الرد على النكبة بالمساواة والاستقلال والعودة

الرد على النكبة بالمساواة والاستقلال والعودة
أخبار البلد -  

كنا شعباً، من اللاجئين الفقراء نتوسل لقمة العيش والبحث عن فرص الحياة بالعمل والتعليم مصحوبة بفسحة من أمل، وكانت المحاولات الجادة من شعبنا في كافة أماكن تواجده، بقطاع غزة من ياسر عرفات وخليل الوزير وصلاح خلف، ومن سورية أحمد جبريل وفضل شرورو وطلال ناجي، ومن الأردن جورج حبش وبهجت أبو غريبة وطلعت يعقوب، ومن لبنان شفيق الحوت وجلال كعوش، ومن الداخل الفلسطيني اميل حبيبي وتوفيق زياد وتوفيق طوبي وصبري جريس، وفي مقدمتهم وعلى رأسهم احمد الشقيري ويحيى حمودة وحامد أبو ستة، وغيرهم العشرات من القادة والمتفانين والشهداء الذين لا يتسع المقال أو الذاكرة لذكرهم، حيث كان لهم الفضل الأول في تغيير الصفة لنا، لشعبنا، أمام عدونا أولاً وأمام الأصدقاء الذين تجاوبوا ثانياً، لأن نكون شعباً له عنوان، وعنواننا الأول كان النضال من اجل التحرير والعودة والذي توج عبر التضحيات لأن تكون منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا العربي الفلسطيني مجسدة حقوقه ومعبرة عن تطلعاته، على ارض الواقع، وعلى طاولة الاهتمامات الدولية ولدى الجامعة العربية وفي الأمم المتحدة، وكان ذلك هو الإنجاز الأول.

وكان الإنجاز الثاني عبر الانتفاضة المدنية الباسلة في مناطق 67 العام 1987 التي غيرت قواعد اللعبة وجغرافية الصراع، وانتزعت الاعتراف الإسرائيلي الأميركي العام 1993 بالعناوين الثلاثة : 1- بالشعب الفلسطيني 2- بمنظمة التحرير 3- بالحقوق السياسية المشروعة لشعبنا الفلسطيني، وعلى أرضية هذا الاعتراف تم 1- الانسحاب الاسرائيلي التدريجي من المدن الفلسطينية 2- عودة اكثر من ثلاثمائة ألف فلسطيني الى الوطن 3- ولادة السلطة الوطنية باعتبارها المقدمة ومشروع الدولة على أي جزء يندحر عنه الاحتلال، على قاعدة استعادة حقوق شعبنا بشكل تدريجي متعدد المراحل وفق الحل المرحلي الذي صاغته منظمة التحرير واقره المجلس الوطني في دورته الثانية عشرة العام 1974 حتى يومنا هذا، ولا زال هذا هو الحل المنطقي شريطة عدم الإخلال بحقوق شعبنا غير القابلة للتصرف او التبديد او التلاشي 4- وهذا هو المهم، تم نقل الموضوع الفلسطيني برمته من المنفى الى الوطن، ولم يعد الصراع كما كان قبل أوسلو، أردنياً فلسطينياً، وسورياً فلسطينياً، ولبنانياً فلسطينياً، بصرف النظر عمن يتحمل مسؤولية هذا الصدام العربي العربي أهي القيادة الفلسطينية أو العواصم العربية المتصادمة مع سياسات منظمة التحرير عمان ودمشق وبيروت وبغداد والقاهرة، حيث كان الصراع بين الشقيق وشقيقه داخل جبهة الصديق، ولكن بعد أوسلو انتقل العنوان والقيادة وموازين القوى الى داخل الوطن، حيث بات الصراع واضحاً مكشوفاً بين الشعب الفلسطيني من طرف وعدوه الذي لا عدو له سواه من طرف آخر، إسرائيل التي تحتل ارضنا، ونهبت حقوقنا وتدوس على كرامتنا، والصراع سجال بين إسرائيل وفلسطين حيث لها القوة والتفوق البشري والعسكري والاقتصادي والسياسي والاستخباري والتكنولوجي، ولفلسطين صمود شعبها على ارضه في مناطق 48 في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، وفي مناطق 67 في الضفة والقدس والقطاع، وعدالة قضيتها وشرعية نضالها وحكمة القيادة الائتلافية التي تقود شعبها.

اما الانحياز الثالث فهو الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة العام 2005 وإزالة قواعد جيش الاحتلال وفكفكة المستوطنات التي تمت بفعل الضربات الموجعة التي وجهتها المقاومة الفلسطينية وعملياتها ضد الإسرائيليين، رغم الأخطاء المتكررة بالمس بالمدنيين الإسرائيليين التي شوهت شكل ومضمون النضال الفلسطيني أمام العالم وأفقدتنا معسكر السلام والأصدقاء داخل المجتمع الإسرائيلي الذي لا غنى عنه كشريك من اجل المستقبل المشترك للشعبين على الارض الواحدة بالدولة الديمقراطية او بالدولتين المتجاورتين، رغم هذه الخسارة التي يجب استعادتها، سيبقى ترك جيش الاحتلال ومستوطنيه لقطاع غزة عنواناً للإنجاز الفلسطيني على طريقه الطويل لاستعادة كامل حقوق شعبنا وفي طليعتها العودة، والعودة تعني إلى المدن والقرى التي طردنا منها من اللد والرملة ويافا وحيفا وبئر السبع، واستعادة ممتلكاتنا فيها وعلى ارضها.
حق العودة، إلى جانب المساواة في مناطق 48، والاستقلال لمناطق 67، اخلت به مبادرة السلام العربية بدون تضليل وادعاء بالتمسك بالحقوق الثابتة، فقد قبلت المبادرة العربية بحل مشكلة اللاجئين بالموافقة الإسرائيلية، وهو تنازل مجاني مسبق عن حق العودة وفق القرار 194 المتضمن ثلاثة حقوق أولها عودة اللاجئين الى وطنهم في مناطق 48، وثانيها استعادة ممتلكاتهم التي نهبتها الدولة العبرية وصادرتها، وثالثها التعويض على الجرائم والانتهاكات والجوع والتشرد الذي عانى منه الشعب الفلسطيني منذ نكبته حتى اليوم، أما التنازل المجاني الثاني الذي قدمته المبادرة العربية فهو ما يسمى بالتبادلية، وهو أيضاً تنازل مسبق رد عليه نتنياهو بعدم الشكر وعدم التقدير والمطالبة بالاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية وهذا يعني أولاً المساس بحقوق خمس سكان إسرائيل من الفلسطينيين العرب على انهم ليسوا مواطنين في وطنهم في الجليل والمثلث والنقب ومدن الساحل المختلطة، ويعني ثانياً عدم عودة اللاجئين الى اللد والرملة ويافا وحيفا وعكا وبئر السبع التي طردوا منها، وما زالت كواشينهم معهم ومفاتيح بيوتهم بحوزتهم.
لتبق النكبة شعاراً رديفاً للعودة، مهما طال الوقت وتعسف الواقع، ولا زلنا في العام 65 للنكبة، وسنعود وصوت شعبنا في فلسطين يقول:

اولاً : نجوع، نعرى، نتحدى، ننشر الإشعار، ونملا الشوارع الغضاب بالمظاهرات، ونملا السجون كبرياء، ونصنع الأطفال جيلاً ثائراً وراء جيل، انا هنا باقون، فلتشربوا البحرا، ونأكل التراب ان جعنا، ولا نرحل، هنا لنا ماض وحاضر ومستقبل . لاننا هنا باقون، في اللد والرملة والجليل، هنا على صدوركم باقون كالجدار، في حلوقكم، كقطعة الزجاج، كالصبار، وفي عيونكم، زوبعة من نار.
وثانياً نقول لعدونا: اخرجوا من أرضنا، من برنا، من بحرنا، من قمحنا، من ملحنا، من جرحنا، من كل شيء، واخرجوا، من ذكريات الذاكرة.
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار الأمن العام: ضبط بالونات حرارية حملت أسلحة نارية أوتوماتيكية جرى تهريبها إلى المملكة في الكرك رفع أسعار البنزين 90 و95 وتثبيت أسعار السولار والكاز والغاز لشهر تشرين الثاني ارتفاع صافي أرباح " البوتاس العربية إلى (169) مليون دينار لنهاية الربع الثالث بنمو نسبته 34% 902 مليون دولار أرباح البنك العربي بنهاية الربع الثالث من العام 2026 جورامكو تجدد اتفاقيتها مع شركة MNG للشحن الجوي وشركتها التابعة SOLINAIR لصيانة أسطولها من طائرات A300 الهيئة العامة لجمعية مستثمري الإسكان تنتخب لجنة الانتخاب بالتزكية الدوريات الخارجية تضبط مركبة ديانا تقلّ 35 راكبا في الشونة الجنوبية المتكاملة لتطوير الأراضي: خسائر متراكمة وموجودات ورأس مال بلا فعالية، والشركة لا تزال تبحث عن هويتها مادة مجهولة ورائحة نفاذة تستنفر الأجهزة الأمنية في مخيم البقعة عراقجي يتوعد بردّ إيراني مدمر: :لن تلتزم بأي خطوط حمراء بعد الآن الجيش يحبط محاولة تسلل لمجموعة مسلحة تضم 14 شخصا قادمة من الأراضي السورية استشاري صدرية يوضح التأثيرات الخطيرة للمخدرات على الرئتين هزة مالية تضرب القاهرة عمان وتراجع في الأرباح بنسبة 43% خلال تسعة أشهر والمخصصات وصلت إلى 28 مليون دينار تحقيق جنائي يهز انتخابات ألاسكان.. مرشحان بالاسم نفسه إيرادات «الأردن الدولية للتأمين – نيوتن» تقفز 66.7% إلى 17.38 مليون دينار وأرباحها تبلغ 714 ألف دينار حتى نهاية الربع الثالث انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 79.30 دينارا للغرام العثور على جثة الطفل المتغيب والأمن يكثف جهوده لكشف ملابسات الواقعة تداولات بورصة عمّان ترتفع 15.6% إلى 73.2 مليون دينار والمؤشر يتراجع 0.53% قراءة عميقة لمصطفى البرغوثي في نتائج الانتخابات الإسرائيلية .. هزيمة لنتنياهو وأربع سيناريوهات لتشكيل الحكومة الاسرائيلية الشركة الأردنية لإنتاج الأدوية تحقق نموًا في الأرباح بنسبة 21% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2026