الوريكات اول الضحايا ...... فيلم هندي اسمه "شحنة قمح"

الوريكات اول الضحايا ...... فيلم هندي اسمه شحنة قمح
أخبار البلد -  

شاكر الجوهري

هل أغلق القضاء ملف شحنة القمح المعفن.. غير القابل للإستهلاك الحيواني، فضلا عن البشري..؟

السؤال يطرح بطبيعة الحال في ضوء قرار عطوفة مدعي عام عمان الأكرم رفع شارة التحفظ، التي سبق له أن قرر وضعها على هذه الشحنة، بما يحول دون السماح بدخولها إلى السوق الأردني.

في معرض الإجابة على السؤال المطروح، نسجل حقيقتين تتعلقان بانحصار دور القضاء في أمرين يخصان هذه القضية:

الحقيقة الأولى: أن مدعي عام عمان الذي قرر من تلقاء نفسه وضع شارة تحفظ على هذه الشحنة من تلقاء نفسه، هو الذي قام برفعها.

الحقيقة الثانية: أن الدعوى التي حركتها الشركة المستوردة لمالكيها مارتن هوفنسيار، وملاك جهاد صالح العقيلي، أمام محكمة الأمور المستعجلة في العقبة، اقتصر الطلب فيها على السماح بإعادة فحص الشحنة.

الهدف من إعادة الفحص هو التهرب من نتائج فحصين أكدا فساد الشحنة وعدم صلاحيتها، أجري الأول لدى مختبر روماني، وأجرت الثاني مؤسسة الدواء والغذاء الأردنية، برئاسة الدكتور هايل عبيدات، المعروف بوطنيته ونزاهته.

ومن أجل تغيير نتيجة الفحصين السابقين، عمدت الشركة المستوردة إلى:

أولا: تبخير كامل الشحنة وهي على ظهر السفينة، لقتل الحشرات والقوارض الموجودة بين القمح.

ثانيا: مخالفة القاعدة الفنية المعتمدة من قبل مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية (يرئس مجلس ادارتها وزير الصناعة والتجارة)، والمعمول بها من عشرات السنين، والتي تقول بأخذ عينات الفحص من على ظهر الباخرة، قبل تفريغ شحنات الحبوب، والقمح من بينها.

الحكمة من هذه القاعدة تكمن في الحيلولة دون تنظيف أي شحنة من الحشرات والقوارض بعد تعريضها لعملية تبخير..!!!

لذلك، فقد طلبت الشركة المستوردة من محكمة الأمور المستعجلة في العقبة السماح بإعادة فحص الشحنة، قبل أن تفقص بيوض الحشرات من جديد خلال 15 يوما من تاريخ التبخير..!!!

لقد تم تبخير كامل الشحنة، وتفريغها من عنابر الباخرة ليتم تغيير نتائج الفحص، ولكن إلى حين معاودة فقص البيوض..!!!

ولكن ماذا عن رخاوة وعدم صلابة حبة القمح المستورد في إطار هذه الشحنة..؟!

وسائل ضمان القفز عن ذلك معروفة..!!

لنا هنا أن نسجل تساؤلات مشروعة، من منطلق الحرص على المصلحة العامة، وصحة المواطن الأردني في المقدمة:

أولا: كيف ولماذا تراجعت وزارة الصناعة والتجارة عن قرارها الوارد في كتاب الوزير رقم 50/2012/26/3413 تاريخ 3/2/2013 والذي جاء فيه نصا "اعلمكم بأنه وردتنا نتائج التحاليل النهائية للباخرة اعلاه (queen sapphire) لكمية (52500) طن من شركة المعاينة ولدى تدقيقها تبين أن هنالك مخالفات في مواصفة مؤشر الجلوتين (gluten index) في معظم الدفعات الجزئية وكذلك معدل مؤشر الجلوتين مخالف، واعلمكم انه وبناءاً على قرائة لجنة العطاءات رقم 68/2013 برفض البضاعة كونها خالفت في المعدل لمؤشر الجلوتين، لذا يرجى العمل على توريد بضاعة بديلة حسب مواصفات الاتفاقية الموقعة معكم"..؟؟!!!!!

ثانيا: كيف سمح الوزير لنفسه بالطعن في قرار وزارة أخرى، هي وزارة الصحة ممثلة في مؤسسة الدواء والغذاء..؟؟!!!!

إنه من غير المتعارف عليه في الدولة الأردنية أن تطعن جهة حكومية غير مختصة (وزارة الصناعة والتجارة في هذه الحالة) في اجراءات جهة حكومية مختصة (وزارة الصحة)..!!!

ثالثا: هل صحيح أنه لم يتم إعادة تشكيل لجنة العطاءات في وزارة الصناعة والتجارة طوال عشر سنوات، خلافا لضرورة إعادة تشكيلها كل سنة..؟

رابعا: كيف ولماذا تولت الشركة المستوردة دعوة موظفين في وزارة الصناعة والتجارة على حسابها، إلى رومانيا للإشراف على فحص شحنة القمح الفاسد، التي سبق رفضها قبل عرضها على وزارة الصحة..؟؟!!!!

رابعا: ما الذي جعل الشركة المستوردة تمتنع عن استخدام حقها في الإعتراض أمام القضاء على قرار مؤسسة الدواء والغذاء رفض إدخال الشحنة، وقصر ذلك على طلب إعادة الفحص..؟؟!!!

هل أرادت بذلك إغلاق الباب في وجه تقييم علمي وفني لتقرير رفض الشحنة..؟؟!!!!

خامسا: ما هو الهدف من اقصاء مؤسسة الدواء والغذاء عن مهمتها في القيام بمهمتها حتى النهاية في تقرير صلاحية أو عدم صلاحية شحنة القمح الفاسدة..؟؟!!!

سادسا: ألا يعرف صاحب القرار أن من شأن ذلك احباط العاملين في هذه المؤسسة الوطنية، وهم يرون سلطة أعلى منهم، تعزلهم عن القيام بمهمتهم في الحفاظ على صحة المواطن الأردني..؟؟!!!!

وهل سيعمل موظفو المؤسسة مستقبلا بذات الحماس..؟؟!!!!

ولماذا لم يعترض أي مطعم أو أي مطعم فندق، أو أي مول تعرض لاجراءات إغلاق من قبل مؤسسة الدواء والغذاء، وقام كل من تعرض لإجراء عقابي من هذا القبيل بتصويب اوضاعه "عالسكيت"، باستثناء شركة "الحلول الذكية" التي استقوت على الدولة الأردنية بالدولة الأردنية..؟؟!!!!

سابعا: لماذا تقاعست الحكومة (مجلس الوزراء) عن القيام بدورها المفترض في هذه القضية....؟؟!!!! لماذا لم تقرر احالة هذه القضية إلى هيئة مكافحة الفساد لتحقق فيها..؟؟!!!! ولماذا لم تبادر الهيئة للقيام بدورها من تلقاء نفسها..؟؟!!!!

ثامنا: لماذا تراجع دور مؤسسة الدواء والغذاء بعد تغيير وزير الصحة السابق الدكتور عبد اللطيف الوريكات، الذي كان يؤمن الغطاء الكامل لعمل هذه المؤسسة الوطنية في الحفاظ على صحة المواطن الأردني..؟؟!!!!

تاسعا: لماذا لم نسمع عن نشاطات هذه الهيئة الوطنية قبل تولي الدكتور الوريكات وزارة الصحة..؟؟!!!!

عاشرا: هل تم إخراج الدكتور الوريكات من وزارة الصحة من أجل استئناف تمرير شحنات غذاء فاسد إلى افواه الأردنيين..؟؟!!!!

سبق أن اعتبرنا اخراج الدكتور الوريكات من وزارة الصحة، قبل حدوثه، مؤشرا على انتصار الفساد.. فهل صحت التوقعات..؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!

 

 
شريط الأخبار الملك يعزي العاهل الإسباني ورئيس الوزراء بضحايا حادث تصادم قطارين لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً!