من هم الذي يريدون تحويل حلب إلى «بنغازي 2»؟ * عريب الرنتاوي

من هم الذي يريدون تحويل حلب إلى «بنغازي 2»؟ * عريب الرنتاوي
أخبار البلد -  
من بين جميع العواصم الغربية، تبدو باريس الأقرب لدولة عربية منهمكة في الشأن السوري في تناولها للأزمة : العسكرة والتسلح والتدخل، هي مفردات، طالما ترددت على ألسنة كبار المسؤولين في البلدين..
 
"لن نسمح بسقوط حلب”، هذا هو القاسم المشترك الأعظم للتحرك الثنائي، المدعوم من قبل نصف الحكومة البريطانية (نصفها الآخر ضد العسكرة والتسليح)، ومن المحافظين الجدد والقدامى في واشنطن، من جون ماكين حتى مارتين إنديك..والأرجح أن هذا المعسكر الذي يضم قطر وتركيا كذلك، سيسعى في تحويل حلب إلى "بنغازي ثانية”، وتسييجها بأسلحة متطورة ومسلحين مدربين، بل وربما بغلاف من "الحظر الجوي” وشبكة من "الممرات الإنسانية”.
 
بعد استرداد الجيش السوري للقصير وريفها، سادت الهستيريا دوائر صنع القرار في باريس وعدد من العواصم العربية والغربية، وتعالت الأصوات كما لم يحدث من قبل، بضرورة "تعديل ميزان القوى الأرض”، قبل جنيف 2”، وحتى إن اقتضى الأمر إرجاء المؤتمر الدولي..فلا يجوز وفقاً لأركان هذا المحور، الذهاب إلى مفاوضات بين منتصر "النظام” ومهزوم "المعارضة”.
 
لكننا في الحقيقة راقبنا كيف تصرف هذا المحور عندما كانت المعارضة في وضعية "المنتصر” قبل عام تقريباً، هم أيضاً عمدوا إلى تعطيل "جنيف 1” في حينه، ظناً منهم أن لا حاجة للتفاوض مع مهزوم، وأن سقوط النظام، بات على مرمى حجر، وأخذ الناطقون باسم هذا الحلف، إحصاء أيام الأسد الأخيرة، ولكن من دون جدوى.
 
ما الذي سيضمن أن يذهب هؤلاء إلى التفاوض، إن نجحوا فعلاً في إحداث تعديل جوهري على ميزان القوى على الأرض؟..أليس من المرجح أن يعاودوا "عدّ” الأيام الأخيرة لبشار من جديد؟..الم يفعلوا ذلك من قبل، ألم يقنعوا أطرافاً عربية عديدة، دولاً وفصائل، بأن "الحسم” صار قاب قوسين أو أدنى، وأن جحافل الثوار، تقترب من قصر المهاجرين، وأن من مصلحة الجميع أن يكونوا في "صف القوى المنتصرة في الحرب”، تمهيداً لتوسيع حصتها ونصيبها في "سايكس- بيكو 2”؟.
 
إطلاق حمى التسلح والتسليح من جديد، لن يكون له من أثر سوى إطالة أمد الأزمة، ومد معاناة السوريين على استقامتها، لأشهر وربما لسنوات عديدة قادمة، وإشاعة الخراب والدمار والدماء فيما تبقى من المدن والقرى والبلدات السورية..والمؤكد بعد عامين ونصف العام على اندلاع الأزمة السورية، أن لا حل عسكرياً لها، فلا النظام مهما انتصر، سيكون قادراً على استئصال المعارضة، ولا المعارضة، مهما تسلحت، ستكون قادرة على إسقاط النظام.
 
يبدو أن البعض في الإقليم والعالم، بات يستمرئ إطالة أزمة الحرب في سوريا وعليها، ولأسباب عديدة، من بينها رغبته في تدمير دولة مقررة ووازنة في النظام العربي (سوريا)، وقناعته بأن القاتل والقتيل في سوريا، إلى النار وبئس المصير..ومَن مِن هؤلاء يريد وضعاً أفضل مما هو عليه حال الوضع السوري الآن: حيث تراقب دول المحور إياه، جنود النظام ومقاتلي حزب الله وعناصر القاعدة/النصرة، يُقتّلون يومياً؟..أليست هذه هي هدية مجانية لكل هذه الأطراف من دون استثناء؟.
 
أزمة المعارضة السورية ليست في نقص سلاحها ولا في تدني مستوياته التقنية والتدميرية..أزمة المعارضة في انعدام رؤيتها، وتشتت مكوناتها، واصطراع أجنحتها، وارتهان قرارها للخارج..أزمة المعارضة في بداية عزلتها عن حاضنتها الشعبية، التي فقدتها أو كادت، وهي أزمة لن ينفع معها لا مالٌ ولا سلاح.
 
زيادة حمى التسليح ووتائر التسلح، لن تقضي على فرص "جنيف 2” فحسب، بل وقد تجعل انعقاده مستقبلاً، أمراً مستحيلاً..ما يعني أن أسوأ السيناريوهات ستعاود الإطلال برأسها البشع على السوريين من جديد..ما يعني أن قوافل جديدة من القتلى والجرحى والمصابين والمهجرين، ستنضم إلى القوافل القديمة..وربما نكون أمام حرب مفتوحة حتى آخر جندي في الجيش السوري، وآخر مقاتل من حزب الله وآخر عنصر من القاعدة والسلفية الجهادية..عندها وعندها فقط، ستطلق إسرائيل والولايات المتحدة وبعض الدول العربية والعاصمتان الفرنسية والبريطانية، صيحات النصر المؤزّر...بعدها، وبعدها فقط، سيكون بالإمكان عقد "جنيف 3”.
شريط الأخبار الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق"