هل كانت غلطة.. إدخال الإخوان؟

هل كانت غلطة.. إدخال الإخوان؟
أخبار البلد -  

هناك رأيان متطرفان في قراءة ما حدث في مصر، الأول الذي يقدم التأييد الشعبي والثقافي الواسع لإسقاط حكومة محمد مرسي الإخوانية دليلا على أن السماح للإخوان منذ البداية بالرئاسة كان خطأ، وما حدث تصحيح له.

وفريق آخر، يعتبر الدفاع عن التغيير في مصر، وخاصة من جانب الليبراليين، جريمة ضمير كبرى، عرتهم على حقيقتهم. والرأيان المتناقضان يعبران فقط عن المسافة الفكرية الفاصلة في الشارع العربي، لا المصري فقط. ويعبران عن حجم الجهل الشائع في أوساط المنخرطين في الجدل السياسي اليوم. وبعض الزملاء وجدوا في ما أكتبه هذه الأيام مع عزل مرسي تناقضا صارخا مع ما كتبته عندما «ابتهجت» بفوز الإخوان بعد الانتخابات. لا، ليس تناقضا أبدا. فوز الإخوان كان يعبر عن انتصار للديمقراطية الليبرالية، وإخراجهم عندما خرجوا عن السكة، أيضا نجاح مماثل ليس ضد الإخوان بل ضد القرصنة. لقد دخلوا راضين بقواعد العمل وتم إقصاؤهم يوم خرجوا عليها، ويفترض إقصاء كل من يفعلها، سواء كانوا إخوانا أو ليبراليين أو وطنيين. وليس صحيحا أن الليبراليين انقلبوا على خطابهم بتصفيقهم للانقلاب العسكري. ما فعله مرسي والإخوان في الحكم هو أخطر مما فعله مبارك، لأنه جاء على ظهر نظام له شروط، ومنحه شرعية هائلة، لكنه خذل النظام واعتبر ركوب الصندوق الانتخابي وسيلة للسيطرة، كما فعلت حماس في غزة والخميني في إيران، وثنائي البشير والترابي في السودان. إسقاط مرسي ضرورة حتى يدرك من بعده أن الأغلبية والرئاسة لا تعطيهم شيكا على بياض لامتهان المؤسسات والحريات. وحتى في الديمقراطيات الأكثر رسوخا تحدث عمليات التصحيح عندما يشعر المشرعون أو السياسيون بالخطر. الرئيس ريتشارد نيكسون أجبر على الاستقالة بعد تعديه على الحزب المنافس.

فقط بعد عام واحد من فوزه الكاسح برئاسة ثانية. لقد قام مرسي بالاستيلاء على منصب المدعي العام وحاول الاستيلاء على القضاء وسكت على أتباعه عندما قاموا بمنع المحكمة الدستورية من الانعقاد بسد الدرج مهددين القضاة إن عبروا. أي من هذه الأفعال تكفي لمحاسبة الرئيس وتعتبر جرائم دستورية كافية لعزله.

كنت، ولا أزال، من الذين يؤمنون بضرورة إشراك الإخوان المسلمين في العملية السياسية حيث يوجد مشروع ديمقراطي أو سياسي شعبي، رغم وجود شكوك واسعة في قدرتهم على القبول بنظام تعددي يؤمن بتداول السلطة. فعليا، الإخوان فريق أساسي في أي عمل سياسي جماعي لكنه يحتاج إلى ترويض، بحيث يعي أنها عملية سياسية ليست دينية. مصر تسير في طريق مستقيم مليء بالحفر الخطرة، لكنها تسير فيه بلا توقف، وهذا أمر مدهش. حتى تجربة الاعتصامات، والتعامل مع الأزمة، والاختلاف على كيفية الانتقال من مرحلة عزل رئيس دولة وإسقاط حكومة، وتدخل الجيش، كل هذا جزء مهم من التعلم والتجريب، ولو نجح المصريون في الانتقال بسلام وساروا على نفس الطريق فإن مصر تكون انتقلت إلى مرحلة متقدمة. يصبح الفريق الفائز مستقبلا يعي جيدا أنه يحكم لكنه محكوم بالمؤسسات، فلا قوانينه الرئاسية محصنة، ولا تستطيع يده أن تطال مؤسسات القضاء، وحريات التعبير مكفولة، لكن التحريض على العنف والكراهية مرفوضان. هل يمكن للمصريين أن يصلوا إلى هذه النقطة من نظام متطور يرسي دعائم دولة حقيقية قادرة على النجاة؟

من الممكن ذلك، والأمل كبير أن يتجاوز المصريون محنة اليوم، ويتركوا وراءهم رغبات الإقصاء ويتجهوا نحو مصالحة شاملة، تشمل النظامين اللذين أسقطا، مبارك ومرسي، وتبدأ البلاد صفحة جديدة تحت نظام أكثر وضوحا، يستوعب الجميع.

 
شريط الأخبار عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا