اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

زمن الخبيصة...!

زمن الخبيصة...!
أخبار البلد -  

- بالتي واللُتية ، تحلل فاقد الدهشة من مأزق العيد ، تحامل على نفسه ليُشيع بعض الفرح لمن حوله ، إنتهى العيد وعاد اللدود مُربكا بما يُعاني من الطفر ، يجتر إحباطاته بمغادرة الواقع ، يهيم في الخيال ، يتوحَّد ربما لعدة أيام وهو يبحث عن ذاته في العوالم الماورائية ، لكنه لم يُفلح في تحقيق هدف الشعور بالراحة ، لم يحظ براحة البال والنأي عن مجريات الأحداث المفعمة برائحة الدم ، لم تتبدد مخاوفه على فلسطين وشعبها وقدسها ومقدساتها، هكذا حط مع الفجر على أريكتي مثقلا بالهموم ، وبوجه آخر لم أستطع سبر غوره ، ولا إدراك مخبوئه ومعرفة سبب هذه الزيارة الفُجائية ، فهو يلوذ بالصمت يرتشف القهوة ويحرق السجائر وترتسم على شفتيه إبتسامة غامضة ، تُنبئ بأن اللدود يغرق في هَمٍ عظيم ، وعلى ذلك أعددت نفسي لموجة غضب من العيار الثقيل...! 
- ترددت في السؤال عن سبب هذه الحالة ، التي تنتاب صديقي اللدود ، الذي تدثر بالوقار ، الجدية ، تنحنح ، أشعل سيجارة ورشف القهوة ، ومن ثم إعتدل وتساءَل ، ماذا بعد...؟ 
- ما أن هممت بالكلام وإذ بالحشري جاء غاضبا ، وبلا دستور أو حاضور ، يُهمهم ، يُبرطم ، يهذي وصرخ في وجه فاقد الدهشة ، ماذا تعني بالخبيصة...؟ ، لماذا تركتني حائرا وهربت ، أم هي غمزة من قناة بوستات العم قحطان ، التي تعكس حال أمة الخذلان العروبوي والتخبط الإسلاموي...؟ 
- فيما كنت أقف حائرا بين اللدودين ، يتراشقان بكلام مبهم ، وكأنها ألغاز بالنسبة لي كغايب الطوشة، مما زادني ذهولا ، خاصة حين إنتابت فاقد الدهشة موجة قهقه وضحك حتى كاد يُغمى عليه ، لكني شعرت بالغباء والقهر ، وقد لملم فاقد الدهشة رباطة جأشه على غير عادة، ومن ثم إلتفت إلى الحشري وقال : إجلس يا صديقي فالأمر على غير ما تظن ، وأرجو أن لا توقعني في لسان العم قحطان ، فلسانه سليط ولا ينجو منه أحد حتى أرق النساء . 
- صب فاقد الدهشة لنفسه فنجان قهوة وآخر للحشري ، أشعل له سيجارة ،ومن ثم إعتدل ، تنحنح وقال : أما الخبيصة فقد تخطت الأمة العروبوية والإسلاموية وأصبحت حالة كونية ومعاناة بشرية ، حالة ضياع تجتاح العالم بأسره بنسب متفاوتة ، وربما سيزداد الأمر سوءاً ما لم يلتفت العالم إلى العلة المركزية ، إلى محور الحياة والموت ، الحرب والسلام ، إلى القدس خاصة ، وفلسطين الأرض ، الشعب وحق العودة عامة. 
-إنصياعا لدور المعزب ذهبت لإحضار إبريق الشاي بالميرمية ، وحين عُدت وإذ باللدودين يتهامسان فأصابني الغضب ، حتى قلت : ماليَ أراكم في وشاوش ومخالي وكأني بينكما رجلا غريب...؟ ، وإذ بهما يبتسمان ويفردان أمامي صفحة تعج بالخبيصة ، تحتوي على أخبار تدعم رؤيتهما وتؤكد أن الحالة فعلا خبيصة ، وخاصة في إقليم الشرق الأوسط بعربه وعجمه على حد سواء ، وكنوع من المجاملة وكي لا أشعر بالتهميش ، تنطح الحشري لشرح الوضع على نحو زادني ذهولا ، حين عبر عن إعتقاده بأن ما ورد من أحاديث عن جنيف 2 ، تشي أن الحال في سورية إنتقلت من الخبيصة إلى الشوربة ، العراق خمَّج من سيول الدماء وتعفن الجثث ، مصر تغمرها سيول الضياع بين مُشتري وبياع ، ليبيا تتدهور بين القبائلية ولا تجد مرياع ، إيران تُمارس ألاعيب السيم ، تركيا تتخبط مُنقسمة على ذاتها وتسقط بين العثمانية ، الإخوانية والعلمانية ، المملكة السعودية تخوض غمار تجربة التمرد على الحليف الإستراتيجي أمريكا ، وأمريكا مُنشغلة في تنجير الخوازيق للعروبيين والإسلاموين على حد سواء، وهكذا باتت الأمور خبيصة ومدلوقة على بعضها في الإقليم ، وعبر العالم الذي يُراقبه ويتجسس عليه، يسمع همسه ووشوشته العم سام...!، وبذلك إن الله وحده يعلم ما ستسفر عنه التحالفات والإصطفافات الجديدة بين القوى الإقليمية والدولية . 
- بالطبع تعلمون يا سادة ، أن من سمات فاقد الدهشة الإتكاء على مصادر معلومات ، لا يتسنى للكثيرين الوصول إليها ، فهولا يهتم كثيرا لما تتداوله وسائل الإعلام ، لذلك ينبش في الدهاليز يُفتش الملفات في الغرف المغلقة ، ويصيغ رؤيته على أسس مغايرة لما تنضح به الرويبضة وأدعياء المعرفة. 
-يتوقف فاقد الدهشة مليا عند ما وراء الحدث كي يصل إلى الحقيقة ، التي تستهدفها ألاعيب الدول الكبرى ، وعلى الدوام يرى أن الهدف هو مصالح الدول الكبرى وأمن إسرائيل أولا وعاشرا ، ومن ثم الإلتفاف على قضية فلسطين عامة ، القدس ، حق العودة ومصير اللاجئين الفلسطينيين ،،،لماذا...؟ 
- سؤال يصعب على الكثيرين الإجابة عليه ، مع أنه سهل جدا عند الذين يُفعِّلون عقولهم ، ويستوعبون ألاعيب ومؤامرات الدول الكبرى ، الساعية لتفتيت ما تبقى من الدول والمشيخات العروبوية والإسلاموية، ليس لزيادة نفوذها ، هيمنتها وتأمين مصالحها وسيطرتها على العرب العاربة والمستعربة فحسب ، بل كي تضمن أمن إسرائيل وتفوقها، عبر إنجاز تسوية سياسية مسخ مع القيادات الفلسطينية ، في غياب الشعب الفلسطيني المُغيّب عن ما يجري في المفاوضات ، بين تسيبي ليفني وصائب عريقات .
شريط الأخبار إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو)