اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فضائيات أم غرف عمليات؟؟

فضائيات أم غرف عمليات؟؟
أخبار البلد -  

تفاءل العرب بالاعلام الفضائي، لعله يحررهم من الاعلام الأرضي الزواحفي الذي عمق خطوط الخلاف طولاً وعرضاً، لكن سرعان ما انتقلت العدوى من الأرض الى الفضاء لأن الفيروس الرشيق وشديد التأقلم تسلل حاملاً الخصائص ذاتها، وهي الهجاء المتبادل وفقه التخوين، وثقافة الاستعداء والنميمة.

هكذا أصبح من حق العربي المخذول فضائياً أن يقول ما طارت فضائية وارتفعت الا وكما طارت وقعت، ذلك لأن الموضوعية والنقل الأمين لما يجري في الواقع هي من ثقافة بائدة، فالفضائيات أصبحت خنادق والاستوديوهات غرف عمليات، والجنرالات المهزومون في خمس حروب على الأقل خبراء استراتيجيون يعرفون أدق التفاصيل عن القرى والمدن وكل الشعاب في تضاريس العرب، لكنهم لا يعرفون الفرق بين عكا والعكوب لفرط ما نسوا تلك الجهة، فاستبدال الاعداء يتطلب بالضرورة استبدال الحروب ما دامت البوصلة قد عُطبت، وحولت الشرق الى غرب والجنوب الى شمال.

وعلينا الآن أن نسمع الأخبار من عشر فضائيات معاً كي نحيط بالمشهد، لأن لكل واحدة قيسها الذي تغني له أو عليه.

الخبر الواحد يقدم عبر فضائيتين بشكل متناقض تماماً، فالانتصار على شاشة هو هزيمة ساحقة على شاشة أخرى، والديكتاتور على شاشة هو العادل الأمين عبر شاشة مضادة.

نعرف ان من أبسط بديهيات الفيزياء ان يكون للواقع جاذبية وان من يحلق عالياً لا بد ان يقع، سواء كان عباس بن فرناس أو جنرالاً متقاعداً حصل على فرصة عمل وان ثمنها دم نصف مليون عربي.

هكذا لم يفلت الفضاء من جاذبية الأنظمة السياسية، وربما أصبح الوضع اسوأ لأن الارضيات كانت ولا تزال واضحة ومرتهنة لدولة واحدة واعلام رسمي واحد، لكن الفضاء معروض للبيع أو للايجار وما سمعناه من فضائية قبل أعوام نسمع عكسه تماماً اليوم، ليس لأنها طورت وعيها وثقافتها وبلغت الرشد، بل لأن متطلبات السوق والبورصة تفرض شروطها.

وثمة مذيعون ومذيعات ومقدمو برامج يبدو أنهم اخطأوا الطريق، فقد حلموا بأن يعملوا محققين أو في اجهزة أمن، لكن الحظ لم يحالفهم، فوجدوا التعويض في هذه المهنة، واحياناً نرى مذيعاً يضع الكلمات بل يحشوها كالتمر في فم ضيفه، ويعرف متى يستدعي الفاصل وهو بالطبع اعلاني وليس موسيقياً كما كان يحدث في اذاعات الماضي الارضية.

الحكاية اذن ليست في التكنولوجيا وتحديث الادوات، لأن الرؤى التقليدية وانماط التفكير التي افقدها الزمن صلاحيتها في معظم العالم لا تزال تنعم بصلاحية دائمة في العالم العربي.

لهذا علينا ان نتخيل لو ان الجاهليين كانت لديهم اذاعات وفضائيات عندما وقعت حرب البسوس، أو لو كان في زمن شعراء النقائض فضائيات ما الذي كنا سنسمعه خصوصاً من طراز:

زعم الفرزدق ان سيقتل مربعا

فابشر بطول سلامة يا مربع..

انها الذهنية ذاتها لكن بطلاء حداثوي ومفردات لها لمعان فسفوري، ومن وظفوا بمهارة منجزات التكنولوجيا لخدمة الخرافة والنميمة وحرب داحس والخبراء هم قوم موهوبون في تحويل النعمة الى نقمة!!

 
شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي