اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إقرار بالذمة المالية

إقرار بالذمة المالية
أخبار البلد -  

المطالبة النيابية بقانون "من أين لك هذا؟" تذكرني بالجدل الذي رافق قانون إشهار الذمة المالية لسنة 2006، والمقاومة والمماطلة التي رافقت إقراره، والنزاع الذي حصل بين مجلسي الأعيان والنواب على تحديد الأفراد الذين يخضعون لأحكام القانون، والأهم المصير الذي آل إليه هذا القانون.

الحكمة من القانون كانت حصر الأموال المنقولة وغير المنقولة للمكلفين وأبنائهم القصّر، قبل تسلمهم المسؤولية العامة، والعودة إلى إقراراتهم المالية في حال التحقيق مع أي منهم في شبهة فساد، للنظر في مصدر ما طرأ على هذه الأموال من زيادات خلال مدة تسلمهم مواقعهم الرسمية. الهدف من القانون إذن الشفافية والنزاهة ومقاومة الفساد.

اليوم، بعد خمس سنوات ونيف، نكتشف أن عشرات من المسؤولين ممن تسلموا أرفع المناصب لم يلتزموا بالقانون، ولم يقدموا إقراراً خطياً بأموالهم وممتلكاتهم داخل البلاد وخارجها لدائرة إشهار الذمة المالية في وزارة العدل، الجهة المخولة بالاحتفاظ بالنماذج المخصصة التي تعبأ من قبل المكلفين ويتم تسليمها بالظرف المغلق للدائرة. يصل عدد المكلفين بتقديم إقرارات الذمة المالية لأكثر من ألفي مسؤول في السلطتين التشريعية والتنفيذية.

ويحدد القانون مدة 3 أشهر كحد اقصى للمكلف لتقديم إقرار بالذمة المالية. وفي حال تخلفه، يتم توجيه إنذار عدلي له من قبل الدائرة المتخصصة. وفي حال عدم التجاوب، يحال المخالف إلى المدعي العام لمحاكمته أمام المحكمة المختصة.

الأرقام التي في حوزتي تكشف أن أكثر من 500 مكلف لا يلتزمون بتوريد إقراراتهم المالية للدائرة المختصة إلا بعد توجيه إنذارات عدلية لهم. فيستجيب غالبيتهم ويقدمون إقراراتهم. ويتخلف حولي 50 مكلفاً سنوياً عن الاستجابة ولا يتجاوبون مع الإنذارات الموجهة إليهم، فيتم تحويل ملفاتهم إلى المدعي العام الذي يقوم بدوره بإحالتهم للمحكمة المختصة. الفاجعة أن المحاكم تحكم على المخالفين لأحكام القانون، المتهربين من تقديم إقرارات الذمة المالية، بمخالفة مقدارها خمسة دنانير فقط لا غير (أقل من مخالفة سير)، وتنتهي القضية عند هذا الحد. وليس هناك نص في القانون يلزم المكلف-المتهرب-المدان قضائياً بالالتزام وتقديم إقرار بذمته المالية.

هكذا ببساطة يتهرب أكثر من 100-150 مكلفا من كبار مسؤولي الدولة من تقديم إقرارات بذممهم المالية، لأنه ليس في القانون عقوبات رادعة.

هكذا أفرغ القانون من مضمونه، ما يوجب معالجة هذه الثغرة القانونية، وإلزام المكلف بتقديم ما يطلب منه تحت طائلة عدم أهليته لتسلم المنصب المسؤول، والإعلان عن أسماء المتخلفين المحالين للقضاء للجمهور والرأي العام. العقوبات الرادعة وحدها تجبر المتهربين على الالتزام بقانون يستهدف خدمة الشفافية والنزاهة، والمسؤول الذي يتهرب وفي بطنه عظام كما يقال، ليس أهلاً للمسؤولية.

الحكومة ومجلس النواب مطالبان بتعديل القانون فوراً، أما أسماء الذين تهربوا من تقديم إقرارات ذممهم المالية، فمطلوب الكشف عنها، وتقديمها للرأي العام. وهذا ما سوف يكون موضوع سؤالي للحكومة، مطالباً بكشف أسماء المسؤولين الذين تهربوا من تقديم كشوفات

شريط الأخبار شاهد.. ظهور جديد للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي خفض المدارس المستأجرة إلى 606 بعد الاستغناء عن 170 مدرسة حوسبة امتحان الثانوية العام المقبل وإتاحة التقدم للاختبار وإعادته إلكترونيا مدارس تقنية جديدة... وبرنامج تغذية للطلبة القبض على أكثر من 100 شخص بحوزتهم 1.238 كغم من مادة الكريستال المخدرة "الأعلى لحقوق ذوي الإعاقة" يوضح أسباب تأخر إصدار بعض البطاقات التعريفية الأردن... التسول المنظم يعتبر ضمن إطار جريمة الاتجار بالبشر تحديات تواجه استكمال طرق مساندة لمشروع جسر عمّان ارتفاع معدل التأخير المروري في شارع الملك عبدالله الثاني إلى 35 دقيقة د. عاصم منصور: علاج شخصي جديد للسرطان يفتح بابًا للتفاؤل الحذر وزير التربية يوضح حول مشروع النقل المدرسي إيران تترقب العقوبات الأميركية الجديدة وعاصم منير في طهران للبحث عن مخرج حريق بمسجد السلط الصغير ولا أضرار بشرية بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع بورصة عمّان تطلق النسخة المحدثة من نظام التداول الإلكتروني وتباشر العمل بآلية المزاد لتحديد سعر الإغلاق الإفتاء: استخدام أي لفظ يسيء لمقام الرسول حتى بدون قصد من كبائر الذنوب حديقة تلال الفوسفات التابعة للأمانة: 300 دونم وحراس بلا كهرباء ولا ماء للشرب! تعاون يجمع TGS ونادي السيارات الملكي الأردني والمركزية تويوتا لتعزيز السلامة المرورية وقدرات التدريب على إدارة الأساطيل في الأردن- صور حملة مرورية توعوية ورقابية شاملة للحد من السلوكيات الخطرة على الطرق بزشكيان يقر بـ"صعوبات عدة" تواجه إيران