إﺻﻼح اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ ﻣﺪﺧﻼ ﻟﻺﺻﻼح اﻟﻌﺎم

إﺻﻼح اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ ﻣﺪﺧﻼ ﻟﻺﺻﻼح اﻟﻌﺎم
أخبار البلد -  
ُﻌﺪ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺘﻌﻠﯿﻤﻲ، اﻟﻤﺪرﺳﻲ واﻟﺠﺎﻣﻌﻲ، ﺑﻤﻨﺰﻟﺔ اﻟﻌﺼﺐ اﻟﺮﺋﯿﺲ ﻷي ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻣﻦ اﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎت. وﻋﻠﯿﻪ، ﻓﺈن
اﻟﺪول اﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ ﺗﻌﻄﻲ أوﻟﻮﻳﺔ ﻓﻲ اﻹﻧﻔﺎق واﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﻟﻠﺘﻌﻠﯿﻢ، ﻻ ﺗﻘﻞ أھﻤﯿﺔ ﻋﻦ اﻻﺳﺘﺜﻤﺎر ﻓﻲ أي ﻗﻄﺎع ﻣﻦ
اﻟﻘﻄﺎﻋﺎت اﻷﺧﺮى.
ﻻ ﻳﻘﻮم اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ ﺑﻨﻘﻞ اﻟﻤﻌﺮﻓﺔ ﻓﻘﻂ، وإﻧﻤﺎ ﻟﻪ أدوار ﺣﯿﻮﻳﺔ ﻓﻲ اﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻤﺠﺎﻻت اﻻﺳﺘﺮاﺗﯿﺠﯿﺔ. ﻓهو، أوﻻً،
اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺬي ﻳﺒﻠﻮر ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ اﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ھﻮﻳﺘﻪ وﻗﯿﻤﻪ اﻟﺮﺋﯿﺴﺔ، وﻳﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺠﺪﻳﺪھﺎ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﺘﻮاﺻﻞ، وإدﺧﺎل
اﻟﻘﯿﻢ اﻟﺤﺪﻳﺜﺔ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﻪ. ﻛﺬﻟﻚ، ﻳﺘﻢ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﻌﻤﻠﯿﺔ اﻟﺘﻌﻠﯿﻤﯿﺔ ﺗﻄﻮﻳﺮ اﻟﻘﺪرات اﻟﻌﻠﻤﯿﺔ واﻟﻤﮫﺎرات اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ
ﻟﻸﻓﺮاد، واﻟﺘﻲ ﺗﺸﻜﻞ اﻟﻌﻤﻮد اﻟﻔﻘﺮي ﻟﻠﺘﻄﻮر اﻟﻌﻠﻤﻲ واﻟﻤﻌﺮﻓﻲ. ھﺬا ﻓﻀﻼً ﻋﻦ دوره اﻻﻗﺘﺼﺎدي اﻟﻤﺒﺎﺷﺮ وﻏﯿﺮ
اﻟﻤﺒﺎﺷﺮ، إذ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﯿﻊ اﻻﻗﺘﺼﺎد أن ﻳﺘﻘﺪم أو ﻳﺘﻄﻮر ﺑﺪون اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ.
وﻋﻠﯿﻪ، ﻓﺈن اﻹﺻﻼح اﻟﺬي ﺧﺒﺮﺗﻪ ﺑﻌﺾ اﻟﺪول اﻟﺘﻲ ﺗﺤﺎول اﻟﻠﺤﺎق ﺑﺎﻟﺮﻛﺐ اﻟﺤﻀﺎري واﻹﻧﺴﺎﻧﻲ، ﺑﺪأ ﺑﺈﺻﻼح
اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ ﺑﺸﻘﯿﻪ: اﻟﻤﺪرﺳﻲ واﻟﺠﺎﻣﻌﻲ (اﻟﻌﺎﻟﻲ)، ﻛﻤﺪﺧﻞ ﻟﻺﺻﻼح اﻟﺸﻤﻮﻟﻲ، وذﻟﻚ ﻣﻦ ﺧﻼل زﻳﺎدة اﻹﻧﻔﺎق ﻋﻠﻰ
اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ ﻣﻘﺎرﻧﺔ ﻣﻊ اﻟﻤﺠﺎﻻت اﻷﺧﺮى.
ﻟﻜﻦ ھﺬا اﻷﻣﺮ ﻻ ﻳﻨﻄﺒﻖ ﻋﻠﻰ ﺑﻼدﻧﺎ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ، وﻣﻨﮫﺎ اﻷردن؛ إذ ﺗﻢ ﺗﺮك اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ ﺑﺸﻘﯿﻪ ﻳﺘﺮﻧﺢ أﻣﺎم اﻟﺘﻐﯿﺮات
اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ اﻟﻤﺤﻠﯿﺔ واﻟﻌﺎﻟﻤﯿﺔ. ﻓﺒﺪﻻً ﻣﻦ زﻳﺎدة اﻹﻧﻔﺎق ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ، ﺗﻘﻮم اﻟﺪول اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ ﺑﺘﺨﻔﯿﻀﻪ أو ﺗﺠﻤﯿﺪه،
وﺗﺘﺮك اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت ﻟﺘﺪﻳﺮ أﻣﻮرھﺎ ﺑﺪون إﻋﻄﺎﺋﮫﺎ اﻻﺳﺘﻘﻼﻟﯿﺔ اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ. ﻓﺄﺻﺒﺤﺖ اﻟﻤﺪارس ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﺗﺮاﺟﻊ ﺑﻨﯿﺘﮫﺎ
اﻟﺘﺤﺘﯿﺔ، ﻛﻤﺎ اﻟﺘﺮاﺟﻊ ﻓﻲ ﻛﻮادرھﺎ؛ ﻛﻤﺎً وﻧﻮﻋﺎً. وﻟﻢ ﻳﻌﺪ اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ اﻟﻌﺎم اﻟﻤﺪرﺳﻲ ﻳﺆدي ذﻟﻚ اﻟﺪور اﻟﺬي ﻛﺎن ﻳﺆدﻳﻪ
ﻓﻲ اﻟﺴﺎﺑﻖ، وﻓﻘﺪ دوره وﺑﺮﻳﻘﻪ، ﺣﺘﻰ ﺗﺮاﺟﻌﺖ ﻧﻮﻋﯿﺔ اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ إﻟﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎت ﻣﻘﻠﻘﺔ. وﻓﻲ ظﻞ اﻟﻨﻤﻮ اﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻲ
ﻟﻠﻤﺪارس اﻟﺨﺎﺻﺔ، ھﺠﺮت ﻣﻌﻈﻢ ﻋﻮاﺋﻞ اﻟﻄﺒﻘﺔ اﻟﻮﺳﻄﻰ اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ اﻟﻌﺎم إﻟﻰ اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ اﻟﺨﺎص، ھﺮﺑﺎً ﻣﻦ اﻟﻮﺿﻊ
اﻟﻤﺘﺪﻧﻲ ﻟﻸول، وﻟﻢ ﺗﻌﺪ اﻟﻄﺒﻘﺔ اﻟﻮﺳﻄﻰ وأدواﺗﮫﺎ ﺗﮫﺘﻢ ﺑﻪ وﺗﺪاﻓﻊ ﻋﻨﻪ، وأﺻﺒﺢ ﻓﻘﻂ ﻟﻐﯿﺮ اﻟﻘﺎدرﻳﻦ ﻣﺎﻟﯿﺎً ﻣﻦ ﺑﻌﺾ
ﺷﺮاﺋﺢ اﻟﻄﺒﻘﺔ اﻟﻮﺳﻄﻰ ﻣﺤﺪودة اﻟﺪﺧﻞ وﻣﻦ ذوي اﻟﺪﺧﻞ اﻟﻤﺘﺪﻧﻲ.
اﻟﺤﺎل ﻻ ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻛﺜﯿﺮاً ﻓﻲ اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ اﻟﻌﺎﻟﻲ؛ إذ ﺗﻌﺎﻧﻲ أﻏﻠﺐ اﻟﺠﺎﻣﻌﺎت ﻣﻦ أزﻣﺔ ﻣﺎﻟﯿﺔ ﺧﺎﻧﻘﺔ، وﻣﻦ اﻛﺘﻈﺎظ ﻓﻲ
أﻋﺪاد اﻟﻄﻠﺒﺔ، وﻣﻦ ھﺠﺮة اﻷﺳﺎﺗﺬة ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻓﻲ اﻟﺨﺎرج، وﺑﺨﺎﺻﺔ ﻓﻲ دول اﻟﺨﻠﯿﺞ، إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ وﺟﻮد أﻋﺪاد ﻛﺒﯿﺮة
ﻣﻦ اﻟﺨﺮﻳﺠﯿﻦ ﻓﻲ ﺗﺨﺼﺼﺎت ﻻ ﺗﻌﻠّﻢ اﻟﻄﻠﺒﺔ أي ﻣﮫﺎرات.
ﻻ أﺣﺪ ﻳُﺠﺎدل ﻓﻲ ﺣﻖ اﻟﻨﺎس ﻓﻲ اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ. وﻟﻜﻦ ﺑﻌﺾ ﻣﺆﺷﺮات اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ ﻟﺪﻳﻨﺎ ﻏﯿﺮ طﺒﯿﻌﯿﺔ وﻣﻘﻠﻘﺔ، وﺗﺆﺳﺲ
ﻟﺒﻄﺎﻟﺔ اﻟﻤﺘﻌﻠﻤﯿﻦ واﻟﻤﺘﻌﻠﻤﺎت. ﻓﻌﻠﻰ ﺳﺒﯿﻞ اﻟﻤﺜﺎل، ﻓﺈن ﻧﺴﺒﺔ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻠﺘﺤﻘﻮن ﺑﺎﻟﺘﻌﻠﯿﻢ ﺗﻔﻮق 80 % ﻣﻦ
ﺧﺮﻳﺠﻲ اﻟﺜﺎﻧﻮﻳﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ (اﻟﺘﻮجيهي)، ﻓﯿﻤﺎ ھﻲ ﻻ ﺗﺘﻌﺪى ﻧﺴﺒﺔ اﻟﺜﻠﺚ ﻓﻲ أﻏﻠﺐ اﻟﺪول اﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ، وھﻲ ﺿﻌﻔﺎ 

ﻧﺴﺒﺔ اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻠﺘﺤﻘﻮن ﺑﺎﻟﺘﻌﻠﯿﻢ اﻟﻌﺎﻟﻲ ﻓﻲ اﻟﺪول ﻣﺘﻮﺳﻄﺔ اﻟﺪﺧﻞ اﻟﺘﻲ ﻧﻨﺘﻤﻲ إﻟﯿﮫﺎ.
ﻻ أرﻳﺪ أن أُﺳهب ﻓﻲ ﺳﺮد اﻟﻤﺸﻜﻼت اﻟﺘﻲ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﮫﺎ ﻗﻄﺎع اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ ﻓﻲ اﻷردن، ﻓﻘﺪ ﺑﺎﺗﺖ ﻣﻌﺮوﻓﺔ ﻟﻠﺠﻤﯿﻊ.
وﻟﻜﻦ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ اﻟﺘﺮﻛﯿﺰ ﻓﻲ اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ اﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻤﻠﯿﺔ اﻟﺘﻌﻠﯿﻤﯿﺔ، ﻷﻧﮫﺎ اﻟﻤﺪﺧﻞ ﻟﻺﺻﻼح اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ
واﻻﻗﺘﺼﺎدي واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ اﻟﺤﻘﯿﻘﻲ واﻟﻤﺴﺘﺪام.
إن إﺻﻼح اﻟﻨﻈﺎم اﻟﺘﻌﻠﻤﻲ ﺑﺎت ﺿﺮورةُﻣﻠﺤﺔ. وﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ وﻗﻔﺔ ﺟﺎدة ﺣﯿﺎل ھﺬا اﻟﻤﻠﻒ، ﻟﻨﺘﻔﺎدى ﻟﯿﺲ ﻓﻘﻂ
اﻟﻤﺸﻜﻼت اﻟﺘﻲ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﮫﺎ ھﺬا اﻟﻘﻄﺎع، ﺑﻞ وأﻳﻀﺎً إﺣﺪاث ﻧﻘﻠﺔ ﻧﻮﻋﯿﺔ ﻓﻲ ﻧﻈﺎﻣﻨﺎ اﻟﺘﻌﻠﯿﻤﻲ. ﻗﺪ ﻧﻜﻮن ﻓﻲ أﻣﺲ
اﻟﺤﺎﺟﺔ إﻟﻰ ﺟﮫﺪ وطﻨﻲ ﻟﻠﻮﻗﻮف ﻋﻠﻰ واﻗﻊ وﺗﺤﺪﻳﺎت اﻟﺘﻌﻠﯿﻢ، وﻻ ﺑﺄس ﻣﻦ ﺗﻨﻈﯿﻢ ﻣﺆﺗﻤﺮ وطﻨﻲ ﻟﺬﻟﻚ.
 
شريط الأخبار نقابة الصحفيين: نتابع حادثة الاعتداء على التميمي... وقمنا بتكفيل السنيد الأردن يرحب بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة ويدعم جهود السلام نجاة 4 أشخاص بعد انتشال مركبة تعرضت للسقوط في قناة الملك عبدالله إعادة افتتاح ديوان الهلسة بعد إصلاحات شاملة إثر حريق الجمعة وزارة الأوقاف: انتهاء تسليم تصاريح الحج السبت طلبة "التوجيهي" يختتمون امتحاناتهم السبت وإعلان النتائج في شباط عودة منصة إكس للعمل بعد تعطل واسع النطاق منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية باردة يؤثر على المملكة الأحد 77% من الأردنيين متفائلون بأن عام 2026 سيكون أفضل من 2025 حالات الانتحار تزداد في صفوف الجيش الإسرائيلي العرب الأكثر زيارة للأردن في 2025 وبواقع 3.8 مليون زائر إحباط تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات القبض على الشخصين المتورطين بسرقة فرع أحد البنوك في المفرق... وعقوبات تصل إلى 15 عامًا من بينها الأردن... السفارات الأمريكية تحذر رعاياها في 5 دول وفيات الجمعة 16-1-2026 طقس بارد في أغلب المناطق الجمعة وفاتان إثر حادث دهس مروع على طريق رحاب بالمفرق مطارات الأردن تتجاوز 10 ملايين مسافر خلال العام الماضي هيئة الأوراق المالية تنشر مشروع التعليمات التنفيذية لأنشطة الأصول الافتراضية لسنة 2026 المواصفات والمقاييس: رقابة مشتركة لضمان جودة الوقود في السوق المحلي