اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

جامعات.. وجوامع!!

جامعات.. وجوامع!!
أخبار البلد -  
منذ انشئت اول جامعة في مصر باسم الملك فؤاد الأول في العقد الاول من القرن العشرين لم تكن الجامعات معزولة عن الحراكين السياسي والاجتماعي في البلاد.. ومن أطرف ما حدث في ذلك الوقت ان بعض الغلاة رفضوا تسمية الجامعة، لأنها تأنيث للجامع ومن اروقة الجامعات المصرية خرج اكاديميون وتنويريون منهم من تعرض للملاحقة كطه حسين الذي كان نموذجا للمزاوجة بين الجامع والجامعة، فهو أزهري أولاً.

واذكر ان سارتر عندما زار مصر لاول مرة في ستينيات القرن الماضي كان ضيفا على جامعة القاهرة، اضافة لصحيفة الاهرام وكان ذلك بمثابة تقدير رسمي لدور الجامعة، وفي معظم الاحداث التي وقعت تباعا في مصر كانت الجامعات حاضرة بقوة وان كانت ثورة مايو عام 1968 التي شهدت ثورة طلابية على امتداد العالم قد اتاحت للجامعات المصرية ان تذهب الى ما هو أبعد في حراكاتها خصوصاً بعد حرب حزيران وما مُنِيَ به العرب من هزيمة خلخلت الواقع كله وطرحت اسئلة لم تكن من قبل متاحة، والجامع لم يكن في دلالاته الكبرى مختلفا عن الجامعة، لهذا كان الازهر الشريف هو منبر عبدالناصر الاول في العدوان الثلاثي على مصر ومنه اعلن مقاومة العدوان.. وما يحدث الآن في الجامعات المصرية يقع في سياق آخر. وليس امتدادا للحراكات الطلابية في مصر لمدة نصف قرن على الاقل، فالحراك الطلابي لا يعني العبث بدور العلم أو احراق مؤسسات الابحاث، وأخيرا وقف الدراسة وتحويل الجامعات الى رهائن لاهداف سياسية خالصة.
ان مئات الآلاف من العرب الذين تخرجوا من جامعات مصر وجامعها العريق يشعرون الآن بالأسى وهم يشاهدون انتهاك الحرم الجامعي والاعتداء على اكاديميين منهم من تجاوز الثمانين.
لن نقول ما اشبه الليلة بالبارحة، لان البارحة كانت لعدة عقود من طراز آخر.. فالمظاهرات الطلابية كانت تستهدف المزيد من التنوير وتحقيق العدالة وشجب كل الاتفاقيات التي لا تليق بأمة انحنت بقامتها الفارعة ذات ظهيرة سوداء.
أعرف عن كثب ان الكثير من قادة وزعماء العالمين العربي والاسلامي يترددون على مصر في زيارات خاصة، تعبيراً عن عرفان للجامعة والجامع معاً.
ان ما يحدث في مصر الآن ليس قابلاً للاختزال السياسي أو حتى العسكري بحيث يكون احدنا مع هذا الطرف ضد ذاك، فالدولة ليست طرفاً وينبغي ألا تكون كذلك.. اللهم الا اذا تعرضت للملشنة أي اصبحت هي الاخرى ميليشيا وعند ذلك يكون كل شيء قد انهار وولى.
ان تداعيات الالتباس الذي وقع فيه البعض عندما خلطوا بين النظام والدولة قد ينتهي كارثياً الى تفكيك الدولة كلها. والخطأ الجسيم الذي يقع فيه البعض هو الادلجة المفرطة للسياسة، والتعامل مع الدولة برمتها كعدو تُستباح مؤسساته ومنجزاته.
فهذا الرهان الشمشوني وهو عليّ وعلى اعدائي هو انتحار وطني في النهاية.
أما جامعات مصر وجامعها فهي الرهان المضاد من أجل التنوير!

 

 
شريط الأخبار الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام