ماهذا الذي يحدث

ماهذا الذي يحدث
أخبار البلد -  

لقد كان في القديم القريب، عندما يدخل رب الاسرة الى المنزل، يهب افراد الاسرة وفي مقدمتهم زوجته وابنائه صغارا وكبارا ليقبلوا يده، وليحيوه ويضموه بفرح وكأنه غاب عنهم الدهر كله ولكنه لم يغب سوى بضع ساعات قضاها بالعمل، ولكن كان ذلك يتم حبا فيه وتعبيرا عن حبهم له وتقديرا لجهوده وكده وتعبه في عمله لجلب قوت الاسرة ولضمان سعادة اسرته.
لكن الصورة المقابلة في زماننا هذا، هي نفسها تقريبا عندما يدخل رب الاسرة ويلقي هو التحية على اسرته، فان ابنا له يبقى مستلقي رافعا قدميه فوق الكنبة وهو يلهو بالهاتف الخلوي، والابنة في زاوية اخرى من الصالة تكاد تخرج عياناها من جحرها وهي مستغرقة بمتابعة المسلسل التركي، والابن الاصغر يلهو بغرفته بلعبة البلاي ستيشن، والزوجة كالعادة مستغرقة على الهاتف في الحديث مع جارتها، ولكن يحاول رب الاسرة اقناع نفسه انه سمع احد ما قد رد عليه التحية ولكن ما حدث فعلا هو صدى صوته فقط.
ليس على صعيد الاسرة فقط، فقد كانت العلاقة ما بين العامل ورب العمل اعمق واكبر من مجرد رئيس ومرؤس، فقد كان رب العمل اذا تغيب العامل ولو ليوم واحد، سارع في زيارته للاطمئنان عليه، ويحمل بيده (طلة) هدية بسيطة من الفاكهة والحلوى لاهل بيت العامل، ويقوم باكرامه ببعض المال ويعرض عليه ان يستريح ليوم او يومين آخرين عندما يكتشف انه مريض او مرهق.
اما في زماننا هذا فان رب العمل بالكاد يعلم الاسم الاول لاجيره، وبالطبع لايعلم عن حياته الخاصة شيئا لا من حيث ان كان متزوجا او اعزبا، وان تغيب عن العمل ليوم واحد فان اول ما يفكر به رب العمل هو ضرورة خصم اجرة اليوم عن العامل وربما يومين لان التغيب بدون اذن ولن يكلف نفسه بالسؤال عنه حتى لو كان التغيب بسبب اصابة عمل او ارهاق بسبب العمل، واذا زاد التغيب عن مدة بسيطة فسيقرأ العامل خبر فصله بالصحف المحلية الرسمية بسبب التغيب هذا ان لم يقم رب العمل بمقاضاته ايضا للعطل والضرر الذي الحقه تغيبه بالعمل.
لقد كنت عندما تسير بالحارة او في الشارع سمه كما شئت، فانك تعرف كل وجه تمر من قربه وتلقي التحية عليه، وتسأل احدهم عن نتيجة ابنه فلان بالثانوية، وعندما تمر على البقال تطمئن منه عن اوضاع ابنه المغترب وآخر تسأله هل صرفت له الزيادة السنوية ام بعد، نعم الى هذه الدرجة كنا نعرف بعضنا بنفس الحي ونعرف ادق خصوصيات الاخرين ليس فضولا او تدخلا ولكن كوننا كنا اسرة واحدة كبيرة نحرص على بعضنا البعض، ونقلق ونضطرب لاي طارىء يزعج احدنا ونقف معه حتى يجتاز من محنته ونخفف عنه قدر ما نستطيع.
ولكن الان، فاننا قد لانعلم اسم جارنا الذي يسكن بالشقة التي بابها يقابل باب شقتنا، واخي لم اتمكن من زيارته بالعيد الذي مضى لذا فقد مضى علينا اكثر من عشرة اشهر لم نرى بعضنا، وبالطبع لااعلم اسم اي احد ممن يسكن في نفس الشارع واسماء معظم من يسكن في نفس المبنى، وعندما نتفاجأ بصيوان عزاء بالشارع ونرى الاسم معلقا على عمود الكهرباء (عزاء آل فلان) وبالطبع هو من اهل نفس الحي او الشارع ، ولكن ذلك لايعنينا واكمل مسيري متجها لمنزلي مارا امام العزاء دون حتى ان القي التحية على من يقف على باب الصيوان.
اتساءل ما هذا الذي يحدث، وما هذا الذي حدث في زماننا هذا، ولكن سرعان ما تبادر الى خاطري بيتين من الشعر التي تنسب الى الامام الشافعي رحمه الله وهي:-
نعيب زماننا والعيب فينا
وما لزماننا عيب سوانا
ونهجو ذا الزمان بغير ذنب
ولو نطق الزمان لنا هجانا
رائد شيكاخوا
كاتب ومحلل مالي
شريط الأخبار مخزون الأردن من الوقود يكفي لنحو 30 يومًا "سما الأردن" تُحلق مجدداً على سهيل سات إسرائيل: إيران ما زالت تملك نحو 1000 صاروخ باليستي في ترسانتها الخارجية الأمريكية توافق على بيع محتمل لطائرات وذخائر للأردن الملك يؤكد ضرورة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين الكرك... ضبط 100 كغم ملح صناعي داخل مخبز السيول تضرب من جديد في الأردن.. والأمن يحذر بعدم المجازفة بالأرواح نعيم قاسم يسخر من تهديد نتنياهو باغتياله مقر خاتم الأنبياء الإيراني: الحرس الثوري أصاب طائرة إف 35 أمريكية بمنظومات دفاع جوي صنعت بعد حرب الـ12 يومًا قصف صاروخي إيراني يضرب إسرائيل وانقطاع الكهرباء في حيفا البنك الأردني الكويتي ينظم حفل إفطار تكريماً لمتقاعديه بمناسبة اليوبيل الذهبي للبنك الملك يهنئ الأردنيين بمناسبة عيد الفطر السعيد الأردن يعلن الجمعة أول أيام عيد الفطر الأرصاد الجوية: الأمطار الأخيرة ترفع الموسم المطري وتنعش آمال المزارعين ومربي الماشية إيران.. إعدام 3 مدانين في أعمال الشغب بعد عمليات جني أرباح.. أسعار الذهب تهبط دون 4600 دولار "الاستخبارات الإيرانية" تعلن اعتقال 97 شخصاً "عملاء لإسرائيل" الجيش الإيراني يعلن استهداف وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية الأمن: القبض على 39 تاجرًا ومهربًا ومروجًا للمخدرات في 13 حملة الاوقاف تلغي جميع مصليات عيد الفطر لهذا العام ... وهذا هو السبب