حوار الحكومة والحركة الإسلامية هل حان الوقت؟!

حوار الحكومة والحركة الإسلامية هل حان الوقت؟!
أخبار البلد -  
التفاؤل خصلة محمودة، ومطلوب من العاملين في الحقل العام أن يكونوا متفائلين دائما. لكن التفاؤل شيء كقوة دفع وتحفيز للعمل، وهو شيء آخر كأماني يبنى عليها مواقف وخطة عمل.
والحوار خصلة محمودة ومطلوبة في كل وقت، ومع كل احد، وهو أرقى وسيلة للتفاهم بين البشر، فعبر الحوار تتبلور الحلول للمشكلات، وتتوضح المساحات المشتركة مع الآخرين. وعبر الحوار يمكنك أن تفهم الآخر كما هو.. وماذا يريد؟! ويمكنك إفهامه مباشرة ودون وسائط.. من أنت وماذا تريد؟! والقوى الفاعلة مثلما هي الدول الفاعلة، هي تلك التي تجيد فتح نوافذ الحوار مع المعارض والمخالف، لا تلك التي تسدها وتصنع بينها وبينه جدرا صماء من الجفاء والهواجس والشكوك..
لكن أي حوار له طرفان، ولا يستطيع طرف بمفرده أن ينتج حوارا.
ومن يريد أن يذهب للحوار عليه أن يحدد ماذا يريد؟ وما هي نقاط التقاطع والتوافق الممكن التفاهم عليها مع الآخر، من كل هذا الذي يريد؟
مناسبة هذا الحديث تزايد التصريحات حول أهمية وأولوية فتح حوار بين الحكومة الأردنية والحركة الإسلامية، ومع أنني كنت وما زلت مع أهمية وحيوية الحوار والانفتاح بين الحركة الإسلامية والحكومة وكافة القوى السياسية والمجتمعية في كل وقت وحين، إلا أنني أجد صعوبة في فهم أجندة الحوار المقترح؟ وكيف يمكن أن يكون منتجا، طالما أن طرفيه واحد يذهب مشرقا والآخر يولي وجهه شطر المغرب؟! سواء في الموقف من الإصلاح السياسي أو قراءة ما يجري في الإقليم، أو في تحليل وتفسير اللحظة السياسية الراهنة وتأثيرها في علاقته مع الآخر؟!
لا مدخل لعلاقة طبيعية بين البشر الأسوياء سوى الحوار، لكن من المهم أن تتحدد المساحات المشتركة بين الفرقاء المتحاورين، وأن تتوافر النية للوصول لتفاهم بينهم، أما إذا كانت قناعة طرف أو الطرفين، ان مصلحته موجودة خارج إطار الحوار، أو إذا لم تتوضح حدود مساحات التفاهم والتقاطع، فمن المؤكد أننا بإزاء إنتاج واحدة من حالتين، اللاحوار أو حوار الطرشان.
وفي الأردن ثمة فرصة لحوار عاقل ومنتج، لكن هذا يحتاج لإرادة طرفين. وثمة مساحة واسعة للتفاهم، شرط مغادرة عقلية القلعة، والكف عن التمترس عند حدود الماضي، تماما مثلما هو رفض التعلق بوهم مستقبل يضعف فيه الآخر أو تقطيع الوقت في انتظار زواله .. فالسياسة استثمار في الحاضر ووضع الأساس للغد، وليست التعلق بأوهام بعيدة أو الجمود على أفكار تجاوزتها اللحظة السياسية!!
أقرب وصف للحالة الأردنية اليوم، فيما يخص علاقة الحكومة والحركة الإسلامية.. أننا بإزاء إنتاج حالة لا إقصاء ولا استهداف من طرف الحكومة للحركة الإسلامية، جريا على سياسة أردنية قديمة اختطها وعمقها المرحوم الملك حسين، في العلاقة مع المعارضين والمخالفين، لكن من المشكوك فيه أننا بإزاء مرحلة من الحوار المنتج والبناء والبحث عن المشترك من التفاهمات.
وفي كل الأحوال فإن إنتاج حوار جاد يتطلب من الحكومة أولا: أن تخرج من استعصاء موقفها إزاء مفردات الإصلاح المطروحة منذ سنوات، ولو بجدولتها زمنيا، وثانيا: الخروج من مربع المراهنة على شطب الحركة الإسلامية استثمارا لبيئة إقليمية مسمومة. ومن جهة الحركة الإسلامية مطلوب إدراك أننا في سبتمبر 2013 ولسنا في يناير 2011، وأن العمل السياسي بالأساس هو امتلاك للمرونة والقدرة على توسيع هوامش التشارك مع الآخر، وقبل هذا وبعده إنضاج الرؤى في ضوء حقائق الواقع.
 
بقلم: فرج شلهوب
شريط الأخبار بلاغ عن حقيبة مشبوهة في شارع الاستقلال "زيارة ليلية لطوارئ مستشفى الأمير فيصل" أكسيوس: إيران وضعت مزيدا من الألغام في هرمز الحاج حماد القرعان ابو خالد في ذمة الله "الأوقاف" تحذر من محاولة دخول مكة المكرمة لأداء الحج باستخدام تأشيرات غير مخصصة بورصة عمّان تسجل نمواً في التداولات الأسبوعية بنسبة 2.8% هاني شاكر بوضع صحي "دقيق جداً" المصري يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون أسعار خيالية.. فيفا يعرض 4 تذاكر لمقاعد خاصة في نهائي كأس العالم 2026 مصادر: وزير خارجية إيران يتوجه إلى باكستان وتوقعات بجولة محادثات ثانية مع أمريكا نتنياهو: أصبت بسرطان في البروستاتا وأخرت الإعلان بسبب إيران الكويت تعلن تعرضها لهجوم بمسيرات تأجيل انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين لعدم اكتمال النصاب القانوني ازمة مرورية خانقة على طريق عمان-اربد بسبب المتنزهين.. فيديو «هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك لعدم اكتمال النصاب .. الصحفيين تؤجل اجتماع الهيئة العامة فتاة 17 عاما مفقودة من محافظة الزرقاء وذويها يناشدون المساعدة حظر التدخين لمواليد 2008 مدى الحياه في هذه الدولة خلاف متجدد بين نقابة المدارس الخاصة ووزارة العمل حول مدة عقود المعلمين