اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الشعب المصري قال كلمته...فتحية له

الشعب المصري قال كلمته...فتحية له
أخبار البلد -  

لطالما راهنا على الشعوب العربية من المحيط إلى الخليج ولم نُسقط المراهنة عليها في يوم من الأيام. ولطالما قلنا ولم نزل نقول أن هذه الشعوب حليمة وصبورة وصدورها رحبة وقد تحتمل الضيم والظلم والقهر والقمع والتعذيب والجوع وكل صنوف وأنواع الحرمان، لكن إلى حين وليس طول العمر ولا إلى نهاية أعمار حكامها الذين نصبوا أنفسهم ولاة أمور عليها بالزيف والتزوير والبلطجة وقوة الحديد والنار.

 

والشعب المصري البطل هو جزء غالٍ ومهم جداً من هذه الشعوب العربية، بل كان على مر التاريخ ولم يزل وسيبقى قدوتها وفخرها وعزها. ولم نتوقف يوماً عن قولنا للمتطاولين والمفترين على هذا الشعب الذين اتهموه ظلماً وعدواناً وزوراً وبهتاناً بالضعف والوهن والخذلان والاستكانة وألاستسلام، أن افتراءاتهم واتهاماتهم هي مجرد هراء ومردودة عليهم ولا مكان أو محل لها من الإعراب في قاموس النضال الوطني والقومي. فصدى صوت المارد العربي والعالمي التاريخي جمال عبد الناصر المدوي والهادر لم يزل كما كان من حيث تأثيره على عقول وقلوب وضمائر كل أبناء الشعوب العربية الوطنية والشريفة، تماماً كما لم يزل فكر ثورة 23 تموز المجيدة كما كان من حيث تأثيره على هذه العقول والقلوب والضمائر، بالرغم من مضي 41 عاماً على رحيل المارد و59 عاماً على تفجر الثورة، وفي الطليعة طبعاً أبناء الشعب المصري.

 

قد يرتضي الشعب المصري رئيساً متهاوناً لا تهمه غير مصالحه الشخصية ومصالح عائلته وأعوانه ومحازبيه وأسياده في واشنطن وسلامته وسلامتهم وأمنه وأمنهم، والحفاظ على التزاماته تجاه "إسرائل" وقادتها استجابة لمتطلبات إتفاقيات كامب دافيد المشؤومة. وقد يرتضي حكومة هزيلة لا مسؤولة ولامبالية وغير مكترثة إلا لخدمة أهواء الرئيس الشخصية والعائلية والمحسوبية والحزبية والمصلحة الأميركية - "الإسرائلية".المشتركة. وقد يرتضي ويرضى بهذا كله بكثير من الصبر والمكابرة وجلد الذات وكظم الغيض وشد الحزام، لكن إلى حين وليس طول العمر ولا إلى نهاية أعمار رئيسه ورئيس حكومته ووزرائه بمن فيهم وزير خارجيته "العتيد" الذي لا يعرف حقيقة الشعب المصري كما يجب ولا يعرف كيف يقرأ نفسيته ومشاعره وأحاسيسه وحاجاته ومتطلباته إلا في حدود لا تتجاوز أنفه، تماماً كمعرفته وقراءته للأوضاع العربية والإقليمية والإسلامية والدولية.

 

لا أظن أن أحداً فينا نسي ما قاله قبل أيام وزير الخارجية هذا المدعو أحمد أبو الغيط، بكثير من قصر النظر والعنجهية والأبهة والعظمة والمنفخة حول انتفاضة الشعب التونسي البطل "إن حركة تونس لن تصل غير تونس" وإن ذلك مجرد "حكي فاضي"، حسب تعبيره. حينها عرفنا أن شرر انتفاضة تونس قد طال بالفعل مصر وزلزل نظامها وأنه لن تنطفئ جذوته ويتوقف عند حدودهما، بل سيتعداهما ليطال كل الأنظمة العربية والحكام العرب، وأن ذلك الشرر سيُلِمُ بمخادع هؤلاء الحكام كالنازلة تماماً ولن يرحمهم لا هم ولا مخادعهم.

 

عندها وعندها فقط سيقتص الشعب المصري من نظامه الشمولي البائس كما ستقتص الشعوب العربية الأخرى من أنظمتها الشمولية البائسة، بعد أن لوثت هذه الأنظمة طعم رغيف الخبز بالعلقم والمرارة لصالح المحسوبيات والكروش المتخمة التي أصبحت تعجن خبز البلاد بالسم والقهر والذل والمهانة والخسة وفقدان الكرامة والإرادة.

 

لقد تحمل الشعب المصري من النظام ورئيسه وعائلته وأعوانه ومحازبيه وإرهاصات علاقاته مع واشنطن وتل أبيب من الإذلال ما جعل الكيل عنده يفيض وصبره ينفجر. ولقد ارتضى مرغماً وتحت التهديد بالحديد والنار والتجويع والإفقار أن ينعم أقل من 5 بالمئة منه بخيرات البلاد طوال أكثر من 30 عاماً. فوفق تقارير لصندوق النقد الدولي للتنمية الزراعية ولجنة الأمم المتحدة للتنمية الإدارية ولجنة الإنتاج الزراعي بمجلس الشورى المصري "إن فى مصر 48 مليون فقير يعيشون فى 1109 مناطق عشوائية أي 45% من المصريين وإن بها 2.5 مليون مصرى يعيشون فى فقر مدقع، وإن 45% من المصريين يعيشون تحت خط الفقر ويحصلون على أقل من دولار واحد فى اليوم. واستناداً لتقرير التنمية البشرية العربية لعام 2009 فإن 41% من اجمالى عدد السكان فى مصر فقراء و 12 مليون مصرى ليس لديهم مأوى منهم 1.5 مليون يعيشون فى المقابر، و 16% من دخل الفرد فى مصر ينفق على الطعام والشراب. واستناداً لتقرير أصدرته "شعبة الخدمات الصحية والسكان بالمجلس القومى للخدمات والتنمية الاجتماعية التابع للمجالس القومية المتخصصة المصرية" فإن 46 % من الأسر المصرية لا تجد الطعام الكافى للحركة والنشاط وإن فى مصر 10 مليون عاطل عن العمل أي 21.7% من اجمالى قوة العمل، وإن مصر تحتل الرقم 115 من 134 دولة على مستوى مؤشرات الفساد بين المسئولين.

 

إن أي مراقب محلي أو دولي قُيض له الاطلاع على هذه الأرقام وغيرها من خفايا مصر كان لا بد وانه يتكهن بان الانفجار فيها لا محالة قادم، ما لم تتم معالجة الأسباب التى أدت إلى هذه النتائج والأرقام المخيفة. .Iمن هنا فإني لا أرى ما يدعو للغرابة في كل ما تشهده مصر الآن من مظاهرات واعتصامات احتجاجية كثيفة ومتواصلة. فقد بلغ السيل الزبى عند الشعب المصري إلى درجة فقد معها قدرته على الاحتمال واضطر للخروج من "قمقمه" غاضباً ليصرخ من فرط ألمه ويقول كفى كفى كفى، ويتدفق زرافات ووحدانا إلى الشوارع والميادين العامة مطالباً النظام بالرحيل السريع أو المضي في مطالبته إلى حين إسقاطه وإحداث التغيير السياسي والاقتصادي والاجتماعي في مصر.

 

هوذا الشعب المصري البطل الذي قال اليوم كلمته بكل جرأة وانتصاب قامة وعزة وكرامة. فلا لا لا للضيم والظلم والقهر والقمع والتعذيب والجوع...ولا لا لا لكل صنوف وأنواع الحرمان والتجويع والإفقار...لا لنظام وأعوان وحزبيين ينبطحون ويستسلمون لمشيئة بقايا المتصهينين من المحافظين الجدد في واشنطن وحثالة الإرهابيين في تل أبيب... لا وألف ألف لا ولا لرئيس لا يطيب له النوم إلا في حضني الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، اللذين يتوسم فيهما راحته وطمأنينته وأمنه وأمانه وسلامته ويرى فيهما صديقين صدوقين وموثوقين على حساب وطنية شعبه وأمته...لا وألف ألف لا ولا لرئيس يتخلى عن كرامته للعدو ويرى في أبناء شعبه "قطعاناً وحجارة شطرنج" يحركها كما يشاء ويتهاون في حفظ كراماتها ويحاول بشتى الوسائل غير المشروعة والتي تتنافى مع أبسط حقوق الإنسان كسر إراداتها.

 

نعم هوذا الشعب المصري قد عاد الآن لأصالته المصرية - العربية وانتفض بإصرار وحزم شديدين لاستعادة كرامته وإرادته اللتين سلبتا منه على مدار ما يزيد على ثلاثة عقود. هوذا الشعب المصري الذي لا ولن يرضى بعد الآن بديلاً لحريته والذي قال كلمته ولن يتراجع عنها مهما غلت التضحيات...فألف ألف تحية له.

 

بوركت أيها الشعب البطل وهنيئاً لك ولنا والنصر لا محالة قادم...قادم....قادم.

 

شريط الأخبار المنارة الإسلامية للتأمين وجامعة جدارا توقّعان اتفاقية تعاون لتعزيز الخدمات التأمينية والصحية الحرس الثوري: انفجار ناقلة نفط بعد اصطدامها بألغام في مضيق هرمز مجلس أمناء الجامعة الأردنية يقر التشكيلات الأكاديمية للعام الجامعي 2026/2027 الجمعية الفلكية ترصد احتجاب الزهرة خلف القمر من سماء الأردن الفوسفات تتحدث عن السبب وراء تسرب الأمونيا نسبة صادمة لطلبة المدارس الذين يعانون من السمنة... وهذه هي خطة وزارة الصحة إرادة ملكية بقبول استقالة العسعس من عضوية مجلس الأعيان واشنطن منعت حضور رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية اجتماعا في فيينا استقالة المدير المالي لشركة الإسراء للتعليم والاستثمار تثير تساؤلات حول توقيت الاستقالة وغياب أسبابها إشادة واسعة بالأمين العام لوزارة الصحة خريسات نموذج القيادة المبدعة والعطاء الصامت اخطر سؤال عن كاميرات المراقبة في عمان هل تستطيع الحكومة الاجابة على الحنيطي ؟ السجن لسيدة ووالدتها بعد استدراج سائق شاحنه وضربه وسرقته الدكتور فوزي الحموري يتصدر مجلة فوربس كأقوى قادة الرعاية الصحية في الشرق الأوسط بسبب تهم فساد.. توقيف موظفين اثنين احدهما من بلدية مادبا والثاني من شركة تشغيل الموانىء البنك العربي الإسلامي الدولي وشركة رامي الصاحب وشريكه (الهدف الدولية للاستيراد و الصناعة RZ/ ) يوقعان اتفاقية لتمويل سلاسل التزويد بحضور "الشركة الأردنية لضمان القروض" أولادي الذين اختارهم الله قبلي.. والدة الأطفال الذين قضوا بحريق بالزرقاء تنعاهم بكلمات مؤثرة (فيديو) بعد عدة مناشدات و16 عاماً من انتظار التعيين.. وفاة الناشطة أماني الحجيجي بلغت 80 مليون دينار.. الحكومة تغلق ملف ديون صندوق دعم الطالب بعامين عماد الدميسي: ابشرو" حافلة نادي الوحدات وصلت مين يصمم الستكرز.. والقادم افضل إصابة 11 شخصا بحالات اختناق جراء تسرب غاز الأمونيا في العقبة