أرﻗﺎم ﺗﻔﻀﺢ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت

أرﻗﺎم ﺗﻔﻀﺢ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت
أخبار البلد -  
ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﺎ ﻳﺒﺮر زﻳﺎدة اﻷﻋﺒﺎء اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ ﻋﻠﻰ اﻷﺳﺮ، ﺑﻔﺮض ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ اﻟﻀﺮاﺋﺐ، ﻻﺳﯿﻤﺎ أن اﻻرﺗﻔﺎﻋﺎت اﻟﺘﻲ طﺮأت
ﻋﻠﻰ دﺧﻞ اﻟﻔﺮد ﺑﺎﻟﻜﺎد ﺗﻜﻮن ﻣﻠﻤﻮﺳﺔ.
اﻷرﻗﺎم ﻻ ﺗﻜﺬب وﺗﻌﻠﻦ اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ، ﻛﺎﺷﻔﺔ أن ﺣﺼﺔ اﻟﻔﺮد ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺗﺞ اﻟﻤﺤﻠﻲ اﻹﺟﻤﺎﻟﻲ، ﺑﺎﻷﺳﻌﺎر اﻟﺜﺎﺑﺘﺔ (ﻣﺴﺘﺜﻨﻰ
ﻣﻨﮫﺎ ﻣﻌﺪﻻت اﻟﺘﻀﺨﻢ)، ﺧﻼل اﻟﻔﺘﺮة 2012-2010، ﻗﺪ ﺑﻠﻐﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﺘﻮاﻟﻲ 1633، و1639، و1646 دﻳﻨﺎرا ﻟﻠﻔﺮد
ﺳﻨﻮﻳﺎ. ﺑﻤﻌﻨﻰ أن ﺣﺼﺔ اﻟﻔﺮد ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺗﺞ اﻟﻤﺤﻠﻲ، وﻋﻠﻰ ﻣﺪى ﺛﻼث ﺳﻨﻮات، ﻟﻢ ﺗﺮﺗﻔﻊ ﺳﻮى 13 دﻳﻨﺎرا.
اﻷرﻗﺎم اﻟﻤﻌﺘﻤﺪة رﺳﻤﯿﺎ ﺗﻘﻮم ﻋﻠﻰ اﻟﻨﺎﺗﺞ اﻟﻤﺤﻠﻲ اﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﺑﺎﻟﺴﻌﺮ اﻟﺠﺎري؛ أي أﻧﮫﺎ ﻻ ﺗﻌﻜﺲ اﻟﻮاﻗﻊ اﻟﺼﻌﺐ
اﻟﺬي ﻳﻌﯿﺸﻪ اﻟﻔﺮد، ﺑﺎﻟﺘﺰاﻣﻦ ﻣﻊ ارﺗﻔﺎﻋﺎت ﻛﺒﯿﺮة ﻓﻲ ﻣﺘﻄﻠﺒﺎت اﻟﺤﯿﺎة، ﻧﻮﻋﯿﺎ وﻛﻤﯿﺎ.
اﻟﻤﻘﺎرﻧﺔ اﻟﺤﻘﯿﻘﯿﺔ ﻟﻄﺒﯿﻌﺔ اﻷرﻗﺎم اﻟﻤﻌﺘﻤﺪة ﺗﻈﮫﺮ ﺑﺠﻼء ﻣﺪى ﺧﺪاﻋﮫﺎ، وﺗﺠﺴﺪ ﺑﻘﻮة ﺻﺤﺔ ﺷﻜﻮى اﻟﻤﻮاطﻦ ﻣﻦ
ﺗﺮاﺟﻊ ﻣﺴﺘﻮاه اﻟﻤﻌﯿﺸﻲ، رﻏﻢ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻳﻘﺎل ﻋﻦ ﻧﻤﻮ ﺣﺼﺔ اﻟﻔﺮد ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺗﺞ اﻟﻤﺤﻠﻲ اﻹﺟﻤﺎﻟﻲ ﺑﺎﻷﺳﻌﺎر اﻟﺠﺎرﻳﺔ
(ﺑﺎﺣﺘﺴﺎب ﻣﻌﺪﻻت اﻟﺘﻀﺨﻢ)، واﻟﺬي ﺑﻠﻎ ﺧﻼل اﻟﻔﺘﺮة اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ 3029، و3276، و3438 دﻳﻨﺎرا ﻟﻠﻔﺮد ﺳﻨﻮﻳﺎ، ﻷن
ھﺬه اﻷرﻗﺎم ﻻ ﺗﻌﻜﺲ ﺣﻘﯿﻘﺔ اﻟﻮﺿﻊ اﻟﻤﺎﻟﻲ ﻟﻠﻤﻮاطﻦ اﻷردﻧﻲ.
ﺑﺎﻟﻨﻈﺮ إﻟﻰ اﻷرﻗﺎم اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ، وﺑﺘﻘﺪﻳﺮ اﻟﻔﺮق ﺑﯿﻦ 1646 وﺑﯿﻦ 3438 دﻳﻨﺎراً ﻟﻠﻔﺮد ﺳﻨﻮﻳﺎ، ﺗﺘﻜﺸﻒ اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ ﺑﺠﻼء؛
ﻓﻤﺎ ﺗﺤﺎﺟﺞ ﺑﻪ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت ﻣﻦ زﻳﺎدة ﺣﺼﺔ اﻟﻔﺮد ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺗﺞ اﻟﻤﺤﻠﻲ ﻟﯿﺲ إﻻ أرﻗﺎﻣﺎ ﺻﻤﺎء ﻻ ﺗﻌﻨﻲ ﺷﯿﺌﺎ ﻟﻠﻨﺎس،
وﻣﻦ اﻟﺨﻄﺄ ﺑﻨﺎء اﻟﺨﻄﻂ اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻋﻠﯿﮫﺎ.
ﻓﻲ ظﻞ اﻟﻤﻌﻄﯿﺎت اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ، ﻣﻦ اﻟﻈﻠﻢ ﻓﺮض ﺗﻜﺎﻟﯿﻒ إﺿﺎﻓﯿﺔ ﺟﺪﻳﺪة ﻋﻠﻰ أﺳﺮ ﻟﻢ ﺗﻌﺪ ﺗﺤﺘﻤﻞ ﻣﺰﻳﺪا ﻣﻦ اﻟﻀﻐﻮط،
وﺳﻂ ﻣﻌﺎﻧﺎة وﺿﯿﻖ ﻣﻦ زﻳﺎدة ﻣﻌﺪﻻت اﻟﺒﻄﺎﻟﺔ، وﺿﻌﻒ ﻗﺪرة اﻻﻗﺘﺼﺎد ﻋﻠﻰ ﺗﺸﻐﯿﻞ ﻋﺸﺮات اﻵﻻف ﻣﻦ اﻟﺨﺮﻳﺠﯿﻦ
اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺪﺧﻠﻮن ﺳﻮق اﻟﻌﻤﻞ ﺳﻨﻮﻳﺎ، ﻟﯿﻨﻀﻤﻮا إﻟﻰ طﻮاﺑﯿﺮ اﻟﺒﻄﺎﻟﺔ.
وﺣﺘﻰ ﻳﺘﺴﻨﻰ ﻟﻠﺤﻜﻮﻣﺎت إﺣﺪاث ﻓﺮق ﻓﻲ ﺣﯿﺎة اﻟﻨﺎس، ﻓﻤﻦ اﻷﻓﻀﻞ أن ﺗﻌﺘﻤﺪ أﺳﻌﺎر اﻟﻨﺎﺗﺞ اﻟﻤﺤﻠﻲ ﺑﺎﻷﺳﻌﺎر
اﻟﺜﺎﺑﺘﺔ، ﻛﻤﺆﺷﺮ واﻗﻌﻲ ﻳﻌﻜﺲ ﻣﺎھﯿﺔ اﻟﻈﺮوف اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ ﻟﻸﺳﺮ اﻷردﻧﯿﺔ.
ﺧﻼل اﻷﻋﻮام اﻟﺜﻼﺛﺔ اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ، ﻟﻢ ﺗﺘﻤﻜﻦ اﻟﺨﻄﻂ اﻟﺤﻜﻮﻣﯿﺔ ﻣﻦ إﺣﺪاث ﻧﻤﻮ ﺣﻘﯿﻘﻲ ﻓﻲ اﻟﻨﺎﺗﺞ اﻟﻤﺤﻠﻲ اﻹﺟﻤﺎﻟﻲ
ﻳﺮﺗﻘﻲ ﺑﺤﯿﺎة اﻟﻨﺎس، وﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﺘﺤﺪث اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت ﻋﻨﻪ ﻣﻦ ﻧﻤﻮ ﻟﻠﻨﺎﺗﺞ اﻟﻤﺤﻠﻲ اﻟﺬي ﻗﺪرﺗﻪ إﺣﺪى اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت ﺑﻤﺒﻠﻎ
24 ﻣﻠﯿﺎر دﻳﻨﺎر، ﻟﻢ ﻳﻜﻦ إﻻ اﻧﻌﻜﺎﺳﺎ ﻟﻤﻌﺪﻻت ﺗﻀﺨﻢ وارﺗﻔﺎع أﺳﻌﺎر اﻛﺘﻮى اﻟﻤﻮاطﻦ ﺑﻨﺎرھﺎ، أو ﺗﻘﺪﻳﺮات ﻏﯿﺮ
ﺣﻘﯿﻘﯿﺔ ﻛﺎن اﻟﮫﺪف ﻣﻨﮫﺎ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ اﻟﻘﺮوض، ﺣﯿﻨﻤﺎ ﻛﺎن ﻗﺎﻧﻮن اﻟﺪﻳﻦ ﻣﻄﺒﻘﺎ، وﻳُﻠﺰم اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت ﺑﻌﺪم ﺗﺠﺎوز
اﻟﺪﻳﻦ اﻟﻌﺎم ﻧﺴﺒﺔ 60 % ﻣﻦ اﻟﻨﺎﺗﺞ اﻟﻤﺤﻠﻲ.
ﻗﯿﻤﺔ اﻟﻨﺎﺗﺞ اﻟﻤﺤﻠﻲ ﺑﺎﻷﺳﻌﺎر اﻟﺜﺎﺑﺘﺔ ﺣﺘﻰ اﻟﻌﺎم 2012 ﻻ ﺗﺘﺠﺎوز 11 ﻣﻠﯿﺎر دﻳﻨﺎر، أﻣﺎ ﻧﺼﻒ اﻷردﻧﯿﯿﻦ ﻓﺤﺼﺔ اﻟﻔﺮد 
ﻣﻨﮫﻢ، ﺑﺤﺴﺐ ﻣﺴﺢ دﺧﻞ وﻧﻔﻘﺎت اﻷﺳﺮ، ﻓﺘﺪور ﻓﻲ ﻓﻠﻚ 100 دﻳﻨﺎر ﺷﮫﺮﻳﺎ. وﻟﻠﺠﻤﯿﻊ أن ﻳﺘﺨﯿﻠﻮا ﻛﻢ ﺗﻜﻔﻲ 100
دﻳﻨﺎر ﻟﺘﺄﻣﯿﻦ ﻋﯿﺶ ﻛﺮﻳﻢ.
ﻟﮫﺬه اﻟﺪرﺟﺔ ﺗﺨﺪع اﻷرﻗﺎم، ﻟﻜﻨﮫﺎ ﺗﻔﻀﺢ ﺗﻘﺼﯿﺮ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت وﻓﺸﻠﮫﺎ ﻓﻲ ﺗﻨﻔﯿﺬ وﻋﻮد ﺗﺤﺴﯿﻦ ﺣﯿﺎة اﻷردﻧﻲ.
ﺑﺎﻟﻘﯿﺎس، ﻻ ﻳﻈﮫﺮ أن أوﺿﺎع اﻟﻨﺎس ﻓﻲ اﻟﻌﺎم 2013 أﻓﻀﻞ، ﺧﺼﻮﺻﺎ أن ھﺬه اﻟﺴﻨﺔ ﺷﮫﺪت ﻗﺮارات وﺗﺒﻌﺎت
ﻗﺮارات، ﻣﻨﮫﺎ ﺗﺤﺮﻳﺮ أﺳﻌﺎر اﻟﻤﺤﺮوﻗﺎت، واﻟﺰﻳﺎدة ﻋﻠﯿﮫﺎ ﺗﺒﻌﺎ ﻟﻠﺘﺴﻌﯿﺮة اﻟﺸﮫﺮﻳﺔ. وﻛﺬﻟﻚ ﻗﺮارات ﻏﯿﺮ ﻣﻌﻠﻨﺔ ﺑﺰﻳﺎدة
رﺳﻮم ﺟﻤﺮﻛﯿﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﻠﻊ وﺧﺪﻣﺎت، ﻛﻤﺎ اﻟﻘﺮار ﺑﻤﻀﺎﻋﻔﺔ اﻟﻀﺮﻳﺒﺔ اﻟﺨﺎﺻﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺨﻠﻮي، وأﺧﯿﺮا وﻟﯿﺲ آﺧﺮا ﻗﺮار
زﻳﺎدة ﺗﻌﺮﻓﺔ اﻟﻜﮫﺮﺑﺎء اﻟﺬي دﺧﻞ ﺣﯿﺰ اﻟﺘﻨﻔﯿﺬ.
ﺑﻌﺪ ﻛﻞ ھﺬه اﻟﺤﻘﺎﺋﻖ، ھﻞ ﺳﺘﺒﻘﻰ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت ﺗﻌﺘﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺟﯿﺐ اﻟﻤﻮاطﻦ ﻟﺤﻞ ﻣﺸﻜﻼﺗﮫﺎ اﻟﻤﺎﻟﯿﺔ، رﻏﻢ ﻣﻌﺮﻓﺘﮫﺎ
أن اﻟﺪﺧﻞ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﻣﺰﻳﺪا ﻣﻦ اﻟﻀﻐﻮط؟ وھﻞ ﺗﺪرك اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻣﺨﺎطﺮ وﺣﺴﺎﺳﯿﺔ ﻣﺜﻞ ھﺬه اﻷرﻗﺎم وﺗﺄﺛﯿﺮھﺎ
ﻋﻠﻰ اﻷﻣﻦ اﻟﺸﺎﻣﻞ، واﻟﺬي ﻳﻌﺘﻤﺪ ﻓﻲ ﺑﻠﺪ ﻣﺜﻞ اﻷردن ﻋﻠﻰ اﻷﻣﻦ اﻻﻗﺘﺼﺎدي ﻛﺮﻛﯿﺰة أﺳﺎﺳﯿﺔ ﻟﻼﺳﺘﻘﺮار؟
 
شريط الأخبار انخفاض التداول العقاري في الأردن 6% مع بداية 2026 الأردنيون يحيون غدا الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة ترامب يطلق موقعا حكوميا لبيع الأدوية بأسعار مخفضة استئناف إصدار البطاقات التعريفية لذوي الإعاقة "التنمية الاجتماعية": ضبط 738 متسولا في كانون الثاني هوس التنظيف قبل رمضان.. 7 أسباب نفسية وراء حب ترتيب المنزل الجمعة .. انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء غير مستقرة مع غبار وأمطار متفرقة ثروة ماسك تتجاوز صافي الناتج المحلي الإجمالي لنحو 169 دولة الولايات المتحدة تحث مواطنيها على مغادرة إيران "الآن" ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء وفيات اليوم الجمعة .. 6 / 2 / 2026 عمة الزميل قاسم الحجايا الحاجة "طليقة الصواوية " في ذمة الله حالة الطقس حتى الاثنين يصل مداه إلى 2000 كم... إيران تعلن نشر صاروخ خرمشهر 4 الباليستي بمدينة تحت الأرض الضريبة: إشعار 379 منشأة غير ملتزمة بـالفوترة ومهلة أســبــوع لــتــصــويــب أوضــاعــهــا فضح مراسلة بين بيل غيتس والمجرم الجنسي إبستين عن نشر الأوبئة قبل 3 سنوات من جائحة كورونا الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل حول الأسطول البحري الوطني (فيديو وصور) إعفاء السيارات المعدّة خصيصًا لاستخدام ذوي الإعاقة من كامل الضريبة الخاصة افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي