ليست بلاده يا معالي الوزير بل بلادنا

ليست بلاده يا معالي الوزير بل بلادنا
أخبار البلد -  

ليس من باب التصيّد، ولا محاولة لإثارة العواطف، وكم تمنيت أن يكون ما نقل لنا وسمعناه غير صحيح، فالمؤتمر الصحافي الاول لوزير الدولة لشؤون الإعلام وزير الشؤون السياسية والبرلمانية الناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني الذي عقد ظهر الاربعاء كان محط اهتمام وسائل الاعلام المحلية والعربية والاجنبية، وحشدت المايكروفونات بشكل لافت امام الوزير لكي يستمع الجميع الى مواقف الاردن في معظم القضايا.
كان موضوع الموقف من طرد السفير الاسرائيلي من عمان من اكثر المواضيع التي لفتت نظر الاعلام، وقد توسع الوزير في الحديث عنها بالتفصيل، لكن غياب الوزير السياسي عن عقل وزير الاعلام أوقعه في مطب سياسي لم يتم تداركه في بث خبر المؤتمر الصحافي للوزير في وسائل الاعلام الرسمية.
وبحسب ما جاء في خبر وكالة الانباء الاردنية "بترا" (ففي رده على سؤال حول التعامل مع الاحداث في الاقصى والمقدسات، قال المومني إنه وفي نفس اليوم وبعد النقاش الذي جرى في مجلس النواب قام وزير الخارجية بالوكالة حسين المجالي باستدعاء السفير الاسرائيلي وحمله رسالة شديدة، لينقلها لبلاده، مؤكدا انه غادر حينها السفارة متوجها لبلاده).
شىء مفرح ان تصل رسالة شديدة اللهجة الى السفير الاسرائيلي في عمان، لكن الشيء المستغرب أن يقول الوزير إنه غادر السفارة متوجها الى بلاده، فهي بكل القوانين الدولية، وبكل الضمائر الوطنية والشعبية، ليست بلاده بل بلادنا يا معالي الوزير.
بلادنا مهما كانت قوة وجبروت الكيان الصهيوني، بلادنا حتى لو اعترفت بها كل امم الارض، واعترفت بها الامم المتحدة، وداهنت الدول الغربية، وتواطأت معها كل الدول التي تدور في الفلك الصهيوني.
لقد جاءت هذه السقطة السياسية في يوم ذكرى النكبة، وبعد مرور 65 عاما على احتلال فلسطين، وتهجير شعبها، وحتى لو اخذنا بحسن النية، فإن كل كلمة ينطق بها الناطق الرسمي للحكومة تحسب بميزان الذهب في العمل السياسي، ولهذا فمن غير المسموح ان تقع هذه الاخطاء السياسية، حتى لو كانت زلة لسان، او استسهال الحديث اعتمادا على صيغة الخطاب الاعلامي في الكلاشيه البروتوكولي في التعامل مع قضايا السفراء.
أجمل ما في العمل الاعلامي المهني المحترف انه يعالج اخطاء السياسيين، وقد كان لافتا كيف تعامل التحرير في "العرب اليوم" وبعض وسائل الاعلام الاخرى مع تصريحات الوزير، بحيث لم تلتزم بما قاله معالي الوزير، ونشرت تصريحه محرفا كما يلي، "إن السفير الإسرائيلي في عمان غادر إلى إسرائيل بعد أن استدعته وزارة الخارجية وأبلغته رسالة شديدة اللهجة لحكومته، وأنه لم يعد إلى عمان منذ ذلك الوقت".
اكثر الانتقادات التي واجهتها التشكيلة الوزارية، ولا تزال تواجهها حتى الان، هو غياب النكهة السياسية عن الفريق الوزاري، اضافة الى غياب المطبخ السياسي والوزير المسيس، وتثبت الايام صوابية هذا الرأي مع اننا نمر في مرحلة سياسية في غاية الحساسية، وظروفها صعبة جدا، ولا تحتمل التدريب والتجريب.

 
شريط الأخبار القبض على الشخصين المتورطين بسرقة فرع أحد البنوك في المفرق... وعقوبات تصل إلى 15 عامًا من بينها الأردن... السفارات الأمريكية تحذر رعاياها في 5 دول وفيات الجمعة 16-1-2026 طقس بارد في أغلب المناطق الجمعة وفاتان إثر حادث دهس مروع على طريق رحاب بالمفرق مطارات الأردن تتجاوز 10 ملايين مسافر خلال العام الماضي هيئة الأوراق المالية تنشر مشروع التعليمات التنفيذية لأنشطة الأصول الافتراضية لسنة 2026 المواصفات والمقاييس: رقابة مشتركة لضمان جودة الوقود في السوق المحلي مجلس مفوضي سلطة العقبة يقر منح وتجديد شهادات لممارسة النشاط الاقتصادي الجامعات الرسمية ستتلقى خلال العام 2026 دعماً مالياً مباشراً بقيمة (40) أربعين مليون دينار أردني الزراعة: توريد مليون لتر زيت زيتون للمؤسستين الاستهلاكيتين مطلع شباط إغلاقات وتحويلات مرورية على طريق عمان - السلط تعليمات وشروط لتأجيل خدمة العلم للمكلفين المقيمين بالخارج الكشف عن اختفاء 14 مليار دينار في مصرف الرافدين.. والمالية العراقية تفتح ملفات الفساد بيان صادر عن البنك التجاري بخصوص حادثة السطو على فرعه بالمفرق تمديد فترة عرض بيع الاسهم غير المكتتبه لدار الدواء 5.55 مليون مستخدم لفيسبوك في الأردن مع نهاية العام الماضي 2025 نائب الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس سامر مفلح يقدم استقالته الأسواق الحرة والجامعة الأردنية توقعان مذكرة تفاهم في مجال التدريب تواجد امني مكثف في محيط بنك تعرض لسطو مسلح في المفرق.. فيديو