«إسرائيليون» في العبدلي

«إسرائيليون» في العبدلي
أخبار البلد -  

أثيرت ضجة كبيرة، قبل ايام، حول وجود وفد من الإسرائيليين في مجلس النواب الأردني، وتبين لاحقا ان الوفد من الفلسطينيين الذين زاروا الاردن، والتقوا رئيس الحكومة، وهم ليسوا إسرائيليين الا بفعل الوثائق التي يحملونها بعد احتلال فلسطين الثمانية والأربعين.

هم من الفلسطينيين اذن، واحيانا تسمع نقدا لهؤلاء لأنهم حملوا جواز السفر الاسرائيلي، لكنك لا تسمع تفسيرا ولا تبريرا لواقعهم، ولا لكونهم -قبل كل شيء- بقوا في اراضيهم، في وجه الاحتلال الاسرائيلي، ولم يصبحوا جزءا من الاحتلال في كل الاحوال.

لو انفتح العرب على فلسطيني الثمانية والاربعين منذ زمن بعيد، لكان ذلك مفيداً من اجل تثبيتهم وعدم عزلهم عن جوارهم العربي، والأردن هنا يتفوق على كل العرب في انفتاحه على هؤلاء، عبر استقبال وفودهم السياسية، وعبر العلاقات القائمة مع رموزهم، وعبر تسهيل دخولهم الى الأردن، وحصولهم على مقاعد في الجامعات، وتسهيل ذهابهم الى الحج وغير ذلك، وهذه سياسة حكيمة لا يمكن الغمز من قناتها تحت اي تفسير.

يواجه فلسطينيو الثمانية والأربعين وضعا صعبا في سياق سعي اسرائيل لتذويب وجودهم، وتغيير هويتهم، فوق الممارسات العنصرية والعزل اليومي المباشر وغير المباشر، ولا نافذة لهؤلاء للتنفس عربيا الا باتجاه الاردن، فيما بقية الدول العربية اغلقت الابواب في وجههم بذريعة جواز سفرهم الاسرائيلي، وكأن الجواز هنا كان خيارهم، وكأنهم ايضا كانوا امام حزمة اختيارات فاختاروه طوعا، وهكذا يصير اغلاق الباب في وجوههم عقوبة اضافية فوق عقوبة الجواز الذي حصلوا عنوة عليه بعد الاحتلال!.

الوفد الفلسطيني يضم اعضاء بلديات عربية ورؤساء بلديات وطلب الصانع وهي شخصية فلسطينية وقفت مدافعة عن الفلسطينيين مع ثلة اخرى من الشخصيات الفلسطينية، وفي هذا المجال يتساوى كل هؤلاء بشكل أو آخر، اذ لا ننسى الشيخ رائد صلاح هنا وهو شيخ الاقصى الذي يحمل جوازا اسرائيليا لكنه الاكثر دفاعا عن الاقصى في الداخل وبما يفوق بعض العرب المستمتعين بعروبتهم والذين يتفرجون على الاقصى من بعيد دون ان يدخلوا طرفا في هذا المحنة.

في النتيجة فإن الوفد الذي زار مجلس النواب كان فلسطينيا، ولايمكن ابداً تلوين الوفد تحت عناوين اخرى، بل على العكس، فمن واجبنا دعم الشخصيات الفلسطينية الناشطة في فلسطين ثمانية واربعين، ودعم اي جمعيات او قطاعات ناشطة سياسيا او اجتماعيا او اقتصاديا في سياق تثبيت الفلسطينيين على ارضهم، خصوصا، اننا نعرف ان اسرائيل تريد تطهير فلسطين الثمانية والاربعين من الفلسطينيين، تحت عنوان يهودية الدولة، وتنقيتها من الاخرين.

وفد فلسطيني، أعانه الله على معادلاته التي يواجهها في كل مكان، مابين مطرقة الاحتلال الاسرائيلي، وسندان العرب الذي يرفضهم بذريعة اسرائيليتهم، وهم في هذه الحالة يتلقون الطرقات، دون ان يعينهم احد، في الوقت الذي يطلب فيه العرب الكثير منهم، دون ان يقدم لهم احد اي مساهمة، الا اذا كان الشعر والنثر هنا مساهمة قومية يتوجب تقديرها واعتبارها بديلا عن الدعم الفعلي.

يكفيهم انهم يقفون في وجه الاحتلال، حتى لو ظهروا زورا وبهتانا انهم يجلسون في حضنه آمنين مطمئنين...أليس كذلك؟!.



 
شريط الأخبار ترفيع موظفين حكوميين وإحالات إلى التقاعد - أسماء وفيات اليوم الجمعة .. 6 / 2 / 2026 عمة الزميل قاسم الحجايا الحاجة "طليقة الصواوية " في ذمة الله حالة الطقس حتى الاثنين يصل مداه إلى 2000 كم... إيران تعلن نشر صاروخ خرمشهر 4 الباليستي بمدينة تحت الأرض الضريبة: إشعار 379 منشأة غير ملتزمة بـالفوترة ومهلة أســبــوع لــتــصــويــب أوضــاعــهــا فضح مراسلة بين بيل غيتس والمجرم الجنسي إبستين عن نشر الأوبئة قبل 3 سنوات من جائحة كورونا الأكاديمية الأردنية للدراسات البحرية تنظم ورشة عمل حول الأسطول البحري الوطني (فيديو وصور) إعفاء السيارات المعدّة خصيصًا لاستخدام ذوي الإعاقة من كامل الضريبة الخاصة افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر إرادة ملكية بمنح أمين عام الديوان الملكي إبراهيم الكركي لقب معالي الجيش يسقط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر واحد دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق "سند" قريبا ترامب: إيران تتفاوض معنا ولا تريد استهدافها بضربة 75.5 مليون دينار أرباح شركة مصفاة البترول الأردنية لعام 2025 تاج مول يقترض 35 مليون دينار من التجاري الأردني مقابل رهن اراضي الشركة في عبدون الدكتور البلداوي يفتتح ملتقى الشركات الطبية المتخصصة لبازار رمضاني وزارة التربية تعلن نتائج تكميلية التوجيهي نقيب المجوهرات علان يجيب عن اخطر 7 اسئلة عن الذهب في الأردن المواصفات والمقاييس: 718 إجراء قانونيّ بحقّ مخالفين والتعامل مع 203 آلاف بيان جمركيّ