هم يختلفون.. ونحن نتخلّف

هم يختلفون.. ونحن نتخلّف
أخبار البلد -  

 

ليس إعجاباً بالتجربة الإسرائيلية، ولا محاولة لترديد عبارة "إسرائيل دولة ديمقراطية"، لكن لنكن شجعاناً ونعترف أنهم فعلاً مختلفون عنّا.

 

في إسرائيل عندما يختلفون يذهبون فوراً إلى صناديق الاقتراع لاختيار مجلس نيابي (كنيست) جديد، غير مزوَّر ولا مزوِّر، يحتكمون من خلاله إلى الناخب، لتتجدد الحياة في المؤسسة التشريعية.

 

شنّوا عدوانهم الدموي ضد قطاع غزة، وظهروا في بداية الأمر وكأنهم متّحدون في ظرف سياسي ذي استحقاقات تتطلب وحدة الموقف ووحدة الكلمة.. وبعد أن أبادوا القطاع، انطلقت حملة إعلامية ساخنة بين تسيبي ليفني وإيهود باراك لاختلاف وجهات نظرهما حول ما جرى في غزة.

 

باراك اتهم ليفني بأنها تثرثر، ولا تفقه ما تقول، وليفني ردت على باراك فاتهمته بالتعالي الذكوري على النساء، وبأنه ينظر إليها على أنها مجرد امرأة (تذكروا أن منصبها السابق كان رئيسة قسم الغواية في الموساد)، في محاولة منها للنيل من شخصيته في عيون الناخبين، ولكسب أصوات النساء، باعتبار أن ليفني شخصية نسائية شقراء يحاول الرجال في الحكومة أن يضطهدوها، لا لشيء سوى لأنها امرأة لا أكثر.

 

نعم، يختلفون في إسرائيل، ولكن لم يخرج مؤيدو هذا الحزب أو ذاك إلى الشارع يطلقون النار في الهواء، ويكسرون المتاجر والمحلات، ويعتدون على أنصار خصومهم السياسيين، وهم لا يسحلون بعضهم سحلاً، ولا يصوّبون رصاصهم إلى رُكب معارضيهم، كما حدث في غزة بعد الانقلاب، ولا يفتحون سجوناً وزنازين، ولا يقذفون طبّاخ الرئيس من علٍ كعودة إلى قِصاص تاريخي.

 

لم يذهبوا إلى حرب أهلية، ولم يلجؤوا إلى الاغتيالات. ويسجل التاريخ أن الإسرائيليين لجؤوا إلى الاغتيالات مرتين فقط؛ الأولى عندما اغتيل أوزوروف (من الوكالة اليهودية) على أحد شواطئ تل أبيب من دون أن يُعرَف قاتله، والثانية عندما اغتيل إسحق رابين على يد إيغال عمير القابع الآن في السجن الإسرائيلي.

 

بالتأكيد، إسرائيل ليست دولة ديمقراطية، بل عنصرية ودموية بامتياز، وهي دولة احتلال، تتعامل مع الفلسطينيين في الضفة والقدس وغزة بوحشية، وتمارس التمييز العنصري ضد الفلسطينيين، لكن لا أحد ينكر أن الإسرائيليين حريصون على وحدتهم الداخلية في مواجهة الفلسطينيين والعرب.

 

بالمقابل، انظروا إلى المشهد الفلسطيني-الفلسطيني، فقد حسم الفلسطينيون خلافاتهم بالاشتباكات المسلّحة، وخاضوا المعارك الدموية ضد بعضهم. فتحوا لأنفسهم زنازين وسجوناً، وجرت الاغتيالات في الشارع علناً، ولم يوفّر فيها حتى الأطفال، نكاية بآبائهم، الخصوم السياسيون.

 

دفعت الأمور نحو الانقسام، صارت السلطة سلطتين، والحكومة حكومتين، وهناك من يدعو إلى مرجعية ثانية تنافس الأولى، وتمهد الطريق لتعلن نفسها بديلاً منها.

 

الفلسطينيون يكثرون الحديث عن الوحدة الوطنية ووحدة الشعب، وضرورة صونهما، وعندما يطالبهم الشعب المذبوح بالحوار والوحدة يطلقون الشرط تلو الشرط لمقاطعة الحوار، ولتذهب الوحدة الوطنية عندئذ إلى الجحيم، بل وليذهب الشعب كله إلى الجحيم، مادام القتلى منهم يمنحهم مشايخ الزمن الجديد صكوك الشهادة، ومادامت الجنة هي مثوى الشهداء، من دون أن نتساءل: لماذا استشهدوا، ومقابل ماذا، وفي خدمة أي هدف؟

 

أما عربياً، فمايزال يضرب بعضنا بعضاً من تحت الحزام، ولم تنفع معنا النوايا الطيبة في المصالحات العربية-العربية، ونقلنا القبلة إلى أنقرة، بعد أن حاول بعضنا استمطار سماء طهران بانتظار الفرج.

 

في إسرائيل يعتمدون على الاستطلاعات العلمية في كل شيء، وليس كبعض استطلاعاتنا التي تأتي فقط لخدمة أجندات سياسية. ففي آخر استطلاع حول وسائل الإعلام في إسرائيل، ظهر أن صحيفة "إسرائيل اليوم"، المقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تحتل المرتبة الأولى من حيث عدد القراء، وتفوقت بفارق كبير على صحيفة "يديعوت أحرونوت" المعروفة.

 

الاستطلاع يتم بشكل نصف سنوي، وقد أظهر مؤخراً أن عدد قراء "إسرائيل اليوم" بلغ 1,436,900 قارئ، ويعتبر هذا الرقم عالياً، وبخاصة أن هذه الصحيفة صدرت منذ ثلاثة أعوام ونصف العام فقط.

 

شمل الاستطلاع 2506 أشخاص، فحصلت "إسرائيل اليوم" على 37.4 %، و"يديعوت أحرونوت" على 34.9 %، وجاءت صحيفة "معاريف" في المركز الثالث بنسبة 13.4 %، و"إسرائيل بوست" رابعاً بـ9.4 %، و"هآرتس" في المرتبة الخامسة بـ 6.8 %

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية