يتقدم الملك و تتأخر النخب

يتقدم الملك و تتأخر النخب
أخبار البلد -  


كان الرهان على سقوط الحكم في الأردن قد بدأ مبكرا، ولكنه زاد بعد العام 1958، يومها كتب الدبلوماسي البريطاني أنطوني ناتنغ عن الراحل الملك حسين « على الرغم من إعجابي بهذا الملك الشاب إلا أن أيام حكمه معدودة «. لكن الأيام لم تأتِ كما تشتهي سفن الغرب، الذي غير كثيرا في مواقفه من الرعاية إلى الاحتواء إلى القطيعة فالتعاون أو التحالف، وحاول أكثر من مرة محاصرته، وكان العرب كثيرا ما يساهمون بتلك المؤامرات أو ينتظرون سقوط الحكم لاقتسام التركة، لكن الوطن الذي عاش دوما في حلق الأعاصير استمر ومضى نحو التقدم بشكل كبير.

عانى الأردن كثيرا، واتهم أكثر في عروبته وفي انتمائه، رآه التقدميون وطنا عميلا، ورآه آخرون خطوة أولى لتحرير الوطن المسلوب، ورآه المؤسسون الذين التفوا حول فكرة الدولة ملاذا وخيارا أبديا، ثم استدار الزمان وأصبح وطنا للجميع، ثم أن الذين غضبوا منه وعتبوا عليه، يجدوه اليوم مكانا للجميع.

لم يُتهم نظام عربي كما اتهم الأردن، لكن النظام الذي ظل قويا بانتمائه لشعبه، لم يلتفت لبناء ماكينه اعلام للمواجهة أو يؤسس لهياكل أمنية تغتال الخصوم خارج حدوده، ولم يعلن انه يتزعم المقاومة العربية، ولم ينه معارضة الداخل بهدم القرى والمدن على رؤس المخالفين له، لقد عمل الأردن منذ الملك المؤسس ومن ثم الحسين الباني مرورا بتجربة طلال المشرع، وفق واقعية سياسية واضحة، تعرف قدراتها وامكانياتها، فلم يزاحم الأشقاء على أدوارهم، بل قبل بدور سياسي في أي قضية لكن بقدر ما يمكن له التدخل.

اليوم يواجه الأردن ذات التحديات، التي واجهتها الدولة في الخمسينيات والستينيات من القرن المنصرم، هناك عدم وضوح عربي تجاه دعم الأردن، هناك تحديات في الاقتصاد وعلى رأسها الطاقة، وهي تذكر بزمن كان الأردن يستورد به الوقود عبر الطائرات حين ظن علينا الأشقاء، وهناك تحول في الداخل وبؤر معارضة تتشكل.

وفي مواجهة التحديات الداخلية والخارجية يتقدم الملك عبد الله الثاني لطرح الأسئلة، وفي كل خطاب له نجد واقعية شديدة تجاه ما يسأل الناس عنه وما يقلقهم، وما يعانوه وما يقولونه، والخطابات الملكية توضح وتؤثر في الناس، وتحمل رؤيا واضحة لما يجب ان تكون عليه الدولة، هذا ما سمعناه في الخطاب الذي سبق عيد الأضحى الماضي حين فسر الملك مقولة سقوط النظام وبين وجهة الدولة الإصلاحية، ثم تلاها خطابه في الجامعة الأردنية والذي طرح فيه السؤال: ما معنى أن تكون مواطنا اردنيا؟ ثم جاءت كلماته أول من أمس في جامعة مؤتة، بتوضح شديد لقوة الدولة وعدم ضعفها ورؤيته للعلاقة بين مكونات المجتمع والدولة ورؤيته لشكل الإصلاح، وهناك أوراق الملك النقاشية والتي تمثل رأيا ملكيا واضحا لما يجب أن نمضي إليه.

لكن السؤال ما الذي يحدث، كي لا يستفيد الأردن من عبوره لتحدياته، ومن رؤية رأس الدولة الواضحة للإصلاح؟ ربما الجواب في جزء منه هو أزمة النخب، وتردد بعضها في تحقيق المطلوب، وتراجعها عن ممارسة دورها الريادي وانتظارها لتدخل الملك، فقد حصل هذا في نموذج قريب في عهد الحكومات الأخيرة وفي أكثر من قضية، وبهذا كان الملك مضطرا ليصحح أخطاء النخب، بالرغم من ان المنطقة تتغير وتشتعل نارا من حول وطنه.


 
شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما