تعميم نموذج "الجيش الحر"

تعميم نموذج الجيش الحر
أخبار البلد -  
في سوريا، ضم" الجيش السوري الحر" منشقين عسكريين عن الجيش الوطني واسلاميين من مختلف التيارات الاخوانية والسلفية التكفيرية واصحاب السوابق ومجندين من العاطلين من العمل . وقد حظي " الجيش السوري الحر" برعاية سياسية وأمنية ومالية وتسليحية وتأهيلية من عدة أجهزة استخبارية على رأسها "السي آي ايه" ومن الغرب والأنظمة الخليجية. وتسعى واشنطن الآن إلى اعادة هيكلة " السوري الحر" وضبطه وتسليحه وتقديمه بصفته القوة المؤهلة إما للتفاوض من موقع ندي مع النظام السوري أو قل ـ للدقة ـ مع الجيش الوطني أو تمكينه من فرض سيطرته على منطقة سورية، ليس كمنصة للقتال وانما للتقسيم الواقعي.
تجربة "الجيش السوري الحر" أصبحت ملهمة للإسلاميين بكل تياراتهم؛ ففي لبنان، دعا التكفيري الإرهابي ، أحمد الأسير، بعدما قضى الجيش الوطني على مربعه الأمني في صيدا، الى انشقاق طائفي عن القوات المسلحة اللبنانية، لتأسيس " الجيش اللبناني الحر".
وفي مصر، عقب الصدام بين الجيش الوطني والمليشيات الاخوانية المدعومة من عناصر حمساوية ، ظهرت دعوات لشق صفوف القوات المسلحة، نحو تأسيس "جيش مصري حر"، وما يجعل مثل هذه الدعوة بالغة الخطورة، بالنسبة الينا في الأردن، أن أحد قادة الاسلاميين المعروفين ، زكي بني ارشيد، دعا، علنا، الى قيام " الجيش المصري الحر" للقتال ضد الجيش الوطني. ومصدر الخطورة هو في منطقها نفسه؛ فالذي يدعو اليوم إلى جيش مصري حر، لن يتردد، غدا، في الدعوة الى " جيش أردني حر"!
علينا أن نلاحظ أن التطورات المصرية المؤسفة، كشفت، بالألوان الطبيعية، ما يجري، منذ أكثر من سنتين، في سوريا؛ إنها الحرب التي تستهدف القضاء على الجيش الوطني باعتباره رابطة العقد في وحدة الدولة والمجتمع ورافعة السيادة وأداة الأمن والاستقرار. ولو كانت الأطراف الاسلامية ـ ومن ورائها الامبريالية والرجعية والعثمانيةـ تريد الاكتفاء بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد، لكانت اكتفت بتقديم الدعم السياسي والاعلامي والمالي للمظاهرات السلمية، وعندها، بتضحيات أقل ، كان يمكن التوصل الى نتيجة تغيير النظام مع الحفاظ على القوات المسلحة، وبالتالي الحفاظ على وحدة الدولة واستقرارها وأمنها، وفتح الباب أمام العملية السياسية الديموقراطية، لكن برنامج القوى المعادية للدولة السورية ومكانتها ودورها الاقليمي، لم يكن معنيا بالتغيير وانما بتحطيم الجيش الوطني وتدمير الاقتصاد وتقسيم البلد وتفتيت المجتمع . ويخوض الجيش العربي السوري اليوم ، معركة بطولية ضد هذا العدوان .
وكما في سوريا، كذلك في مصر، سعى الاخوان المسلمون الى اجتذاب تدخل عسكري امبريالي ضد الجيش المصري في اتصالات اجراها المستشار الرئاسي الاخواني، عصام الحداد، بينما كان قائد الجيش المصري، عبدالفتاح السيسي يصد ضغوط نظيره الاميركي، برجولة وحزم.
لم يترك التجريف الاستبدادي النيوليبرالي في الدول العربية لنا سوى الجيوش الوطنية كملاذ أخير لضمان وحدة البلاد في دولة مدنية. ولذلك، فقد أصبح نموذج "الجيش الحر" رهان الامبريالية والصهيونية والرجعية واتباعها المحليين لتحقيق برنامج الفوضى والدمار والانقسام في بلادنا.
 
شريط الأخبار الحرس الثوري الإيراني يعلن استهداف أكبر مركز بيانات لشركة أمازون الأمريكية في دولة خليجية إيران تطلق صاروخ أرض جو على طائرة حربية إسرائيلية والطيار ينجو بأعجوبة ترمب: كل من يرغب في أن يصبح قائدا في إيران ينتهي به المطاف ميتا الأمن يلقي القبض على شخص بسبب منشور أثار الهلع في قضاء الأزرق إيران: إن اتجهت أمريكا والاحتلال لقلب النظام بالفوضى المسلحة سنضرب مفاعل ديمونا القتال يحتدم بين حزب الله والجيش الإسرائيلي.. والأخير: اخطأنا التقدير بشأن حزب الله الجيش ينفي تعرض موقعه الإلكتروني لهجوم سيبراني اللواء الحنيطي: الجاهزية القتالية أولوية قصوى في ظل التحديات الإقليمية الراهنة العراق: انقطاع كامل للتيار الكهربائي في جميع المحافظات حوافز وخصومات مستمرَّة للسائقين في هذه الحالات الحكومة تسدد متأخرات مستحقة لصالح مستودعات شركات الأدوية على وزارة الصحة بقيمة 70 مليون دينار وقف العمل بقرار حصر استيراد البضائع الواردة بالحاويات إلى ميناء العقبة لمدة شهر مكالمة بين ترامب ونتنياهو اشعلت المنطقة.. تفاصيل جديدة عن الانطلاقة تأجيل مراسم تشييع خامنئي - تفاصيل نواب غابوا عن الجلسة التشريعية الخاصة بالضمان الاجتماعي وزير الحرب الامريكي: سيطرنا على سماء إيران بالكامل تساؤلات هل سيتم صرف رواتب العاملين في القطاعين العام والضمان قبل العيد الملكية الأردنية تستأنف عملياتها التشغيلية المنتظمة بعد إلغاء الاغلاق الجزئي 101 مفقود و78 جريحاً بعد هجوم على سفينة إيرانية قبالة سريلانكا جعفر حسّان : أمن وأمان الأردن فوق كل اعتبار