اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ما بعد انتصار الأسد؟

ما بعد انتصار الأسد؟
أخبار البلد -  


عاد اسم عبدالله الدردري، يتردد في الإعلام والتقارير. نائب رئيس الوزراء السوري الأسبق، النيوليبرالي، المسؤول عن جريمة الشروع في لبرلة سوريا، يعيد، اليوم، تأهيل نفسه للعب دور سياسي في سوريا ما بعد الحرب؛ لقد طوى صفحة التأييد الضمني للجماعات المسلحة، وتطوّع لتنسيق دراسة تمويل ( بأكثر من عشرين مليار دولار) لإعادة البناء في سوريا ما بعد الحرب، عُرفتْ، إعلاميا، باسم خطة مارشال سورية، تيمنا باسم خطة إعمار أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية. وبصفته موظفا دوليا، قابل الدردري، الرئيس بشار الأسد الذي نقل عنه زائرون أردنيون، أنه تعامل من دون اهتمام مع الفكرة، وحينما سُئل عنها قال إنه يرفضها، لكن مصادر صحافية نقلت عن أوساط دبلوماسية غربية أنه ليس لدى الأسد فيتو على حكومة برئاسة الدردري، في إطار تسوية داخلية.
شخص الدردري ليس مهما، ولكنه عنوان لمشروع بدأ يتبلور داخل الأوساط المال والأعمال، الغربية، وربما المتصلة بمجموعات داخل نظيرتها العربية والسورية. وهو مشروع ينطلق من التسليم بحتمية الهزيمة العسكرية والسياسية لخطة اسقاط النظام السوري، ما يطرح، توا، بدء العمل على الخطة (ب) والتي تتمثل باستغلال حالة الإنهاك التي ألمّت بذلك النظام، وحاجته إلى المصالحة الداخلية، وتسريع إعادة الإعمار، ما يفتح الباب أمام نجاح الغرب والخليج وتركيا في اسقاط سوريا، اقتصاديا، والسيطرة على مواردها ومقدراتها من خلال فرض سيطرة النهج النيوليبرالي، بالكامل، على البلاد، بما في ذلك الخصخصة الشاملة، وتحرير السوق وحركة رؤوس الأموال، وتركيز الاستثمارات الأجنبية في القطاعات الأكثر ربحية، قطاعات البنى التحتية والعقارات والسياحة والمال. ومن العواقب المعروفة لهذا النهج إغراق البلاد بالمديونية والعجز المالي، وتدمير المؤسسات الانتاجية في الصناعة والقطاعات الحرفية، و تفكيك الانتاج الريفي الزراعي، وتحويل سوريا من دولة وطنية تنموية ـ مع ما فيها من تشوّهات كمبرادورية وقوى نيوليبرالية وشبكات فساد ـ إلى دولة كمبرادورية بالكامل، تفقد استقلالها الاقتصادي النسبي. وهو ما يقوّض، بالضرورة، استقلالها السياسي. وبطبيعة دينامية هذا النهج الاقتصادي ـ القائم على الاندماج الكلي، من موقع تبعي، بالرأسمالية العالمية، ومراكزها الخليجية ـ فإن سياسات من مثل تمويل تسليح جدي للجيش العربي السوري، والمقاومة السياسية والعسكرية في الجولان المحتل، ودعم المقاومة اللبنانية والفلسطينية الخ، سوف تتفكك من تلقاء نفسها.
هنا، أدعو القيادة السورية إلى تذكُّر الآتي:
أولا، أن التطبيق الجزئي لسياسات الخصخصة والانفتاح الاقتصادي مع الغرب والخليج وتركيا ـ والتي كان الدردري نفسه، عنوانها الأبرز ، خلال سيطرته على مفاصل القرار الاقتصادي في سوريا بعد 2005 ـ كان السبب الرئيسي وراء خسارة النظام السوري لقاعدته الاجتماعية التقليدية في صفوف الفلاحين والحرفيين والعمال، ممن عانوا، في صدمة نيوليبرالية قاسية خلال النصف الثاني من العقد الماضي، أسوأ مظاهر البطالة والفقر والتهميش.
ثانيا، أن القوى الأساسية التي دافعت عن الجمهورية العربية السورية، ونظامها الوطني، وبذلت الدماء في سبيلهما، تتمثل(1) بضباط وجنود الجيش العربي السوري المنتمين إلى الفئات الكادحة، (2) ومجموعات الشباب من ذوي النزعات الوطنية والتقدمية، (3) والتيارات اليسارية والقومية التي أملت أن تكون الحرب، محطة ، ولو مؤلمة، لتصحيح المسار الاقتصادي ـ الاجتماعي في سوريا، نحو التنمية الوطنية والديموقراطية الاجتماعية، (4) وقوى البرجوازية الوطنية من الصناعيين السوريين الذين آذاهم الانفتاح على تركيا. وستكون هذه القوى الأربع هي الأكثر تضررا من سيطرة النهج الكمبرادوري كونه يتجه، موضوعيا، إلى تقليص الانفاق العسكري، ويفاقم نسب البطالة بالنسبة للفئات الشعبية والمتوسطة معا، ويحط من مستوى حياة شبيبة الطبقة الوسطى، ويدمر المشاريع الصناعية.
×××
سوريا ما بعد الحرب، لن تكون إلا للذين قاتلوا دفاعا عنها، ولمصلحة الشباب والعمال والفلاحين والصناعيين الوطنيين، وفي خط الاستقلال والتنمية الوطنية والمقاومة. هذا ما نود أن نسمعه، علنا، من الرئيس.


 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي