الضمان والنكبة الجديدة

الضمان والنكبة الجديدة
أخبار البلد -  
  لا أدري لماذا اختارت الحكومة العام 2048 ليكون لا قدر الله بمثابة نكبة مالية تأكل أموال الضمان الاجتماعي، ولكنها -أي الحكومة- ترد السبب لعوامل على رأسها التقاعد المبكر والحوافز الممنوحة للمتقاعدين، وهو كلام بحاجة لوقفة جادة كي لا نصل إليه والحيلولة دون بلوغه، لكن شريطة عدم ترك المتقاعدين للمجهول أو تضييق أسباب الرزق عليهم.
عمل مجلس النواب مع كل من شاوره من خبراء في التعديلات التي اقرها وارسلها للأعيان تحت ضغط تحقيق العدالة الآنية للمتقاعدين مبكرا، ومع أنه احساس نبيل إلا أنه المستقبل يحول العدالة إلى ألم يشمل الجميع. لذلك في مقابل ما تطلبه الحكومة وتبديه من مخاوف تجاه عدم ربط الرواتب التقاعدية بالتضخم، لا بدّ من النظر بتوازن لما يمكن أن يخرج الجميع رابحاً.
 وإذ أسفرت التعديلات الجديدة التي اقرها النواب وردها مجلس الأعيان، عن تحسين لأوضاع المتقاعدين مبكرا، ومنها السماح لهم بالعمل بعد عامين من التقاعد مقابل ان تصل قيمة الخصم من الراتب الذي يتقاضوه بقيمة 40% وهذه نسبة عالية وظالمة، ففي مقابل عدم ربط الرواتب التقاعدية بالتضخم فلتكن نسبة الاقتطاع من الراتب الثاني في حال عمل المتقاعد المبكر بنسبة 20% بدل 40%.
يجب أن نفهم تخوفات الحكومة على مستقبل الضمان، وانها ليست استدعاء بطولة أو جلب شرف أو ذودا مصطنعا عن حمى مال الضمان، بل هي حقيقية، لكن بذات القدر يجب أن نتفهم حاجات فئة واسعة من المتقاعدين مبكرا، والحفاظ على مستوى دخل وفرص لائقة بحياتهم في مرحلة ما بعد التقاعد.
صحيح أن مجلس الأمة مختلف اليوم على تعديلات قانون الضمان، لكن هذا القانون يمثل التشريع الأهم الذي ينتظره المواطن، وهذا المواطن لم يكن مسؤولا عن الاختلالات التي ضربت مالية صندوق استثمار الضمان أو الاستثمارات التي خسرت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي الملايين، وبالتالي إن القول بان ثمة سببا واحدا لافلاس الضمان مستقبلا يجب التوقف عنده ومراجعته.
نثمن حرص حكومة الدكتور عبدالله النسور على آخر معاقلنا المالية، وهو حرص عنوانه ديمومة المؤسسة، لكن مؤسسة الضمان أيضا مدعوة لدراسة سبل تنمية أموالها والحفاظ على ملاءتها المالية بشكل يضمن تدفق المال في المستقبل بما يخدم المواطن والدولة معاً.
صحيح أننا اليوم في زمن صعب، لكنه زمن يمكن توظيف الإرادة الشعبية فيه بشكل إيجابي لحماية المؤسسات، وهذا التوظيف لا يكتمل إلا في حال استطاعت الحكومات اتباع سياسات ترشيد معقولة ومقبولة شعبيا وتخفيف حجم الانفاق العام، والتخطيط الأفضل للمشاريع التنموية التي تسهم في تغيير حياة الناس.
إن قانون الضمان وتعديلاته ما هو إلا لبنة من لبنات الإصلاح المطلوب تحقيقه لاجل الحصول على حياة أفضل لعموم الأردنيين، لكنه إصلاح لا يتم الشعور بجدواه وبعدالته المتحققة إلا إذا رأينا جهودا حقيقية في مواجهة كافة الملفات العالقة، مع السعي الجاد لتحقيق العدالة وانهاء كل ما يشوه دولتنا من علل الفساد والمحسوبية والواسطة والتعيينات الجهوية والمناطقية التي غشت الدولة وباتت سلوكا يتبارى به الناس أيهم اكثر كسباً ونفعاً، حتى غدت ثقافة التغول على حقوق الناس والاستقواء، أكثر نفوذا من قيم العدالة والمساواة وإنصاف الكفاءات.
شريط الأخبار رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026