هستيريا.. «الإخوان»!

هستيريا.. «الإخوان»!
أخبار البلد -  

تواصل جماعة الاخوان المسلمين في مصر (الواقعة حتى اللحظة تحت صدمة اطاحتها من الحكم) رفضها الاحتكام الى لغة العقل والتصرف بحكمة وواقعية لتجنيب مصر وشعبها اكلاف ومخاطر السقوط في هاوية الفوضى، التي بدأت تلوح في الافق، بعد ان خرج جناح «القطبين» فيها الى العلن، وراح يمهد الطريق لمواجهة مع غالبية الشعب المصري وخصوصاً الجيش والشرطة، في مسعى لا تخفى اهدافه لاستدراج مصر الى حرب اهلية يعلم الاخوان قبل غيرهم ان تشظي مصر هو النتيجة الطبيعية لحال التمترس والتخندق والدعوة الى «الانتفاضة» التي خرجوا بها على الناس بعد ان «نجحت» الجماعة في اخراج الامور عن نطاق السيطرة بتدبير ميليشياتها المسلحة هجوماً مباغتاً على دار الحرس الجمهوري، الذي يظن المعتصمون امامه ان رئيسهم المعزول محتجز فيها.
الانتفاضة «الشعبية» لن تنشأ في مصر، ليس فقط لأن الاخوان هم الذين دعوا اليها وهم بالتالي لا يحظون باحترام وتأييد غالبية الشعب المصري الذي ظن بهم خيراً، فخذلوه، ومارسوا عليه ابشع انواع الاستعلاء والغرور، واستأثروا بالمغانم وعكفوا على أخونة الدولة وزرع المناصرين والاتباع في اجهزتها على نحو بدا صادماً لجموع المصريين التي اعتقدت ان «بتوع ربنا» هؤلاء، اكثر سمواً واخلاقية من السقوط في فخ الاقصاء والاجتثاث وتصفية الحسابات والتكويش، فاذا بهم اكثر سوءاً وجشعاً وحقداً على كل من ليس اخوانياً، اكثر من مبارك واجهزته الفاسدة وعصابته القذرة، بل وايضاً لأنه يصعب على المصريين الآن ان يفرّطوا بما حققوه وان يمنحوا الاخوان فرصة اخرى للاستعلاء عليهم وممارسة المزيد من التدليس بعد ان ثبت لدى جموع المصريين ان ليس لدى الاخوان من مشروع للنهوض بمصر واقالتها من عثراتها، سوى مشروع التمكين وأخونة الدولة و»لهف» كل ما يمكن لأيديهم ان تقع عليه، او يقدمونه ضمانات وتخلٍ عن سيادة مصر في السياسة (خصوصاً نحو اسرائيل) او في الاقتصاد (تأجير قناة السويس) مقابل البقاء في الحكم ولا مانع لديهم من مواصلة «مذابحهم» في جهاز القضاء خصوصاً..
ثمة ما يشي بأن الاخوان قد قرروا الشروع في اعمال ارهابية ضد الشعب والدولة في مصر، وفي الاساس استهداف الجيش المصري، بهدف شَقّه واعلان مناطق «محررة» في وجهي مصر، البحري والقبلي، واستدراج تدخلات اجنبية او استدعاء «حلفائهم» من السلفيين والجهاديين والتكفيريين في الداخل والخارج على نحو يسمع لهم، اما باستعادة مقعد الرئاسي الذي كان يشغله دمية مكتب الارشاد محمد مرسي حتى الثالث من تموز الجاري، او بتعطيل «خريطة الطريق» التي اقرتها قوى سياسية وحزبية وشبابية فاعلة وباركها الازهر والكنيسة، والتحق بها حزب النور الذي لعب دوراً تخريبياً يبدو مقصوداً ومدروساً ومنسقاً، منذ اعلان الفريق السيسي عن الخريطة بدليل مواصلته (حزب النور السلفي) وضع الفيتو على أي اقتراح لتسمية رئيس جديد للوزراء، رغم انه يوافق على الاسم في المشاورات ثم لا يلبث ان يخرج على الناس رافضاً ومهدداً بالانسحاب وهو تهديد بات مستهلكاً وعلى القوى الثورية ان تحسم امرها وان لا تخضع لابتزاز سلفي كهذا، لا يقصد منه سوى شراء الوقت ومواصلة تعطيل عملية انطلاق خريطة الطريق ومنح جماعة الاخوان والجماعة الاسلامية ذات الارث الدموي الثقيل، المزيد من الفرص للانقضاض على مكتسبات «ثورة» 30 حزيران، وخلط الاوراق وايجاد ظروف ضاغطة على «الفريق الآخر» للتراجع او الاعتذار او الوقوع في مربع الذعر وبالتالي انفراط عقده..
خطابات التحريض التي يقودها المرشد محمد بديع وفتاوى التضليل والتفكير التي ينبري باصدارها الشيخ يوسف القرضاوي وآخرون ممن لا يقيمون وزناً لحياة الناس او مصالحهم، لن تسفر في النهاية الا عن تقسيم المجتمع المصري وتذرّر مكوناته وهيمنة العنف على حياة المصريين وبالتالي اخذ مصر الى مرتبة الدولة الفاشلة والعاجزة عن حل مشكلاتها ما يعني في بعد آخر من الصورة القاتمة التي يريد جناح «القطبين» في جماعة الاخوان المسلمين ادخال مصر فيها، ونقصد دعوة حلف الاطلسي (وتركيا جزء اصيل والاقرب فيه) الى التدخل العسكري المباشر، بذريعة فض الاشتباك وايقاف نزيف الدم وحماية ارواح المدنيين وهي وصفة استعمارية جاهزة خبرها المصريون كما العرب والافارقة وشعوب اميركا اللاتينية.
مذبحة دار الحرس الجمهوري التي خطط لها «قطبيو» جماعة الاخوان، لن تشكل لهم سلّم نجاة ولن تحولهم الى ضحايا، بعد ان ظنوا ان الفرصة قد واتتهم باختراق اطواق حماية الدار و»تحرير» رئيسهم المعزول، وحتى لو نجحوا في تحريض واستمالة بعض المترددين من امثال حزب النور وربما د. عبدالمنعم ابو الفتوح، الا ان الحقائق ستظهر سريعاً ويتأكد المصريون بأن «الاخوان» مثل آل بوربون «لا ينسون شيئاً ولا يتعلمون» واصداء «معاركهم» مع جمال عبدالناصر وثورة 23 يوليو الخالدة ما تزال تتردد في جنبات المشهد المصري كدليل قاطع على ان هؤلاء الذين اختطفوا الدين الاسلامي وحاولوا اختطاف ثورة 25 يناير هم جماعة فاشية لا تقيم وزناً للحياة الانسانية وتسعى الى فرض رؤيتها الضيقة والمتخلفة على مجتمعات مدنية لا تلتقي مع خطابها ولا اهدافها لكنها (الجماعة) تصر على النطق باسمها وتواصل التدثر بعباءة الدين واحتكار الحقيقة.
انها اعراض الهستيريا التي اصابتهم بعد اخراجهم من «جنة الحكم»..
 
شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما