انشرها ولك الأجر

انشرها ولك الأجر
أخبار البلد -  
في زمن العمل السري، كان البعض يسهرون الليل حتى يتسنى لهم توزيع بضعة مناشير على عتبات البيوت وأمام المحلات التجارية، مستغلين غياب دوريات الشرطة عند تبديل الوظيفة، وغفلة عيون المخبرين لبعض الوقت، لأن الثمن، فيما لو تم القبض عليهم متلبسين سيكون غالياً، وقد يمتد حبسهم لعشرات السنين خلف القضبان. 
أما الآن، وبعد إنتشار مواقع التواصل الاجتماعي على النت، فقد أصبح الوصول متاحاً الى مئات، وأحياناً آلاف وملايين البشر بكبسة زر. وقد أحسن الشاب الأمريكي، يهودي الأصل، مارك تسكربيرج (وهو إسم عائلة ألماني يعني جبل السكر) عندما حوّل موقع التعارف بين طلاب جامعة هارفرد، الى موقع مفتوح للعالم أجمع. حيث أصبح هذا الموقع نافذه الإنسان على العالم، فبتنا نتصبح بوجوه أصدقاء من إختيارنا، ومعارف يحاولون التقرب إلينا، وفضوليين يقتاتون على الأخبار والصور الشخصية والعامة. 
وربما لم يتنبه البعض الى خطورة الفكرة الأساسية التي يستند إليها الفيسبوك، وهي عبارة (ما الذي يجول بخاطرك) What’s on your mind وهو سؤال في غاية الخطورة، لطالما حاول المحققون النازييون تحقيقه بالوصلات الكهربائية وغيرها من المحاولات التي باءت بالفشل، إلى أن جاء الفيسبوك ليصل الى عقولنا من خلال الفضاء الإلكتروني. 
إن مخاطبة العقل، بالإستدراج بالكتابة، أو أخذ موقف بالإعجاب like أو التعليق، أو إعادة النشر share يكشف للمراقبين الكثير من الصفات الشخصية عند الآخر، وبتنا أسرى لهذه المواقع طواعيه حتى درجة الإدمان. كما فتح الفيسبوك والتويتر ولنكدإن والانستجرام وغيرها، المجال لتكوين جماعات Groups مغلقة أو مفتوحة، تُستغل في الترويج للبضائع والخدمات والتسلية، والدفاع عن البيئة وحقوق الإنسان، وفي الدين والسياسة، ولا نبالغ أن قلنا أن للفيسبوك فضلاً في تعبئة حركات التحرر الوطني في العالم. 
وقد لوحظ أن إستخدام هذه المواقع قد تجاوز الهواية إلى الإحترافية، فبتنا نجد بوستات موجهة كالصواريخ تضرب على وتر الدين، وتقسم الناس مللاً وطوائف، وكفار ومؤمنين، على قاعدة (من ليس معي فهو ضد الدين). 
وبإعتقادي بأن الكثير من هذه البوستات تتخذ من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة أداة للي عنق الحقيقة، فهناك مثلا من يضع رسم لمقطع عرضي لرأس إنسان، ويلون أجزاء من الدماغ ويشير بالكتابة إلى مقدمة الرأس (الناصية) كتفسير للآيات (15، 16) من صورة العلق "ﻛﻼ ﻟﺌﻦ ﻟﻢ ﻳﻨﺘﻬﻲ ﻟﻨﺴﻔﻌﺎ ﺑﺎﻟﻨﺎﺻﻴﻪ * ﻧﺎﺻﻴﺔ ﻛﺎﺫﺑﺔ ﺧﺎﻃﺌﻪ " ويستطرد الشيخ ﺍﻟﺰﻧﺪﺍﻧﻲ بالتحليل، بأن العلم قد أثبت بأن الناصية مسؤولة عن الكذب والخطأ، وأنها مصدر إتخاذ القرارات. 
ولم تسعف الشيخ الزنداني القدرة على تخيل المقطع الاخر من الرأس، الذي يبين أن الدماغ مقسوم الى نصفين (يسار) و (يمين) حيث يوجد في منطقة الناصية جزئين ايضاً، يسار ويمين، والجزء الايسر مسؤول عن الوظائف التالية: الصور الصغيرة، التواصل اللفظي، التحكم بالعضلات الصغيرة، قراءة الكلمات، العلميات الرياضية، الحركات الإرادية والتفكير المنطقي، وغيرها. أما الجزء الأيمن، فهو مسؤول عن الصور الكبيرة، التواصل غير اللفظي، التحكم بالعضلات الكبيرة، الإستيعاب، العواطف السلبية، ويلاحظ هنا أن الناصية التي يتحدث عنها الشيخ، ليست كتلة واحدة متجانسة، وإنما قسمين أيمن وأيسر. 
وتقوم سيدة أخرى تحمل شهادة جامعية، وتنشر على صفحتها ما تدعي بأن الأمريكان قد أنفقوا 100 مليار دولار قد ضاعت هباءً منثوراً على أمر بديهي بالنسبة للمسلمين، وكان عليهم أن يكتفوا بالأخذ بمعجزة الرسول صلى الله عليه وسلم، حين إنشق القمر. ونحن هنا لا نشكك بالمعجزات لا سمح الله، ولكننا نحذر من إسقاطها الخاطي على المكتشفات العلمية، فلا الصورة التي تبين وجود تجاويف أو وديان على سطح القمر كافية كديل علمي بأن القمر قد إنفلق على قسمين، ولا الدكتور زغلول قادر على إقناع وكالة ناسا الفضائية بأفكاره التصوّرية. 
إن مشاركة البعض لمنشورات (إنشرها ولك الأجر) هو عمل (تخريبي) يهدف إلى إبقاء المجتمع متخلفاً عن ركب الحضارة، ولكي لا ننافس الدول المتحضرة. إن من يقف خلف معظم هذه المنشورات التي تتناقض مع العلم والمعرفة المثبتة، مأجورين يهدفون لإغلاق باب الإجتهاد والحد من التفكير العلمي/ أو بسطاء ينشروها (بحسن نية). هؤلاء عبارة عن قنابل عنقودية تنشر أفكارها السامّة بين الطلبة في المدارس والجامعات وعلى النت، وبذلك تستبدل إسرائيل القنابل المادية بقنابل فكرية، وتضمن تفوقها على محيط عربي متخلف.
شريط الأخبار تحويلة مرورية لصيانة جسر سواقة على الطريق الصحراوي الاتحاد الأردني لشركات التأمين يستأنف برامجه التدريبية بعد GAIF35 ويعقد البرنامج التدريبي السادس عشر بعنوان التأمين الرقمي والتحول نحو الاقتصاد المعرفي اختتام فعاليات معرض ومؤتمر سوفكس 2026 في العقبة ارتفاع حصيلة اصطدام قطارين في إسبانيا إلى 74 قتيلا "البترول الوطنية" تقلص خسائرها 56% إلى 2.48 مليون دينار وإيرادات الغاز ترتفع 35% الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي