الإدارة العامة بين الحرص الملكي والتفريط الحكومي!!!

الإدارة العامة بين الحرص الملكي والتفريط الحكومي!!!
أخبار البلد -  

لا يختلف اثنان على أهمية القطاع العام في الدولة الأردنية ؛ وان هذا القطاع كان لسنوات خلت مدرسة للإدارة العامة ومحجا لكافة الأخوة العرب للاستفادة من الخبرات الأردنية في هذا المجال ؛ سواء أكان ذلك بالتدريب أم الاستشارات أو البحوث أوغيرها ، لكن التساؤل هنا : هل تراجع هذا القطاع في أدائه ؛ وإن كان الأمر كذلك ؛ ماهي الأسباب الرئيسة لهذا التراجع ؛ وهل من فرصة متاحة أمامنا لإعادة الهيبة والاعتبار لهذا القطاع ؟!.
بداية نحمد الله الذي أنعم علينا بقيادة هاشمية جريئة ؛ ذلك أن من متطلبات الإصلاح الإداري والتميز أن تعترف القيادة بالخلل ؛ لان الإصلاح يحتاج الى دعم والتزام وقناعة هذه القيادة ثم إشراك الجميع في تحمل مسؤولياتهم ؛ وجميل جدا أن تجد قائد البلاد يعترف بخلل ومرض القطاع العام ؛ حيث جاء في حديث جلالته خلال اجتماعه مع مجلس أمناء مركز الملك عبدالله الثاني للتميز"... أن الإدارة الأردنية ، التي حظيت في السابق بمكانة رائدة في تميزها ، شهدت مؤخرا تراجعا في الأداء وترهلا غير مقبول يجب العمل على تداركه وإصلاحه خدمة لصالح الوطن حاضره ومستقبله".
ونحن نحيي صاحب الجلالة على هذه الصراحة ؛ نسأل الحكومات المتعاقبة ؛ من المسئول عن تراجع الإدارة العامة الأردنية عن مكانتها وماهي أسباب ذلك التراجع؟!.
وحتى نقابل الصراحة بالصراحة نقول لسيد البلاد : إن حكوماتنا المتعاقبة وخاصة في السنوات السبع العجاف الأخيرة ؛ هي من عمل على تدمير قطاعنا العام بسياساتها العشوائية وغياب مساءلتها عن الجرائم الإدارية التي إقترفتها بحق القطاع ؛ إنشاء هيئات ومؤسسات لتعيين أبناء الذوات والمحاسيب برواتب خيالية ؛ سرقة المواقع القيادية لتوزيعها على صبية غرباء عن الإدارة العامة ؛ إقصاء وتجميد الكفاءات الوطنية وحرمانها من الوصول للمناصب العليا؛ العبث بالهيكل الوظيفي للمؤسسات العامة بخلق التمايز الطبقي من خلال العقود الخيالية لفئة انتهازية جاءت للقطاع للنهب والسلب من غير إنتماء او ولاء إلا للمال القذر!!!.
لقد بنى الهاشميون مملكة عريقة أساسها العدل والقانون ، وكانت توجيهات ملوك بني هاشم على مر العقود بحظر الجمع بين الإمارة والتجارة ؛ ولكن حكوماتنا ؛ للأسف الشديد؛ بدأت تحرف فلسفة الحكم عن مسارها ؛ فباتت الوظائف القيادية في القطاع العام تباع وتشترى لمن يملك المال القذر؛ واحتل هؤلاء الهوامير وأتباعهم مناصب الدولة وعاثوا فسادا خدمة لمصالحهم ؛ ولهذا فقد شهدت إدارتنا ؛ ياصاحب الجلالة ؛ مؤخرا تراجعا في الأداء وترهلا غير مقبول؛ لأن معظم من تولوا ويتولوا إدارة شؤون الدولة غير مؤهلين لمواقعم وغير شرعيين فيها !!!.

وأعتقد أن صراحة الملك تمثل فرصة حقيقية لإصلاح القطاع العام وتميز أدائه ؛ وهذا يتطلب لجنة ملكية للتطوير تضم نخبة من قيادات إدارية عريقة تخرجت في مدرسة الإدارة العامة الأردنية وتتسم بالنزاهة والحياد ؛ وتتولى تشخيص الخلل الحقيقي في الإدارة الحكومية ثم صياغة خطة علاجية قابلة للتطبيق ضمن جدول زمني محدد وبضمانة ملكية !!!.

خبير استراتيجي وتطوير مؤسسي

a.qudah@yahoo.com
شريط الأخبار نقابة الصيادلة تقر التقريرين المالي والإداري وتؤكد تطوير الخدمات والتحول الرقمي للمرة الثالثة على التوالي.. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الصناعة والتجارة: استقرار أسعار السلع محليا رغم ارتفاع الغذاء عالميا ترامب يستعرض "سلاح الليزر" ضد الطيران الإيراني وبحرية طهران ترد بصواريخ كروز ومسيرات صعود النفط والذهب وتراجع الدولار والبورصات عقب التصعيد بمضيق هرمز سابقة في التاريخ الأمريكي.. واشنطن تكشف الستار عن ملفات الظواهر الغامضة إقرار نظام معدل لنظام تسجيل وترخيص المركبات خطة أمنية لضمان وصول الحجاج إلى الديار المقدسة بكل يسر وسهولة مرتبات مديرية الأمن العام تباشر الانتشار وبأعلى درجات الجاهزية لتأمين مباراة الحسين والفيصلي الأمن العام يلاحق ناشري فيديوهات مسيئة لناد رياضي ناقلة "حسناء" الإيرانية تحرج الجيش الأمريكي وتظهر مجددًا على الرادار بعد إعلانه عن قصفها الفاو: أسعار الغذاء ترتفع في نيسان لأعلى مستوى في أكثر من 3 سنوات شهداء وجرحة في غارات استهدفت مسعفين ومدنيين في لبنان أجواء دافئة في أغلب المناطق حتى الاثنين طارق خوري يكتب : بدنا نروء مسؤولون أمريكيون: المدمرات الأمريكية تواجه هجمات إيرانية أكثر شدة واستدامة الحرس الثوري: هاجمنا المدمرات الأمريكية بصواريخ ومسيّرات برؤوس حربية وألحقنا فيها أضرارا جسيمة مقر خاتم اللأنبياء: بدون تردد.. إيران سترد بقوة ردًا قاصما على الاعتداءات الأخيرة حين يُحرَّف الكلام وتُجتزأ المواقف.. الوعي الأردني أقوى من حملات التشويه كمين محكم يسقط مطلوب محكوم بالسجن 18 عامًا في قبضة الأمن