذا إذا تم استيعاب الدور الحقيقي للمؤسسة وفلسفة وجودها في الدولة.
ليست ثمّة ما هو أهم من المواجهة والحوار الودّي الصريح، فقد خرجنا من حواراتنا مع الجالية الأردنية في سلطنة عُمان التي أصرّ سفيرنا المحبوب، مشكوراً، على مشاركتنا معظمها، ونحن أكثر إيماناً وقناعة بأن الأردني وخصوصاً في بلاد الاغتراب على مستوى عالِ من الانتماء لوطنه، وأنه متشوّق للحوار مع الداخل، ويتفهّم دوره في خدمة الوطن، لكن ما يطلبه هو الوضوح والصراحة والاحترام والصدقية في تعامل أجهزة الدولة ومؤسساتها المختلفة معه، وهكذا كنّا نحن في الضمان وكوفد يمثل مؤسسة مهمة من مؤسسات الوطن، أطلعناهم على مختلف قضايا الضمان، من تشريعات وأرقام وإحصائيات وتطلعات وتحديات ودراسات وتأمينات، وتحدّثنا بإسهاب عن المستقبل وسمعنا منهم الكثير من المقترحات والأفكار التي استفدنا منها كثيراً، وبعضها سيأخذ طريقه للتنفيذ قريباً، فيما طمْأنّاهم على مستقبل الضمان، وقلنا لهم بأن مستقبله آمن.. آمن.. آمن، وأن ما تحتاجه هذه المؤسسة هو تمكينها من العمل بحصافة وحصانة، مقترنة بالرقابة والمساءلة.
الضمان في عُمان اليوم، وغداً سينطلق ليعزّز وجوده في دول شقيقة أخرى، هو حق لكل أردني، ومن حق كل أردني علينا أن نعرّفه بالضمان، وأن نمكّنه من الاستفادة منه كتشريع وطني مهم يسعى إلى مدّ مظلة الحماية الاجتماعية فوق كافة المواطنين..
لقد كنّا بالفعل سعداء ونحن نلتقي أبناء الجالية الأردنية في مناطق بعيدة على أراضي سلطنة عُمان، ذهبنا إليهم متشوّقين، وتحاورنا معهم حواراً أخوياً مفتوحاً، وأجبنا على أسئلتهم وتساؤلاتهم بمهنية، وكانوا سعداء بوجودنا، بدا ذلك على محيّاهم، وكانوا كرماء معنا كما الأردنيون جميعاً، ولسان حالهم يقول إذا كان الضمان في عُمان اليوم، فلماذا لا نرى غداً غيره من مؤسسات الدولة ومن مسؤوليها يأتوننا لنتحاور معهم.. ليستمعوا إلينا ونستمع إليهم..!!
أخيراً أقول لكافة المسؤولين في الدولة من وزراء وأمناء ومديرين: ابحثوا عن التواصل، فثمّة الكثير مما يجب أن تقولوه للمغتربين، وثمّة الكثير مما يجب أن تسمعوه منهم.. وهذا لا يتأتّى إلاّ بالتواصل واللقاءات الوجاهية.. فهل منْ يقلّد ويحاكي تجربة سفير الضمان..!!!

Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار الاوقاف تلغي جميع مصليات عيد الفطر لهذا العام ... وهذا هو السبب عيد فطر مبارك من شركة الأسواق الحرة الأردنية مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بحلول عيد الفطر السعيد "أمن الدولة" تباشر بالتحقيق في استشهاد 3 من مرتبات إدارة مكافحة المخدرات خلافات إسرائيلية بشأن الحرب على إيران.. ترامب يتحدث عن قرب انتهائها وإسرائيل تتوقع استمرارها لأسابيع قادمة وزارة المياه تحذر من قرب فيضان سد الملك طلال حل العطل الفني في نظام حكيم بمنشآت وزارة الصحة تعميم بعدم عقد امتحانات جامعية خلال أحد الشعانين وعيد الفصح حلفاء أمريكا بشأن هرمز.. أنها ليست حربنا.. وترامب محبط قرار مهم للأردنيين من البنك المركزي بخصوص الفائدة “اقتصادهم سيُدمر”.. عراقجي: المواطنون الأمريكيون يدفعون ضريبة “إسرائيل أولا” التي تبلغ تريليونات الدولارات شكاوى نيابية من عدم استجابة وزير المياه والري توضيح هام من الأرصاد الجوية حول رصد هلال شوال نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تنعى شهداء الواجب صمت وزارة التنمية رغم وفرة كوادرها الإعلامية… هل ترد وفاء بني مصطفى بعد العيد؟ تحديد المراكز الصحية المناوبة خلال عطلة عيد الفطر الدواء الهندي هل سيؤثر على الصناعة الدوائية الاردنية؟؟.. اخبار البلد تسأل والغذاء والدواء تجيب "ملاحة الأردن": التحول لرأس الرجاء الصالح أضاف أياما ورسوما إلى كلف الشحن عودة مصنع “معدن” في الزرقاء للعمل بعد تصويب أوضاعه… ولا انبعاثات ليلية محاكم التنفيذ الشرعية تفتح أبوابها خلال عطلة العيد