اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

منْ يحاكي "سفير الضمان"..؟!

منْ يحاكي سفير الضمان..؟!
أخبار البلد -  


لم تكن زيارتنا لسلطنة عُمان الشقيقة هذه المرة عادية، بل أكثر من ذلك، فأنْ يذهب وفد من مؤسسة الضمان الاجتماعي للإلتقاء بالجالية الأردنية في السلطنة ويُطلعهم على تشريعات الضمان وأهميته بالنسبة إليهم كتشريع وطني يعني كل مواطن أردني سواء أكان مقيماً داخل المملكة أم في أي من بلاد الاغتراب، أمر ينم عن اهتمام حقيقي بالإنسان، ويؤشِّر إلى فهم استراتيجي لحقوق المواطنة انطلاقاً من مبدأ العدالة في الحقوق، كما أنه مرتبط باستشراف واضح للمستقبل.
وعندما كنا نلتقي أبناءنا الأردنيين المقيمين في عُمان، كانت تنهال علينا أسئلة المستقبل: هل الضمان في أمان..؟! ما يسمعه الأردنيون في بلاد الاغتراب مشوب بالتشويش والضبابية، لذا تجدهم متشوّقين للقاءات وجاهية مع المسؤولين من كافة المستويات للوقوف على حقائق الأشياء والتطورات، ويستطيع أي مسؤول أنْ يكسب ثقة الناس إذا تحدّث معهم بشفافية ووضوح دون إخفاء للحقيقة، أو تضليل لواقع الأمور، ومن هذا المنطلق تحاورنا عبر ستة لقاءات في مناطق مختلفة ومتباعدة في السلطنة مع أبناء الجالية الأردنية حول قضايا الضمان الاجتماعي، ولم يقتصر الحوار على موضوع الاشتراك الاختياري بالضمان المتاح لأي مغترب أردني، لكنه طال قضايا أخرى كثيرة في الاستثمار والمستقبل والتعديلات التشريعية على قانون الضمان، وتوجّهات المؤسسة المستقبلية، وإصلاحات النظام التأميني، ونقاط الخلاف والاتفاق بين مجلسي النواب والأعيان وموقف الضمان منها، والتدخلات الحكومية في المؤسسة واستثماراتها، وكانت حوارات على درجة عالية من الموضوعية والشفافية، وقبل أن يبدأ العشرات من المغتربين بتعبئة طلبات اشتراكهم، طالبونا بإتاحة فرص التقديم الإلكتروني والدفع الإلكتروني لاشتراكاتهم المستحقة، وهم مُحِقّون في ذلك، فقد تطور العالم وتطورت الكثير من المؤسسات والدول، فيما لا تزال الحكومة الإلكترونية في الأردن تسير بخطوات وئيدة خائفة مترددة، فيما غيرنا من دول شقيقة كنا نسبقها ببضع سنوات، إذا بها اليوم تسبقنا بعشرات السنين على هذا الطريق، وقد وعدْنا إخواننا وأبناءنا بأننا سنمضي قُدُماً في المؤسسة لتفعيل خدمات إلكترونية متطورة تُرضيهم وتسهِّل عليهم الاشتراك والدفع والاستفسار عن اشتراكاتهم في الضمان في أي وقت..
أما أسئلة الأمان والمستقبل، فقد طرحها الأردنيون المغتربون بشعور عالِ بالمسؤولية والحدب على هذه المؤسسة التي يرونها بعين الأمين على مستقبل الأجيال، والحارس لأموالهم، وصمام الأمان الاجتماعي والاقتصادي في المجتمع، فيما يتنامى دور هذه المؤسسة وتتعاظم مسؤولياتها والتزاماتها، ما يعني أن تدابير تعزيز هذا الدور يجب أن تكون دائماً في الاعتبار على كافة المستويات الرسمية وغير الرسمية، هذا إذا تم استيعاب الدور الحقيقي للمؤسسة وفلسفة وجودها في الدولة.
ليست ثمّة ما هو أهم من المواجهة والحوار الودّي الصريح، فقد خرجنا من حواراتنا مع الجالية الأردنية في سلطنة عُمان التي أصرّ سفيرنا المحبوب، مشكوراً، على مشاركتنا معظمها، ونحن أكثر إيماناً وقناعة بأن الأردني وخصوصاً في بلاد الاغتراب على مستوى عالِ من الانتماء لوطنه، وأنه متشوّق للحوار مع الداخل، ويتفهّم دوره في خدمة الوطن، لكن ما يطلبه هو الوضوح والصراحة والاحترام والصدقية في تعامل أجهزة الدولة ومؤسساتها المختلفة معه، وهكذا كنّا نحن في الضمان وكوفد يمثل مؤسسة مهمة من مؤسسات الوطن، أطلعناهم على مختلف قضايا الضمان، من تشريعات وأرقام وإحصائيات وتطلعات وتحديات ودراسات وتأمينات، وتحدّثنا بإسهاب عن المستقبل وسمعنا منهم الكثير من المقترحات والأفكار التي استفدنا منها كثيراً، وبعضها سيأخذ طريقه للتنفيذ قريباً، فيما طمْأنّاهم على مستقبل الضمان، وقلنا لهم بأن مستقبله آمن.. آمن.. آمن، وأن ما تحتاجه هذه المؤسسة هو تمكينها من العمل بحصافة وحصانة، مقترنة بالرقابة والمساءلة.
الضمان في عُمان اليوم، وغداً سينطلق ليعزّز وجوده في دول شقيقة أخرى، هو حق لكل أردني، ومن حق كل أردني علينا أن نعرّفه بالضمان، وأن نمكّنه من الاستفادة منه كتشريع وطني مهم يسعى إلى مدّ مظلة الحماية الاجتماعية فوق كافة المواطنين..
لقد كنّا بالفعل سعداء ونحن نلتقي أبناء الجالية الأردنية في مناطق بعيدة على أراضي سلطنة عُمان، ذهبنا إليهم متشوّقين، وتحاورنا معهم حواراً أخوياً مفتوحاً، وأجبنا على أسئلتهم وتساؤلاتهم بمهنية، وكانوا سعداء بوجودنا، بدا ذلك على محيّاهم، وكانوا كرماء معنا كما الأردنيون جميعاً، ولسان حالهم يقول إذا كان الضمان في عُمان اليوم، فلماذا لا نرى غداً غيره من مؤسسات الدولة ومن مسؤوليها يأتوننا لنتحاور معهم.. ليستمعوا إلينا ونستمع إليهم..!!
أخيراً أقول لكافة المسؤولين في الدولة من وزراء وأمناء ومديرين: ابحثوا عن التواصل، فثمّة الكثير مما يجب أن تقولوه للمغتربين، وثمّة الكثير مما يجب أن تسمعوه منهم.. وهذا لا يتأتّى إلاّ بالتواصل واللقاءات الوجاهية.. فهل منْ يقلّد ويحاكي تجربة سفير الضمان..!!!

Subaihi_99@yahoo.com
شريط الأخبار الفيصلي بطلا للسوبر الأردني للمرة الـ18 في تاريخه بعد فوزه على الحسين 2-1 خامنئي يدعو السلطات الإيرانية لتجنب "التصريحات المحبطة" احتمالات رفع سعر الفائدة تتزايد بعد خطاب رئيس الفدرالي الأميركي في جاكسون هول الأردن... 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة أبو خديجة: «التطبيقية» تصنع خريجيها للمنافسة عالمياً والاعتمادات والتصنيفات والبحث العلمي بوابة سوق العمل الديوان الملكي الهاشمي يعلن الحداد ثلاثة أيام لوفاة الملك هارالد الخامس السياحة والآثار النيابية: تقصير واضح بالرقابة على حمامات عفرا وسنتابع الملف مع وزارة السياحة هام بشأن موعد أعمال تعبيد شارع الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقهورًا: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إسرائيلية الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة ذات رمزية وطنية وتراثية .. إزاحة الستار عن تصميم جديد لكأس السوبر الأردني وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة