عودة وزارة التموين ضروره وطنيه

عودة وزارة التموين ضروره وطنيه
أخبار البلد -  

شهدت الأسواق المحلية في الآونة الأخيرة ارتفاعا جنونيا لأسعار المواد الغذائية حيث سجّلت أسعار الخضروات في الأردن رقما قياسيا ، بلغت ذروته (100) قرش للكيلوغرام الواحد من البندورة و(90) قرش للكيلوغرام من الخيار والزهرة والقائمة تطول ، علما أن أسعار هذه الأصناف في الأيام العاديه من الموسم تتراوح ما بين 25-30 قرش، هذه الفوضى العارمة في ارتفاع الأسعار تعطي مؤشرا سلبيا في عدم قدرة الحكومة على ضبط الأسعار والسيطرة على جشع التجار بعدما فتحت الباب على مصراعيه لإشباع نهم الحيتان الذين امتهنوا السياسية وتقلدوا المناصب الحكوميه ،من خلال اتباع سياسات السوق الحر ورفع الدعم عن السلع الضرورية دون ضوابط تشريعية مانعه ، فمقولة العرض والطلب والبيئة والتنافسية التي تبنتها الحكومات الأردنية أثبتت فشلها وكشفت عن أهدافها الحقيقيه ، فبعد عشرين سنه من اتباع هذه السياسات أصبح واضحا أن المستفيد منها فقط زمرة من الفاسدين وان التنافس الوهمي لايصبّ في مصلحة المستهلك ( المواطن العادي) وإنما يصبّ دولارات في أرصدة الفاسدين ، واكتملت حلقة الفوضى الاقتصادية بإلغاء وزارة التموين قبل عدة سنوات التي كانت الضابط لمثل هذا الفلتان في الأسعار ، فأصبح المستهلك العادي هدفا سهلا للباحثين عن الثراء السريع ، فالكل أصبح يتلاعب بالاسعار كما يحلو له دون وجود جهة رقابية حقيقية وبغياب مجلس نواب حقيقي يعدّل التشريعات ويحاسب الحكومات بعدما أصبح شغله الشاغل الحصول على منافع شخصيه وانشغاله بتشكيل كتل وهميه ورفع رواتبه التقاعدية ! 
لذا أصبحت عودة وزارة "التموين" ضرورة وطنيه، لتحديد أسعار السلع والخدمات المقدمة للمواطن وهي الضامن الوحيد للقضاء على ظاهرة الارتفاع العشوائي للأسعار الذي يهدد الأمن الغذائي للمواطن الأردني الذي لا يقل أهمية عن تحقيق الأمن الوطني ، فواجب الحكومة يتطلب الاستمرار في توفير الحماية والرعاية الاجتماعية لهم خاصة مع وجود نسبة كبيرة من البطالة وارتفاع معدلات الفقر ، ولن يتأتى ذلك إلا بعودة وزارة "التموين" التي تملك من الصلاحيات التي تخولها وضع الهيكل السلعي لحركة السلع والمواد الغذائيه ، والعمل على إعداد الدراسات السوقية اللازمة للتعرف على الاحتياجات الفعلية من السلع والخدمات وقراءة الفجوات بين الناتج المحلى من السلع والخدمات ومستويات الاستهلاك المستهدفة والتقدم بالمقترحات اللازمة لزيادة الإنتاج المحلى وتطويره فى ضوء متطلبات السوق ووضع لائحة بالأسعار الغذائية للسلع الضرورية ( سعر للجملة و التجزئة) ، ولنا في مصر الشقيقة مثال يحتذي به فبعدما ألغت وزارة التموين عدة سنوات عادت للعمل بها بعدما اكتشفت أن الذهاب الى سياسة السوق المفتوحه ومبدأ التنافسيه يحتاج الى نضوج ديمقراطية حقيقيه وتفعيل لقضاء مستقل، وإفراز مجالس نواب حقيقيه تعبّر عن نبض الشعب ، وفي اسرائيل مثلا وهي التي تتبنى سياسة السوق الحر يوجد مجلس يسمى مجلس النباتات يحدد أسعار الجملة يوميا لكافة أسعار الخضروات ويراقب أسعار التجزئة التي تباع للفرد . 
‏حقيقة إن عودة وزارة "التموين" هو تصحيح لوضع خاطئ، وترسيخ لمبدأ تحقيق العدالة الاجتماعية لان الإلغاء لا يتناسب مع الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع الأردني ، ناهيك على أن اسم التموين كان يحمل هيبة وقوة فى الأسواق فكنا جميعا نلاحظ أن أصحاب المحلات عندما كانوا يعلمون أن هناك حملة تجوب الأسواق من مفتشي التموين يسارعون بإغلاق محلاتهم ويشكل رعبا لهم ، وفي ذات الوقت يرسل رسالة طمأنينة لدى المواطن العادي بأن أمنه الغذائي بأيدي أمينه ، كما ارتبطت كلمة "التموين" في ذهن المواطنين دائما باهتمام المسئولين بها ، فوزارة التموين بما تملكه من صلاحيات قانونيه تستطيع توفير الحماية للمستهلكين وتحقيق الانضباط بالأسواق من خلال التدخل بالتسعير ، مع محاسبة كل من يحاول المساس بأمن المواطن الغذائي باتخاذ إجراءات مشددة، وأخيرا نقول نعم لعودة وزارة التموين ونعم لعودة مفتشي التموين. 
msoklah@yahoo.com
شريط الأخبار فشل المحادثات الإيرانية الأمريكية في إسلام آباد بحرية "الحرس الثوري": نسيطر على هرمز بالكامل وننفي عبور أي سفن أمريكية حمادة يكرم إعلاميين ويعول على انتعاش السياحة قريبا - صور حمادة يكرم إعلاميين ويعول على انتعاش السياحة قريبا نتنياهو يهاجم أردوغان مركز البحوث الزراعية: عدد المدخلات البذرية المحفوظة في بنك البذور بلغ 5041 مصادر استخباراتية: إيران تحتفظ بقدرات صاروخية... والصين تستعد لتزويدها بدفاعات جوية "سحب إصابات وسقوط مقذوف واندلاع النيران".. "حزب الله" يبث مشاهد من عملياته ضد إسرائيل القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء إنشاء ممر آمن جديد في مضيق هرمز من هو خميس عطية؟ فتح مضيق هرمز المعضلة الأكبر... بدء الجولة الثالثة من المفاوضات بين إيران وأمريكا مسؤول عسكري إيراني ينفي عبور سفن حربية أميركية لمضيق هرمز رفع علم اسرائيل وصور نتنياهو في السويداء سوريا .... ما القصة ؟! السواعير: إلغاء نصف حجوزات أيار في البترا.. ولا إغلاقات للفنادق بنك صفوة الإسلامي يفتتح فرعه في إربد سيتي سنتر بموقعه الجديد داخل المول "بعد زيارة مستشفى الطفيلة و 7 مراكز صحية في الكرك والطفيلة" البدور: تعزيز كوادر وإعادة تنظيم خدمات المراكز … القضاء يقول كلمته في مخمور دهس صديقه الأردن يستضيف الأحد أعمال الدورة الـ 2 لمجلس التنسيق الأعلى مع سوريا على المستوى الوزاري الكواليت : ارتفاع اسعار اللحوم البلدي و الروماني" إشاعة " البرلمان العراقي يعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وسط مقاطعة سياسية