تنظيم سوق العمل ..متى يكون ملموساً

تنظيم سوق العمل ..متى يكون ملموساً
أخبار البلد -  
قرأت في الراي أن وزير العمل النشيط الدكتور نضال القطامين سوف يقوم بتوجيهات تتعلق بحملة تفتيش في سوق العمل بعد أن ازدادت المخالفات ومثل هذه الحملات هي مثل قص النجيل الذي لا يلبث أن يعاود النمو بل انه يصبح يانعاً أكثر خاصة وأن بيئة العمل عندنا وتخلف التشريعات ونقصها وعدم تطبيقها يساعد على ذلك..وقد كنت تحدثت مع السيد الوزير وأعجبتني أفكاره وتصميمه ويظل السؤال ما الذي يؤخر تنظيم سوق العمل ويؤجل إعادة ترتيب البيت الأردني بعد أن أصبح الوضع لا يطاق ويشكل حمولة زائدة على الأردنيين الذين أصبحوا في حالة تنافسية شديدة على لقمة العيش بعد أن انخرط السوريون في السوق بمنافسة شديدة..
الحل هو في التشريعات وأعتقد أن السيد الوزير يوافقني على ذلك فالتشريعات المتوفرة والمعمول بها أو حتى المجمدة لا تكفي ابداً وفيها ثغرات واسعة وعلى السادة النواب أن يلتفتوا لذلك ليخدموا قواعدهم الانتخابية..
عشرات الآلاف من العمالة الأجنبية والوافدة وخاصة الخادمات يجوبون الشوارع والأحياء ويتكسدون في أماكن اصبحت معروفة وتحمل أسماء مدنهم الأصلية فهناك في عمان شارع مانيلا وهناك شارع أو ميدان كولمبو وهناك مربعات وميادين باسماء أخرى وطيلة شهر رمضان لم أدخل بيتاً الا والحديث فيه عن خادمة هربت بعد اسبوع من وصولها وأخرى أعاد المكتب الذي احضرها سرقتها من بيت مخدومها ليبيعها إلى زبون آخر وهناك خادمة واحدة تابعت قصتها في البحث الجنائي التابع للاقامة وشؤون الأجانب قبل شهرين جرى بيعها في سنة واحدة خمس مرات بمعنى أنها قدمت للمكتب الذي يبيعها حوالي (20) ألف دينار وهناك سرقات واسعة من الخدم الذين لا تسألهم مكاتب الشحن التي يشحنون منها مقتنيات البيوت التي يخدمونها عن أي معلومة ولا حتى عن موافقة الكفيل فأين التشريع الذي ينص على أنه لا يحق للخادمة أو العامل المستخدم شحن المقتنيات أو تحويل العملة بدون اذن الكفيل ولماذا لا يكون هكذا تشريع موجود اً بعد أن تورطت مكاتب الشحن في السرقات.
الحماية حتى الآن ليست للمواطن الأردني المتروك في هذا المجال بلا تشريعات تحميه وانما تصب لصالح الخدم حيث تخشى الحكومة على سمعتها من قضايا الاتجار بالبشر فتهمل المواطن أو تغلظ العقوبة عليه دون حلول ناجحة.. في حين أن الذين يقومون بذلك أصبحوا معروفين ويشكلون عصابات ومافيا ولا تصيبهم المسائلة وهم يتعاونون مع مكاتب الخدم نفسها..
حتى موظفي السفارات التي يأتي من بلدانها الخدم يشاركون الاتجار وإعادة بيع وتسويق الخادمات اللواتي يهربن من بيوت المخدومين باتصال تلفوني من موظفي هذه السفارات وبالتعاون مع مكاتب الخدم التي لا تراقب ولا تحاسب بما يكفي..
لماذا لا يكون هناك تشريع واضح ينص على أنه لا يحق لأي أحد تحت طائلة العقوبة بالسجن والغرامة اذا ما قام بتشغيل أي عاملة أو عامل هارباً وان يكون هناك عنوان واضح وثابت يجري التبليغ عنه فوراً وفي حال تغييره وان يكون ذلك مسجل على البطاقة بطاقة العمل والتصريح ولدى الشرطة كما الرقم الوطني تماماً.. ليس معجزة تنظيم سوق العمل وخاصة الخادمات التي يشكل التعامل معهن نزيفاً في موازنات الأسرة الأردنية ويمكن لأي جهة باحثة أو في وزارة العمل جمع آلاف الشكاوي لمعرفة مدى الفساد والخراب الذي يضرب هذا السوق..
الرهان هو على الوزير الحالي ووعوده والذي نتمنى أن يلتفت إلى هذه الظاهرة وهو يعلمها جيداً وان يتقدم باسم الحكومة بمشروع قانون جديد أو معدل يغلق من خلاله الثغرات التي ينفذ منها الفاسدون وتجار البشر..
ظاهرة فوضى سوق الخادمات جرى معالجتها في بلدان عديدة وخاصة في دول الخليج اذ لا يستطيع أحد أن يأوي أو يشغل خادمة هاربة ولا يستطيع المكتب بيع الخادمة مرتين أو أكثر ويجري تسفيرها أو اعادتها للمكتب والتسوية مع مخدومها فلماذا لا يكون ذلك عندنا؟ ولماذا تستمر هذه الفوضى ولا تعالج ؟ وهل يقف وراء استمرارها وعدم معالجتها مراكز مستفيدة أو مجموعات تخلق الفوضى..
هل لا تستطيع وزارة «العمل» والشرطة حصر عدد الخادمات حسب الدخول والخروج ؟ ولماذا لا يجري بالفعل بداية شن حملة تفتيش ومداهمة أوكار الهاربات والهاربين والمتعاطين بالاتجار بالبشر فهؤلاء لا يحتاجون إلى دليل أنهم في الشوارع أو الحارات وعلى عيون الأشهاد والمارة وهناك اعادة شراء واقتناء لخادمات من الشارع وهناك من يستدرجهن للعمل عنده ثم يتركهن بلا اقامة أو تسديد تصاريح عمل وينكر استخدامهم لسنوات دون أن تطاله المسائلة ..فلماذا وإلى متى؟ وما هي حجم الأموال المهدورة على الدولة من ذلك حين لا تسدد أكثر من خمسة الاف خادمة رسوم تصاريح العمل والاقامة وما زال الحبل على الجرار..فهل تضع الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية حداً لهذا الاستهتار وهذا النزيف؟! 
 
شريط الأخبار عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا