التمكين الديمقراطي.. من السلام الملكي إلى شعار الجيش

التمكين الديمقراطي.. من السلام الملكي إلى شعار الجيش
أخبار البلد -  


 
 

 

حفل إطلاق برنامج التمكين الديمقراطي الذي أقيم يوم الأحد الماضي في المركز الثقافي الملكي جاء كإعلان لبدء مرحلة جديدة في المسيرة الإصلاحية، ومحاولة حقيقية لدمج الشباب في العمل العام، وإعطائهم فرصة لإظهار ما يملكون من قدرات وطموحات بغية تحقيقها، وبناء شبكات من العمل المدني والعمل المسيس أيضاً، وهو ما سيؤدي، إذا ما كتب له النجاح، إلى خلق مجال عمومي جديد، وإفراز نخب اجتماعية ومدنية وسياسية جديدة ستغني الحالة الأردنية.
ولأهمية هذا الحدث فإني أحاول أن أختبر مدى جدية القائمين عليه عبر طرح بعض الملاحظات في إطار الحوار الديمقراطي، فعلى أهمية الكلام عن التمكين الديمقراطي إلا أن الأهم هو إمكانية تطبيقه وعدم حصره بشعارات وجمل مكررة.

ما أثار انتباهي منذ بداية الاحتفال هو أن هذا الحدث ابتدأ من دون عزف السلام الملكي، فمناسبة بهذه الأهمية لا بد وأن تراعي كل التفاصيل، لأنه لا يمكن الكلام عن تمكين ديمقراطي دون أن يعني ذلك أن يتم التمكين في إطار الدولة الأردنية والتي نظام المُلك فيها كما نص الدستور الأردني نيابي ملكي وراثي، فابتداء الحفل دون عزف السلام المكي قد يبدو، وإن كان من دون قصد، وكأن مشروع التمكين الديمقراطي حالة خارج الدولة، أو على أقل تقدير لا علاقة لها بالأردن (الرسمي)، رغم أن الدعوة للتمكين الديمقراطي أطلقها جلالة الملك من مدرج (سمير الرفاعي) في الجامعة الأردنية، وهو يهدف كمشروع تطوير الحالة المدنية والسياسية للدولة الأردنية القائمة، لا حالة انقلاب.

أما الملاحظة الثانية فهي حول (العرض التمثيلي) الذي تم تقديمه كفقرة افتتاحية في هذا الحفل، فرغم الجهود المبذولة من قبل الفرقة المسرحية، إلا أن الأدوات الفنية للعرض لم تكن بمستوى يليق بمثل هذا المشروع، ولم يتم تقديم المضمون بصورة تتناسب والحضور الملكي، وحين أقول ذلك فإني لا أقصد أن الموضوعات المطروحة تجاوزت السقف بصورة غير معتادة، فهذا يحسب لمصلحة مشروع التمكين الديمقراطي، ولكن المقصود هو اختيار كيفية التعبير، والمسرحيون يدركون أن لكل مقام مقال، وهو ما يعني كيفية طرح الفكرة وصقل مضمونها، فليس المهم أن يتم نقل الأحاديث التي تدور بين الناس، والتي في معظمها غير مبني على أسس حقيقية، إلى خشبة المسرح، بل المهم هو كيف يمكن أن يخرج المسرح، والنخبة بصورة عامة، من بين الجدران إلى الشارع ليقودوا المجتمع.
والمدقق بالاحتفال قد يخرج بملاحظات عدة أخرى لا مجال لذكرها بهذا المقال، ولكن الغريب أن عدداً من الحضور تساءل مستغرباً عن سر حضور سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني بلباسه العسكري إلى مناسبة جوهرها التمكين الديمقراطي، ما يجيب على هذا التساؤل هو معرفة المسافة الفاصلة بين الجيش العربي والديمقراطية، ففي الأردن استمرت مؤسسة الجيش في وجدان الأردنيين كمؤسسة وطنية حامية للوطن والعرش، بل كانت رافعة من روافع النهضة الاجتماعية في جميع أنحاء الأردن، وكان الجيش على الدوام حامياً للمسيرة الديمقراطية في الأردن، فحضور سمو ولي العهد بلباسه العسكري، وهو الذي كان يحضر تدريباً عسكرياً، تأكيد على أن الجيش مازال مؤسسة وطنية لا تتناقض مع المسيرة الديمقراطي، وأنه سيبقى حامياً لها، وسياجاً منيعاً للدولة ومشروعها.

آه كم تغنينا بأهزوجة الراحل الشاعر سليمان عويس «لبسني شعار الجيش ولو مرة وخذ عمري»، وكم لازمت أفراح الأردنيين وأثارت مشاعرهم الوطنية فقاموا يرقصون بأفراح على إيقاع أغنية «جيشنا جيش الوطن سمينا باسم الله.. نحمي الوطن والعلم وعيون عبد الله.. والجيش يا حيا الله.. »، فالأردنيون لا يثقون بمستقبلهم ما لم يكن جيشنا العربي حاضراً كحارس للوطن وأحلامنا، فكان حضور ولي العهد بلباسه العسكري رسالة أن من يحرس الحدود ويسهر على أمن الأردن يحرس مشروع الأردن النهضوي التنويري لدولة وطنية مدنية ديمقراطية.

رومان حداد



 

 

 
شريط الأخبار الحرس الثوري: اندلاع حرائق في 4 ناقلات اصطدمت بألغام في هرمز المومني: الإعلام الأردني تعامل بمهنية مع حادثة الكرك ومنع النشر يحمي سرية التحقيق ومشاعر ذوي الشهداء الشيباني: أصوات فتنة كانت تنتظر شرارة بين سوريا والأردن ووعينا حال دون ذلك الدكتور ماهر سليم يُعلن ترشُّحه لمنصب أمين عام اتحاد الجامعات العربية 2027 الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم