فضائيات أم غرف عمليات؟؟

فضائيات أم غرف عمليات؟؟
أخبار البلد -  

تفاءل العرب بالاعلام الفضائي، لعله يحررهم من الاعلام الأرضي الزواحفي الذي عمق خطوط الخلاف طولاً وعرضاً، لكن سرعان ما انتقلت العدوى من الأرض الى الفضاء لأن الفيروس الرشيق وشديد التأقلم تسلل حاملاً الخصائص ذاتها، وهي الهجاء المتبادل وفقه التخوين، وثقافة الاستعداء والنميمة.

هكذا أصبح من حق العربي المخذول فضائياً أن يقول ما طارت فضائية وارتفعت الا وكما طارت وقعت، ذلك لأن الموضوعية والنقل الأمين لما يجري في الواقع هي من ثقافة بائدة، فالفضائيات أصبحت خنادق والاستوديوهات غرف عمليات، والجنرالات المهزومون في خمس حروب على الأقل خبراء استراتيجيون يعرفون أدق التفاصيل عن القرى والمدن وكل الشعاب في تضاريس العرب، لكنهم لا يعرفون الفرق بين عكا والعكوب لفرط ما نسوا تلك الجهة، فاستبدال الاعداء يتطلب بالضرورة استبدال الحروب ما دامت البوصلة قد عُطبت، وحولت الشرق الى غرب والجنوب الى شمال.

وعلينا الآن أن نسمع الأخبار من عشر فضائيات معاً كي نحيط بالمشهد، لأن لكل واحدة قيسها الذي تغني له أو عليه.

الخبر الواحد يقدم عبر فضائيتين بشكل متناقض تماماً، فالانتصار على شاشة هو هزيمة ساحقة على شاشة أخرى، والديكتاتور على شاشة هو العادل الأمين عبر شاشة مضادة.

نعرف ان من أبسط بديهيات الفيزياء ان يكون للواقع جاذبية وان من يحلق عالياً لا بد ان يقع، سواء كان عباس بن فرناس أو جنرالاً متقاعداً حصل على فرصة عمل وان ثمنها دم نصف مليون عربي.

هكذا لم يفلت الفضاء من جاذبية الأنظمة السياسية، وربما أصبح الوضع اسوأ لأن الارضيات كانت ولا تزال واضحة ومرتهنة لدولة واحدة واعلام رسمي واحد، لكن الفضاء معروض للبيع أو للايجار وما سمعناه من فضائية قبل أعوام نسمع عكسه تماماً اليوم، ليس لأنها طورت وعيها وثقافتها وبلغت الرشد، بل لأن متطلبات السوق والبورصة تفرض شروطها.

وثمة مذيعون ومذيعات ومقدمو برامج يبدو أنهم اخطأوا الطريق، فقد حلموا بأن يعملوا محققين أو في اجهزة أمن، لكن الحظ لم يحالفهم، فوجدوا التعويض في هذه المهنة، واحياناً نرى مذيعاً يضع الكلمات بل يحشوها كالتمر في فم ضيفه، ويعرف متى يستدعي الفاصل وهو بالطبع اعلاني وليس موسيقياً كما كان يحدث في اذاعات الماضي الارضية.

الحكاية اذن ليست في التكنولوجيا وتحديث الادوات، لأن الرؤى التقليدية وانماط التفكير التي افقدها الزمن صلاحيتها في معظم العالم لا تزال تنعم بصلاحية دائمة في العالم العربي.

لهذا علينا ان نتخيل لو ان الجاهليين كانت لديهم اذاعات وفضائيات عندما وقعت حرب البسوس، أو لو كان في زمن شعراء النقائض فضائيات ما الذي كنا سنسمعه خصوصاً من طراز:

زعم الفرزدق ان سيقتل مربعا

فابشر بطول سلامة يا مربع..

انها الذهنية ذاتها لكن بطلاء حداثوي ومفردات لها لمعان فسفوري، ومن وظفوا بمهارة منجزات التكنولوجيا لخدمة الخرافة والنميمة وحرب داحس والخبراء هم قوم موهوبون في تحويل النعمة الى نقمة!!

 
شريط الأخبار صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما