اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الدبلوماسيون العراقيون و البلطجة

الدبلوماسيون العراقيون و البلطجة
أخبار البلد -  
 

"الدبلوماسية" مصطلح عالمي دارج يطلق على الوجه المشرق و الجميل للدولة في تعاملها مع الدول الاخرى ، وهو نمط قديم وجديد ومتجدد في موضوع العلاقات الدولية من اجل ارساء قواعد الاتصال المسؤول بين الكيانات السياسية التي ترعى مصالح الشعوب و الرعايا ، وتحافظ على تمتين الروابط بين المجتمعات البشرية و تعمل على بناء شبكة تعارف وتعاون مثمر بين الدول ، يحقق ذلك المستوى المطلوب من التعامل المنضبط الذي يحافظ على المصالح المتبادلة .
ومن هذا المنطلق يتم اختيار الشخصيات المناسبة في العادة لهذه الادوار الذين يخضعون للتثقيف والتدريب والتأهيل ، من اجل الالمام بالاعراف الدبلوماسية التي اصبحت علما وفنا ، حتى يكونوا قادرين على ابراز الوجه الحضاري للدولة وحتى يكونوا قادرين على تحقيق المصلحة العليا لشعوبهم ، من خلال اتقان لغة الحوار واتقان التصرفات اللبقة و الموزونة ، التي تتمثل في الجلسة والنظرة واللباس والمقاعد وحركات الايدي ، وإتقان طرق التواصل، والقدرة على توصيل الرسائل، والقدرة على استلام الرسائل في الوقت نفسه، والتي غالباً ما تكون ذكية وخفيّة ودقيقة وغير مباشرة.
ما حدث في الأردن على يد طاقم في السفارة العراقية بحق بعض المواطنين الأردنيين، أمر مخجل ومعيب، ولا يمت للأعراف الدبلوماسية بصلة، بل هو خارج عن الحد الأدنى للأخلاق الانسانية، وخارج عن مستوى التعامل البشري بحدوده الدنيا في الأسواق والشوارع والطرقات، ولا يمكن السكوت عليه أو تبريره بأي إطار وتحت أي ظروف سياسية أو غير سياسية، وينبغي أن يمثل هذا الحدث نقطة سوداء في تاريخ الدبلوماسية العربية والعلاقات بين الدول فضلاً عن الأشقاء.
ينبغي التعامل مع هذا الحدث ومعالجته فوراً دون ابطاء، وذلك باجراء اتصالات على أعلى المستويات، يتضمن الخطوات التالية :
أولاً: ترحيل السفير والطاقم المتورط في هذا الحدث والوعد الحاسم باصلاح هذا الخلل الكبير في الدور الدبلوماسي الذي تمارسه السفارة والسفير، وعدم الاكتفاء بالاعتذار وينبغي إيجاد الضمانات بعدم تكرار هذا العمل المخجل، والذي يلحق الضرر بالقيم الدبلوماسية فضلاً عن العلاقات بين الدولتين.
ثانياً: تعويض المواطن الأردني الذي تعرض للضرب عن هذه الإهانة المعلنة واعادة الاعتبار لشخصيته التي جرى الاساءة اليها، من خلال ترتيبات يجري الاتفاق عليها بين الدولتين، وعدم تمرير الحدث بسهولة.
ثالثاً: ينبغي أن تقوم السلطات الأردنية ووزارة الخارجية بإجراءات تحفظ كرامة مواطنيها، على الأرض الأردنية وعلى كل بقاع الكرة الأرضية، وينبغي أن يعلم وزير الخارجية الأردني أن كرامة الأردني فوق كل اعتبار، ولا يمكن المساومة على كرامة الأردنيين من أجل مصالح اقتصادية أو ترتيبات سياسية، وقد آن الأوان لرفع مستوى اللهجة الدبلوماسية الأردنية في المسائل التي تمس كرامة الأردنيين وكرامة الشعب الأردني.
حفظ كرامة الأردني ليس له علاقة برأيه السياسي أو توجهه الفكري أو لونه الحزبي، ولا يرتبط بموقف ما مع نظام ما أو شخصية ما، وينبغي أن لا تفهم المعالجة أنها نوع من أنواع التعصب المذهبي أو الديني أو العرقي أو الأقليمي، وليست من باب الخلاف بالرأي السياسي.
يجب أن نتفق نحن الأردنيين اولاً والعرب ثانياً، أن يحفظ بعضنا كرامة بعض وأن نتجنب الإساءة المتعمدة لفظاً وسلوكاً، مهما كانت درجة الاختلاف في الرأي، ومهما كان التباين في المواقف السياسية، وأن نلتزم جميعاً بأعراف الحوار السياسي، وآداب السلوك الحضاري، ومقتضيات التعامل الانساني الراقي مع أنفسنا أولاً ومع العالم الخارجي تاليا، من أجل الحصول على احترام الناس وتقديرهم، وينبغي تحريم استخدام العنف في الحوارات الفكرية والسياسية وتحريم السلوكات الخارجة عن الأدب.
ترحيل السفير وطاقمه هي خطوة ضرورية من أجل وقف حالة التوتر الشعبي التي سادت أوساط الشعب الأردني اثر هذا الحادث المؤسف ووضع حد للتداعيات الكبيرة المترتبة على ذلك، ومن أجل المحافظة على العلاقات بين الدولتين وعدم تضرر المصالح المشتركة بينهما، وهي تمثل خطوة إنقاذية وليست خطوة استفزازية وينبغي أن لا تكون كذلك.
السفير وطاقمه هم الذين أساءوا لدولتهم وشعبهم من خلال هذا التصرف ، وكل شخصية دبلوماسية تقوم بهذا التصرف الشائن يخل بواجبه ويسيء الى جوهر عمله، والسكوت على هذا الفعل يمثل خللاً جوهرياً في الفهم والقيم الدبلوماسية والسياسية.
وفي الوقت نفسه يجب أن لا يكون هذا الحدث متكأً للاعتداء على الرعايا العراقيين وتوسيع إطار الحريق بتصرفات عدوانية تمس من هم خارج الحدث.


شريط الأخبار نائبا العقبة النمور والكساسبة يطالبان جعفر حسان بوقف الحفلات الغنائية في العقبة حريق في ناقلة نفط تعرضت لهجوم قبالة سواحل ينبع السعودية استهداف سيبراني لشركة كبرى تدير سلسلة فنادق في الاردن وابتزازها مالياً والجهات الرقابية تتدخل الوزير مازن الفراية يقصي المدنيين ويستعين بالجنرالات وموظفي الوزارة لا بواكي لهم. صندوق المعونة يوضح حول موعد صرف المخصصات الشهرية للأسر المنتفعة الملك يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين للقاء الرئيس الصيني مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الساكت: زيارة الملك إلى الصين تفتح مرحلة جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي احتفالا بالعيد الخمسين، البنك الأردني الكويتي يحتفل بطرقة مختلفة ويهدي 12 محافظة أغاني وطنية بصوت العبداللات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تنعى فقيدي أسرتي الزميلين إبراهيم القادري وراسم الحوراني ال الملخ وال أبو رشيد .. نسايب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 94.10 دينارا للغرام سميح دروزة يبيع 15 ألف سهم في بنك المال رئيس بلدية معان الاسبق موسى الطحان في ذمة الله تنقلات إدارية بين المتصرفين في وزارة الداخلية (أسماء) هذه فوائد عصير التين الشوكي الأحمر "الصبر" المذهلة الملك يلتقي الرئيس الصيني اليوم... وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون حزب الاتحاد الوطني الأردني يشارك في إحياء الذكرى المشؤومة لحريق المسجد الأقصى المبارك إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية سهلناها عليك .. تطبيق ذكي لحجز الدور والدفع عند شحن المركبات الكهربائية في محطات المناصير