التربية والتعليم بين التخطيط والتخبيط

التربية والتعليم بين التخطيط والتخبيط
أخبار البلد -  

التربية والتعليم بين التخطيط والتخبيط

د.طارق عبد القادر المجالي

الذي يظهر لكل ذي عينين ،ولكل من يتابع وزارة التربية والتعليم  أن الوزارة تتخبط ،وهذا التخبط حلقة من حلقات التخبط الحكومي على كافة الأصعدة ،وفي عموم الاتجاهات ، وإن جميع الأعمال الحكومية تسير في هذه الآونة على طريقة الهبات والفزعات ، وما تخبط الحكومة الأخير في زيادة غلاء المعيشة ،بعد إقرار الموازنة العامة ،إلا دليل على أن الأمور لا تسير الوجهة السليمة ، وأن المواطنين بدأوا أخيرا ، يتبرمون من الإجراءات الحكومية ، بل زادت الفجوة بينهما إلى الحد الذي لم يعد المواطن واثقا  بالحكومة ،ومتشككا  بكل إجراءاتها الإصلاحية  .

ولو تناولنا في هذه المقالة مثالا واحدا وهو وزارة التربية والتعليم ، لأدركنا حجم الخطورة الناجمة عن هذا التخبط  المتمثل في عجز  الوزارة حتى هذه الساعة عن إيجاد حلول عملية  لتحسين البيئة التعليمية ، وجعلها  قادرة على مواكبة مستجدات العصر ، والنهوض  ببرامج التطوير التربوي على أكمل وجه لنتمكن من إغلاق الصنبور الأساسي في خزان العنف المجتمعي في المدارس .

المعلم المستجد ، ركن العملية الأساس ، لا يتم اختياره على أساس سليم ، إذ لا بد من أن يخضع قبل تعيينه للمقابلة الشخصية والامتحان التحريري ؛ لأن مهنة التعليم هي المهنة الوحيدة التي يجب أن تخضع لأسس وشروط معينة في اختيار المعلمين ، وإنه من المعيب حقا أن نتعامل في الاختيار على  ما يفرزه لنا ديوان الخدمة المدنية من أسماء لملء الشواغر دون أخذ موضوع الانتقاء والغربلة بعين الاعتبار . ويلحق بهذا الاختيار المعلمون الذين يعملون على حساب التعليم الإضافي ، فهم بلاء هذه الوزارة ، وسبب تخبط نتاجاتها التعليمية ، حين تقذف بهم مديريات التربية إلى المدارس ( كساع إلى الهيجا بغير سلاح ) على حساب أبنائنا وبناتنا الذين يعانون الأمرين من هذه الفئة التي تدخل إلى الميدان وهي أبعد ما تكون عن متطلبات  المهنة ، بل دون أن يحققوا أدنى شروطها ، ونحن ندرك أن التعليم الإضافي  ( شر ) لا بد منه وعلى الوزارة أن تتعامل معه ، غير أنني أقترح أن تقوم الوزارة وقبل زجهم في المدارس بإخضاعهم لدورات تدريبية لا تقل عن سنة قبل التحاقهم بالمدارس ، يحصلون من خلالها على الحد الأدنى من المهارات التدريسية ،كالتخطيط اليومي ،والتفاعل الصفي ،ورصد العلامات على المنظومة الالكترونية وغير ذلك من الجوانب الضرورية ، ثم يمنح المتقدمون بعدها إجازة معتمدة من وزارة التربية والتعليم لمزاولة المهنة ، ولا يسمح لغير هؤلاء بالتدريس ، ويتم اختيارهم بناء على الأسس المتبعة في الوزارة ،وضمن شروطها .ويمكن دمجهم مع المعلمين المستجدين المنوي تعينهم وممن هم على قائمة التعيين بشرط تهيئتهم قبل دخولهم إلى سوق العمل .

ومن التخبطات المحزنة أننا ننفذ معظم برامجنا التربوية على نظام ( الهبة أو الفزعة ) وهذا ما حصل عندما أقررنا تدريس اللغة الانجليزية ومادة الحاسوب للصفوف الثلاثة الأولى ، دون أن ندرك أن الأمر يحتاج إلى مدارس مؤهلة ومزودة بالكفاءات البشرية المتخصصة بتدريس هذه المواد ،ومجهزة بالمختبرات اللازمة ، ومثل هذا التخبط لمسناه عند إقرار  مسار الإدارة المعلوماتية في المرحلة الثانوية ،هذا المسار المتعثر الذي بدأ يستقطب كثيرا من الطلبة على حساب الفرع الأدبي وبعض الفروع الأخرى التي بدأ ت تتقلص ،ليزحف أعداد من الطلبة من مدارسهم إلى دراسة هذا المسار في مدارس محددة ضمن المحافظات ،مما شكل أعباء إضافية على بعض المدارس ،وصعوبة الانتقال داخل المحافظات ، وازدادت الأعباء على أولياء الأمور ، وعلى المدارس التي تستقطب مثل هذه الأعداد الكبيرة ، لهذا اقترح إعادة المسارات كما كانت سابقا مع التركيز على المسارات المهنية الحيوية التي نحتاج إليها .

ومن الأمور المقلقة أيضا ، أن الوزارة ومديرياتها غير قادرة على متابعة الميدان بالصورة التربوية اللائقة ، قانعة بما يصلها من أخبار مبتورة عن مدرسة هنا أو مدرسة هناك ، وما طفل ( اليوتيوب ) مؤخرا ،وما رافقه من ضجة غير مبررة ،لأن هذا هو واقع مدارسنا الحالي ،إلا مثل حي على عدم قدرة الوزارة على المتابعة والتفتيش. كما أن الوزارة عاجزة عن تكثيف زياراتها إلى المدارس ، والاطّلاع على واقع العملية التعليمية عن كثب ، وتكليف المشرفين التربويين بالبقاء في المدارس يوميا ، لأن الحاجة ضرورية إليهم في المدارس لا في مديرياتهم .

واقعنا التربوي في رمقه الأخير ، ولا تصدقوا ما تقوم به المدارس في نهايات كل سنة من معارض وأنشطة واستعراضات وبهرجات زائفة ،مدارسنا في حاجة إلى تكاتف كل الجهود لنهضة شاملة ، ومتابعة حثيثة ،  فهلا نحن مدركوها بمزيد من الرعاية لمحاور العملية التربوية : المعلم والطالب والكتاب والبيئة الصفية الآمنة ؟؟؟  

Tarq_majali@ yahoo.com


شريط الأخبار كتلة هوائية باردة تؤثر على المملكة الثلاثاء وتقلبات جوية خلال الأيام المقبلة "النقل البري": 15 ألف مستفيد يوميا من المرحلة الثانية للنقل العام المنتظم فضيحة سياسية مدوية.. لورد شهير بملابسه الداخلية في ملفات المجرم الجنسي إبستين: إنها النهاية! (صور) الحكومة تعتمد حلولاً لإنهاء النزاعات حول أراضي المخيمات في الأردن إليكم موعد رمضان في عدد من الدول (صور) نائب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان يشارك في الجلسات الحوارية المتخصصة لمشروع مدينة عمرة الموافقة على تنفيذ المرحلة 2 من "تطوير النقل العام" بين المحافظات وعمّان إقرار مشروع قانون معدِّل لقانون المحكمة الدِّستوريَّة الموافقة على إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء ومدينة عمان ضمن صالات رجال الأعمال والمسافرين أبو الرب مديرًا عامًا للموازنة العامة... عبابنة مفوضًا لشؤون العمل النووي... والجريري مديرًا للمدينة في أمانة عمان "الخدمة والإدارة العامة" تنشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة مدير عام مؤسسة التدريب المهني "التعليم العالي" تعلن عن منح دراسية في قبرص... والتربية والتعليم تتحدث عن أسس جديدة لطلبة 2010 مدينة عمرة على طاولة القرار: تخطيط وطني لمدينة المستقبل زلزال بقوة 5.2 درجة يضرب جنوب إيران مكافحة المخدرات: القبض على 35 تاجرا ومروجا للمخدرات في 13 قضية نوعية لماذا غادروا نواب كتلة جبهة العمل الاسلامي مجلس النواب ؟؟ وزارة المياه والري: ضبط اعتداءات على المياه في عجلون والرمثا وعمّان رئيس مجلس النواب للعرموطي: لا تمدحوا انفسكم كثيراً ارتفاع الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي إلى 28.5 مليار دولار النائب قباعي يستهجن الهجوم عليه ووصفه بـ(المأفون)