داعش .. والغبراء!

داعش .. والغبراء!
أخبار البلد -  

ما يغري بهذا الاقتران بين داعش والغبراء ليس إيقاع الكلمتين أو ما يسمى المتتاليات النفسية، بل هو ما تعنيه كلمة أغبر أو غبراء باللهجة العراقية، فهي صفة سلبية إذا أطلقت على إنسان أو مشهد، لهذا فالغبراء العراقية ليست فرسا من الجاهلية، كما أن داغش ليس ذلك الجواد الذي تسبب سباقه مع غبراء بحرب بين قبيلتين. وحقيقة الأمر أن كثيرا من حروب العرب الحديثة والبينيّ منها بالتحديد لا يختلف عن حرب البسوس وبالتالي عن داحس والغبراء.
الاسم الحركي لدولة الاسلام أو بمعنى أدق إمارته في دمشق وبغداد، هو من بين مئات الأطراف التي تخوض حربا منذ فترة في سورية، وليس هدفنا في هذا السياق تقييم أو حتى قراءة مثل هذه الأطراف، لأن لكل طرف منها ليلاه التي يغني لها وربما يغني عليها.
وإذا احتكمنا إلى ما تعنيه الغبراء باللهجة العراقية فإن هذا الوصف يمكن إطلاقه على أوطان امتص الخريف حتى نخاعها، وتحولت الى هشيم لهذا فهي ليست فرسا أو حتى حصانا خشبيا من طراز ذلك الحصان الطروادي الشهير.
إن من قتلوا بالسيوف والرماح في حرب البسوس أقل من واحد بالألف أو المليون ممن قتلوا في البسوس الحديثة، وقد تكون حكاية تلك العجوز ذات معنى إذا قورنت بحكايات عصرنا، وحروب الإخوة الأعداء، فثمة من يحاربون بعضهم من أجل كيلومتر على الحدود، ليفاجأوا بأنهم خسروا مساحة الوطن كله عندما استثمر الغزاة هذا الصراع بين ذوي القربى، والمفارقة هي أن العربي المعاصر أصبح حاتم الطائي قدر تعلق الكرم بالأعداء، لكنه أنجل من كل من تحدث عنهم الجاحظ عندما يتعلق الأمر بذوي القربى، وتلك دراما طويلة وموجعة لها مقام آخر!
لقد أصبح اسم داحس لدبابة أو قنبلة أو صاروخ وليس لحصان، كما ان اسم الغبراء أصبح لبلاد وعباد اشتبكت حتى اصابعهم واصبحت اليد اليمنى عدواً لتوأمها الأيسر أو الأعسر لا فرق!
ان المفارقة هي استخدام مصطلحات سياسية حديثة ومن معجم هذا العصر في سياقات بدائية تنتمي الى حقبة ما قبل الدولة، فالمسألة ليست في تطور أدوات القتال أو تكنولوجيا الارتهان والاختطاف والتعذيب، ما دام الواقع غريزياً وبدائياً وتحركه عوامل لا صلة لها بالهوية الوطنية الأم.
انتهت حرب البسوس الحديثة بملايين القتلى والمشردين والمعوقين، أما حروب داحس أو «داعش والغبراء» فلا تلوح لها نهاية، لأن الأجساد تقيم في هذا القرن والعقل لم يغادر طفولته!

 

 
شريط الأخبار رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026