( القناعات .. قناع )

( القناعات .. قناع )
أخبار البلد -  
مقال بعنوان ... ( القناعات .. قناع )
الكاتب : برهان جازيه

مفكر عربي بقي يقدم افكار تنويريه لتحرير العقل وخضوع كل شيء للواقعيه والمنطق استنادا الى العلم والمعرفه والبحث العلمي والتجارب الى ان تعمق بالمعرفه والتحليل حتى وجد نفسه فجأه ( منفصل ) وبعيد عن الناس والمجتمع الذي يقيم فيه بل واكثر من ذلك وجد نفسه احيانا بعيد عن العالم وشعوبها ..
عاش بعزله واغتراب .. هو على حق .. لكنه لم يحدث تأثير مباشر بتغيير فكر وعقول البشر طبعا نحو الخير حسب ما نصت عليه العقائد السماويه والعادات والتقاليد والسلوك والاخلاق الاجتماعي الخيره المجربه والتي تتلاقى مع مفهوم العقائد .. بقي يهاتي وينظر ويقول ويحاور ويطرح ولا حياة لمن تنادي .. لقد كانت الناس تحيا وتعيش بالجهل غير مكترثه بما يقول هذا الرجل ... او بمعنى اقرب لم يكن لها تلك القدره العقليه على استيعاب ما يقوله الرجل ... عاد هذا الرجل من جديد الى الناس وجلس بينهم ... لأنه وجد الاستمرار بتحرير عقولهم من الجهل أوجد فجوه كبيره بينه وبينهم لعدم التجاوب ولعدم مسايرته والتماشي معه او حتى نقاشه .. حتى ان افكاره قد تطورت عن ذي قبل بحكم اشتغال عقله بالتفكير والتحليل .. فقد كان يخرج منه يوميا مائه فكره وسؤال .. ثم يخضعهما للتحليل فيخرج بنتائج وافكار جديده تفيد الناس وتزيد من تنويرهم وتحرير عقولهم .. ولكن الناس لم تتقن بعد افكاره الأولى فكيف سيتواصل معهم بأفكاره الجديده ؟ .. لا بد من العوده معهم الى نقطه الصفر من جديد .. ليسحبهم الى عالمه ويحثهم على استخدام العقل ... فواجه صعوبه بالغه بكيفية البدء بتشغيل عقولهم اولا .. او بالأحرى جلس بينهم وبدأ بالأشاره لهم بأن هناك جزء موجود بالانسان يدعى ( العقل ) ..
اعترف الناس بوجود ذلك الشيء المدعو العقل لديهم .. وهذا خفف على المفكر من مهمه كادت ان تكون صعبه وهي لو أنكر الناس وجود مثل هذا الشيء لديهم.. حمد الله كثيرا هذا المفكر على هذا الاعتراف واعتبره انجاز .. واكتفى منهم بهذا الاعتراف لمده شهر ... رجع اليهم من جديد .. سائلا اياهم لو نزعت عقولكم منكم هل ستحسنون تدبر امور حياتكم .. اجابو .. ب ( لا ) و ( نعم ) ..لا .. نعم .. لا ...ترددوا بالاجابه .. لم يستقروا على رأي ... طلب منهم ان يحضروا له شخص مجنون يعيش بينهم .. قالوا .. اتجالس مجنون دوننا ... هل يأست منا لتجالس مجنون .. ام انك تستخف بنا ؟ .. لا هذا ولا ذاك ... اردت المقارنه بينكم وبينه .. المجنون لديه عقل معطل .. وانتم لديكم عقل فعال ... اقصى درجات عقل هذا المجنون وصل اليه ولن يخرج منه بعد ذلك شيء .. حصر بمفاهيم وقدرات محدده ومعينه لا تتطور اكثر من ذلك ابدا وسيبقى هكذا حتى يموت ... لكنكم انتم تختلفون عنه ان عقولكم لها القدره على التطور والتفكير والخروج بأشياء رائعه ومفيده ومختصره تسهل حياتكم بالدنيا وتنجيكم من امور لا تتوقعونها ما بعد الموت .
بذل جهدا بتشغيل عقولهم وحثها على التفكير .. وتركهم .. وعاد بعد فتره ليجد بأن هناك تغيير حصل بحياتهم نحو الافضل .. انعكس تطور عقولهم واطلاق العنان لها بأن جعل من حياتهم اكثر يسرا وتطورا ...تم استحداث طرق جديده وكثيره ساهمت بتحسين اوضاعهم المعيشيه وتطور بيئتهم نحو الافضل ... تتطور الامر بعدها الى دخولهم مرحلة ( التنافس الفكري ) بكيفيه اختيار افضل الافكار التي تحسن من وضع معيشتهم ليتسنى لهم بعد ذلك وضع ( اول حجر اساس ) في بناء حضاراتهم .
خرج منهم المفكرين بعد ان كانو ببوتقة الجهل غارقين..تحرروا منه بألاراده/ التحفيز/المقارنه/بالسؤال/بالتشبيه/بالأمثله/ بالأقناع/بالتفكير/بالتجربه/بالمعرفه/بالاستدلال.. وبعدها تفرعت الافكار وتشعبت وتطورت بكافة العلوم ... من هنا بدأ معهم مشواره الفكري عندما لامس فكرهم فكره .. اغلقت الفجوه ... سحبهم الى عالمه .. عالم الفكر ... فاستمع له الناس وناقشوه وتطور الفكر لكل منهما وابدعوا ...
اتفق الناس على الفكر كوسيله ( للتطور ) .. كان امامهما هدف يريدان تحقيقه .. تتعدد الافكار بكيفية تحقيق هذا الهدف( بأقل تكلفه / اختصار الوقت / فائده اكبر / مشروعه ) .. من هنا كانت بداية ( الاختلاف الفكري الصحي ) حيث تخضع كل فكره للتجربه وافضلها كان يعمل بها ... هذا مجتمع صحي مائه بالمائه ... عندما تترسخ الافكار وتتنوع وتختلف والهدف بالنهايه واحد هو بناء مجتمع راقي قوي مؤدب.
الافكار او المعرفه الخارجيه التي كانت تقتحم مجتمعهم كانوا يخضعوها للعقل والتفكير والنقاش .. ومنها العقائد السماويه عندما أتتهم تعاملوا معها بعقلانيه فوجدوا انها تتماشى وتدعم تسيير وتنظيم حياتهم نحو الافضل ولم يقتصر الامر عند ذلك فقط بل تجاوز الامر لمعرفتهم ان هناك حياة اخرى غير التي يحيونها وان هناك حياة اخرى ما بعد الموت ويوم القيامه ويجب تحرير العقل الى ذلك المستوى من الرقي بالتفكير ففعلوا.
هذه تعتبر ( النخبه ) بالمجتمع ... المجتمعات لا زالت تعاني من فئه ضاله ( جهله ) اغلقت عقولها وتعاندها ... لم تحفزها على التفكير والتحليل والتنوير والانطلاق ... لا زالت تعيش بين هذه النخبه وعلى مر الازمان ... هذا المفكر اوجد نخبه بمجتمعه (مفكريين ) اخريين معه مما قلل وحصر ( الجاهلين ) وضعف تأثيرهم .. ولكن لا احد ينكر التشويش الذي يحدثونه لتوسيع قاعدتهم والتي بالنهايه ستقود الى انهيار المجتمع .. لن تسمح النخبه لهؤلاء بالتفشي بالمجتمع الواحد لأن الجميع سيغرق .
( الجاهل ) تنطبق عليه مفاهيم عده .. قد لا يكون الجاهل هو الجاهل المعرفي .. قد يكون صاحب علم ولكن يستخدم علومه لمصلحته على حساب المجتمع .. قد يكون تاجر او سياسي او مواطن او معلم او طبيب او اي مهنه وهو لا يتوانى على تبني افكار ( خبيثه ) داخليه او خارجيه لأحداث شرخ بالمجتمع ... ومن هنا يظهر ( الاختلال الفكري) بالمجتمع الواحد بين فئة النخبه وفئة الجهلة والتي يعتبران خطان متوازيان لا يلتقيان ابدا وصراع لا ينتهي لتضارب الافكار والهدف والغايه والوسيله والمصلحه والأيمان وكلا الطرفان يظهران باشكال مختلفه اما على شكل ( وسائل اعلام / مظاهره / هيئه سياسيه واقتصاديه واجتماعيه / تجمع / احزاب /فردي مستقل / مجتمع مدني / هيئه / مؤسسه / ظاهره / . النخبه قد تكون عامه ( الشعب ) وقد تكون خاصه محصوره ( القيادات).. / فكريه /سياسيه /اقتصاديه..) فهي درجات تعتمد على التميز والابداع والقدرات ولكنهما جميعا ( النخبه/ العامه والخاصه ) تلتقي على ارضيه واحده صلبه وهو كيفيه بناء مجتمع سليم راقي محترم تقييم به بالدنيا وتعمل لحياه اخرى هي ما بعد الموت ويوم القيامه .
والأن ............................
القناعات المجرده الذاتيه الغير خاضعه للتجربه والتحليل والمشوره والتفكير والمعرفه والاستنباط هي قناع لا تبرر الفكره السيئه او الجيده .... ولا تميز بين العاقل والجاهل .. يجب العوده الى أصل الاشياء وهو المعيار الذي يستخدم العقل والتفكير والتنوير والتحليل والتجربه النابع من الاسس والأصول الثابته وهي ( العقائد السماويه ومن ثم التي تتوافق معها العادات والتقاليد والسلوك الاجتماعي والاخلاق والاهداف والمعرفه ).
ملاحظه : هذه وجهة نظر.
برهان جازيه
والسلام عليكم
Burhan_jazi@yahoo.com
شريط الأخبار خالد يوسف ينتقد جنازة هاني شاكر.. "حرموك من مشهد مهيب في وداعك" نمو صادرات "صناعة عمان" بالثلث الأول للعام الحالي مدير تطبيق "سند": الهوية الرقمية على تطبيق "سند" معتمدة رسميا بديل للواقي الذكري.. طريقة ثورية توقف إنتاج الحيوانات المنوية لمنع الحمل مرشح للرئاسة الفرنسية: إسرائيل الأخطر في العالم السبت .. ارتفاع على الحرارة وأجواء دافئة في اغلب المناطق النابلسي تسأل هل يلتزم أمين عمان وينفذ قرارا للمحكمة الإدارية في الجنوب والبقاع.. إسرائيل تعلن ضرب 85 موقعا لحزب الله قرية إسبانية تبحث عن سكان جدد.. منزل مجاني ووظيفة بشرط واحد! ترامب يثير قلق العالم لتصريح حول تفشي فيروس جديد أخطر من كورونا. لبنان، يوم دام في الجنوب وعون يطالب بضغط أوروبي لوقف النار ونشر الجيش على الحدود وفيات السبت،، 9 / 5 /2026 نقابة الصيادلة تقر التقريرين المالي والإداري وتؤكد تطوير الخدمات والتحول الرقمي للمرة الثالثة على التوالي.. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الصناعة والتجارة: استقرار أسعار السلع محليا رغم ارتفاع الغذاء عالميا ترامب يستعرض "سلاح الليزر" ضد الطيران الإيراني وبحرية طهران ترد بصواريخ كروز ومسيرات صعود النفط والذهب وتراجع الدولار والبورصات عقب التصعيد بمضيق هرمز سابقة في التاريخ الأمريكي.. واشنطن تكشف الستار عن ملفات الظواهر الغامضة إقرار نظام معدل لنظام تسجيل وترخيص المركبات خطة أمنية لضمان وصول الحجاج إلى الديار المقدسة بكل يسر وسهولة