اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المفاوضات الفلسطينية مع الكيان الصهيوني

المفاوضات الفلسطينية مع الكيان الصهيوني
أخبار البلد -  
في الوقت الذي قفز فيه الطرف الفلسطيني على شروطه المبدئية في وقف الاستيطان ، كمدخل للمفاوضات ، وذلك تحت ضغط أمريكي وعربي واضح ، مع أنها توصلت إلى تلك الشروط المبدئية بعد تجربة طويلة ومريرة من المفاوضات العبثية التي دارت بين العدو الصهيوني والفلسطينيون في سنوات من دون الوصول إلى أي محصلة ، في وقت التهم فيه الكيان الصهيوني المزيد من الأراضي الفلسطينية ، وبالطبع فإن الطرف الفلسطيني ، وهو الحلقة الأضعف في المعادلة ، رضخ لضغط أمريكي وعربية ، في وقت لم تمارس فيه الإدارة الأمريكية ضغطاً حقيقياً على الكيان الصهيوني. في السياسة عادة ما يستخدم السياسيون ألفاظا مهذبة وغير فاقعة ، ويجتنبون فيها استفزاز الناس وإثارة المشاعر، لأن السياسة هي أسلوب خبيث في تمرير ما لا يجوز أن يمرر دون إثارة ، وهذا بالضبط ما يدور في أروقة السياسة في العالم العربي منذ عقود من الزمان ، وخاصة فيما يتعلق بشأن الصراع العربي الصهيوني حول فلسطين ، وقد مرت فترة كانت الشعارات فيها ثورية ، ولكنها للاسف لم تبتعد عن أسلوب التعمية والتمويه التي تستخدم اليوم لنفس الغاية ، فكلما كانت المؤامرة أكبر وأخطر ، كانت اللهجة الثورية المزعومة تعلو أكثر فأكثر. المفاوضات التي تجري الآن بين السلطة الفلسطينية والعدو الصهيوني هي مثال صارخ على أسلوب التعمية والاستخفاف بعقول الناس في المنطقة ، فالسلطة تقع تحت ضغوط الواقع المرير الذي تعيشه بعد فشل اوسلو ، وبعد استمرار عملية الاستيطان والتهويد للقدس والاراضي ، وبعد تقدم التيارات السياسية المتطرفة في المجتمع الصهيوني نتيجة الفشل الذي قادتنا اليه السياسات الفلسطينية ، وفشل في كل وعودهم ، إن الحديث عن حل الدولتين الذي يمضغه ممثلو السياسة الخارجية في دول المنطقة والعالم ما هو الا اكذوبة أخرى كبيرة يستخدمونها ، والمهزومون من جهة أخرى ليعطوا العدو الصهيوني فرصة تلو فرصة ليتقدم على ارض الواقع وليخلقوا حالة جديدة ومتنامية من ترسيخ الاحتلال والتهويد والتضييق على الشعب الفلسطيني ، لينقلوا المفاوضات(المؤامرة ) من مستوى الى آخر، وليتقدم المشروع الصهيوني كل يوم على حساب حقوق الشعب الفلسطيني ، ما يحدث الآن في مدينة القدس مثال صارخ على صحة ما ذهبنا اليه. وبمباركة من انظمة عربية اكثر فشلا تمارس لعبة السياسة المضللة الى الشعب الفلسطيني والشعوب العربية ، فما هو مطروح من حلول ، وما تجري حوله المفاوضات لا يشكل الحد الادنى المرحلي مما يقبل به الشعب الفلسطيني ، هذا اذا سلمنا ان هناك حلولا مرحلية ، والا فان ما يطالب به الصهاينة من حلول تحفظ لهم الحق المزعوم في الارض والامن يجعل دماء من بقي عنده دم تغلي وتفور ، ولكن دماء الساسة العرب يبدو انها لم تعد موجودة ، اذا كانت المفاوضات الجارية حاليا هي حول ما يتم الحديث عنه من دولة مسخ تدير الشؤون البلدية على جزء من الضفة الغربية ، مع احتفاظ اليهود بالسيادة على الجو وباطن الارض والحدود مع الاردن وعلى بقاء المستوطنات واستمرار تهويد القدس تحت السيطرة الصهيونية والتنكر لحق العودة واستبعاد اللاجئين من المعادلة النهائية ، والضمانات الامنية للعدو الصهيوني ومستوطناته ، فهذه وصفة واضحة للوطن البديل لا تحتاج الى ذكاء وتحليل ، ليس هذا فحسب ، بل هي فتنة ، ووصفة للشر والخراب والصراع السياسي في المنطقة باسرها ، والقبول بهذه الوصفة من قبل الانظمة السياسية لا يعني سوى شيء واحدا، وهو ان هذه الانظمة أفلست وفشلت ولم تعد مؤهلة لادارة قضاياها الوطنية والمصيرية ، أو انها خرجت من هويتها وانتمائها الى امتها ووطنها ، وأصبحت في صف وخانة العدو المحتل، وهنا ينبغي على الشعب وقواه الحرة والوطنية ان تعالج هذا الامر قبل ان يذهب بما تبقى لدينا الى نهايته. ان مجرد القبول بالسير في طريق المفاوضات العبثية يعني تواطؤا على القبول بالمشروع الصهيوني واستسلاما لإرادته ، يشترك في ذلك الانظمة العربية ، لأنها لم تكن نتاج اختيار حقيقي للشعوب. وربما تنتهي المفاوضات إلى صفقة تمثل كارثية للقضية الفلسطينية ، وستكون تداعياتها أسوأ بكثير من تداعيات اتفاقية أوسلو ستكون صفعة للفلسطينيين والعرب. ذلك أن المفاوضات الحالية يفترض أن تتناول القضايا الرئيسة المتمثلة في الحدود والقدس وحق العودة . ومن العبث تصور إمكانية الوصول إلى حلول جذرية لهذه القضايا المعقدة التي يضع الكيان الصهيوني كل شروطه وملاءاته . إنهما يودان الانفراد بالطرف الفلسطيني تحت مظلة أمريكية تعطي الاعتبار الأول لمصلحة الكيان الصهيوني ومتطلباته الأمنية ، ولا تكترث بالحق الفلسطيني ولا بالقضية الفلسطينية .

الكاتب جمال ايوب
شريط الأخبار إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو)