عودة المظاهرات

عودة المظاهرات
أخبار البلد -  

ماهر ابو طي

 

عاد الاسلاميون الى المظاهرات في وسط البلد،وعودة الاسلاميين،اعتبرها مراقبون بمثابة عودة للربيع العربي في الاردن،وهذا تقييم متسرع.
هناك سببان لعودة الاسلاميين الى المظاهرات في وسط البلد،الاول جاء في وجه مبادرة زمزم التي تم اشهارها يوم السبت الماضي،وتم الاعلان عن موعد اشهارها قبل السبت بأيام،وجاء رد الاسلاميين استباقيا قبل الاشهار،أي يوم الجمعة بمظاهرة غير كبيرة من حيث المبدأ.
السبب الثاني يتعلق بعدم ارتياح الاسلاميين امام حالة اللا حوار مع الدولة،ورغبتهم السابقة بإجراء حوار مع مستوى سياسي معين،وهي رغبة لم يتم التجاوب معها،وبارقة الامل ببدء حوار تبددت سريعا،باعتبار ان تلك الاشارة اليتيمة التي صدرت لم تتبعها خطوات عملية،من أي جهة،كما انها بقيت محصورة بمستوى فني معين،لا يريد الاسلاميون ان تكون بوابة الحوار من خلاله،ولربما منطق الاشتراط كان سببا آخر في قطع الود.
اللافت للانتباه هنا بكل صراحة هذا التناقض في تصريحات الاسلاميين،فالشيخ حمزة منصور احد قيادات الحركة الاسلامية كان قد صرح قبل ايام فقط من مظاهرة الجمعة،ان الحركة لا تريد الاستمرار في المظاهرات وتريد استبدال المظاهرات بأشكال تعبيرية اخرى.
لم تمر ايام على تصريحات الشيخ حتى عاد الاسلاميون للتظاهر،وهذا يثبت ان التصريح لم يعبر عن قرار استراتيجي بقدر تعبيره عن توجه تكتيكي،خصوصا،ان الكلام عن عدم العودة للتظاهر،لم يصمد طويلا.
التبرير الذي يقدمه الاسلاميون هنا يقول انهم برغم كل المؤشرات الطيبة التي اطلقوها خلال الاسابيع الماضية،الا ان هذه المؤشرات لم تثمر،بل تم الرد عليها،باشهار مبادرة زمزم،وهذا يعني في المحصلة انقطاع لغة الرسائل الايجابية بين كل الاطراف.
اذا كانت عودة الاسلاميين للتظاهر تعطيك مؤشرا ما،الا ان هذا المؤشر لا يمكن قراءته باعتباره عودة مباغتة للربيع العربي الى الاردن،لان الربيع العربي تأثر اساسا بجملة عوامل ادت الى تراجعه في الاردن.
ابرز هذه العوامل الانفضاض الشعبي عن فكرة المظاهرات،لاعتبارات المقارنة مع مصر وسورية وغيرهما،كما ان اعادة صنع الدوامة في الشارع،صناعة مكلفة وبحاجة الى وقت طويل،واسباب غير الاسباب التي رأيناها خلال الفترة المقبلة،باعتبار ان قياس قوة هذه الاسباب وتاثيرها الجذري امر تم اختباره،ومعرفة تأثيره،ولا يمكن هنا العودة الى ذات المحركات باعتبارها على الاقل مجربة ومستنفذة.
لا احد يعرف ما اذا كان ذات الاسلاميين يعتزمون العودة اسبوعيا الى الشارع،الا ان المؤكد ان نمطية الشارع باتت غير مريحة بمعزل عن ارباح وخسائر التواجد في الشارع،ولربما العودة الى الشارع،محفوفة بالخطر،اذ يتحول الى وسيلة غير منتجة،للاسلاميين قبل غيرهم.

ماهر ابو طير

 

عاد الاسلاميون الى المظاهرات في وسط البلد،وعودة الاسلاميين،اعتبرها مراقبون بمثابة عودة للربيع العربي في الاردن،وهذا تقييم متسرع.
هناك سببان لعودة الاسلاميين الى المظاهرات في وسط البلد،الاول جاء في وجه مبادرة زمزم التي تم اشهارها يوم السبت الماضي،وتم الاعلان عن موعد اشهارها قبل السبت بأيام،وجاء رد الاسلاميين استباقيا قبل الاشهار،أي يوم الجمعة بمظاهرة غير كبيرة من حيث المبدأ.
السبب الثاني يتعلق بعدم ارتياح الاسلاميين امام حالة اللا حوار مع الدولة،ورغبتهم السابقة بإجراء حوار مع مستوى سياسي معين،وهي رغبة لم يتم التجاوب معها،وبارقة الامل ببدء حوار تبددت سريعا،باعتبار ان تلك الاشارة اليتيمة التي صدرت لم تتبعها خطوات عملية،من أي جهة،كما انها بقيت محصورة بمستوى فني معين،لا يريد الاسلاميون ان تكون بوابة الحوار من خلاله،ولربما منطق الاشتراط كان سببا آخر في قطع الود.
اللافت للانتباه هنا بكل صراحة هذا التناقض في تصريحات الاسلاميين،فالشيخ حمزة منصور احد قيادات الحركة الاسلامية كان قد صرح قبل ايام فقط من مظاهرة الجمعة،ان الحركة لا تريد الاستمرار في المظاهرات وتريد استبدال المظاهرات بأشكال تعبيرية اخرى.
لم تمر ايام على تصريحات الشيخ حتى عاد الاسلاميون للتظاهر،وهذا يثبت ان التصريح لم يعبر عن قرار استراتيجي بقدر تعبيره عن توجه تكتيكي،خصوصا،ان الكلام عن عدم العودة للتظاهر،لم يصمد طويلا.
التبرير الذي يقدمه الاسلاميون هنا يقول انهم برغم كل المؤشرات الطيبة التي اطلقوها خلال الاسابيع الماضية،الا ان هذه المؤشرات لم تثمر،بل تم الرد عليها،باشهار مبادرة زمزم،وهذا يعني في المحصلة انقطاع لغة الرسائل الايجابية بين كل الاطراف.
اذا كانت عودة الاسلاميين للتظاهر تعطيك مؤشرا ما،الا ان هذا المؤشر لا يمكن قراءته باعتباره عودة مباغتة للربيع العربي الى الاردن،لان الربيع العربي تأثر اساسا بجملة عوامل ادت الى تراجعه في الاردن.
ابرز هذه العوامل الانفضاض الشعبي عن فكرة المظاهرات،لاعتبارات المقارنة مع مصر وسورية وغيرهما،كما ان اعادة صنع الدوامة في الشارع،صناعة مكلفة وبحاجة الى وقت طويل،واسباب غير الاسباب التي رأيناها خلال الفترة المقبلة،باعتبار ان قياس قوة هذه الاسباب وتاثيرها الجذري امر تم اختباره،ومعرفة تأثيره،ولا يمكن هنا العودة الى ذات المحركات باعتبارها على الاقل مجربة ومستنفذة.
لا احد يعرف ما اذا كان ذات الاسلاميين يعتزمون العودة اسبوعيا الى الشارع،الا ان المؤكد ان نمطية الشارع باتت غير مريحة بمعزل عن ارباح وخسائر التواجد في الشارع،ولربما العودة الى الشارع،محفوفة بالخطر،اذ يتحول الى وسيلة غير منتجة،للاسلاميين قبل غيرهم.

 
شريط الأخبار نقابة المقاولين وشركة مياهنا تبحثان ملفات عالقة وتسهيلات جديدة لمقاولي البنية التحتية بدعم من "البوتاس العربية".. افتتاح مشروع استدامة غابات الإثل في محمية فيفا الطبيعية الأمن العام: بلاغ عن وجود جثة داخل مركبة في عمّان تبيّن أنها دمية وفاة ثلاثيني إثر صعقة كهربائية أثناء عمله القاضي ينفي العثور على جثة المواطن البلوي المفقودة جراء السيول مجتبى خامنئي يؤكد أن من يتوقعون تغييرا في السياسة الأميركية بعد الانتخابات "مخطئون" مركز جراحة العظام في مستشفى الكندي .. كفاءات طبية وتجهيزات حديثة المستشفى التخصصي يستعرض نتائج الجراحة الروبوتية خلال المؤتمر السنوي الـ54 لجمعية الجراحين الأردنية القوات المسلحة تفتح باب التجنيد للذكور بمهنة سائق.. رابط محكمة أمن الدولة تعقد الجلسة الأولى في قضية جريمة حمود الحمار الأزرق يرفس الفيل الأحمر في الكونجرس بجناحيه وترامب يولول ايران هي السبب العثور على جثة خمسيني داخل مركبته في عجلون والأمن يحقق المجموعة العربية الاوروبية للتامين .. استقالة المدير المالي و"قسطندي" يشتري 100 الف سهم في الشركة بعد خسارة الجمهوريين .. ترمب ينشر صورة لقبعة تحمل كلمة "فيتو" ماستركارد وبنك صفوة الإسلامي يطلقان بطاقة "شفاء" الأولى من نوعها لتوفير آلية دفع مرنة للقطاع الصحي في الأردن طبيب جرحى غزة يمثل ولاية نيوجيرسي في الكونغرس ارتفاع أسعار الذهب في الأردن.. وعيار 21 يقفز إلى 82.40 دينار تعيين عصام الراميني رئيسًا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية صرخة من مستثمر في القطرانة الى وزير الادارة المحلية وليد المصري .. نصف مليون في مهب الريح اين العدالة ؟ انتكاسة تاريخية للحزب الجمهوري.. تقدّم ديمقراطي يهدّد أجندة ترمب