إعادة صياغة المشهد العربي

إعادة صياغة المشهد العربي
أخبار البلد -  

شهدت فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية ، وصعود حركة الإستقلال الوطني للبلدان العربية ، نجاح التيار القومي في الإستيلاء على مؤسسات صنع القرار في عدد من البلدان العربية ، مقابل هيمنة التيار المحافظ ، على أغلبية العواصم الأخرى ، في غياب فاعل أومؤثر للتيارين اليساري والأصولي ( الإسلامي ) .

وقد سعى التيار القومي لتحقيق إنجازات في العناوين الثلاثة التي تحظى بإهتمام المواطن العربي وهي : الإستقلال والديمقراطية والعدالة الإجتماعية ، ولكن على الرغم من محاولاتها الحثيثة وربما إخلاصها في العمل ، سواء في 1- مواجهة التدخلات الأحنبية ، أو 2- توسيع قاعدة الشراكة في إدارة الحكم من خلال الجبهات الوطنية ، أو 3- تحقيق فرص أفضل للشرائح الفقيرة والمتدنية وصولاً للطبقة الوسطى ، ولكن أنظمة التيار القومي أخفقت في تحقيق تطلعات المواطنيين في العناوين الثلاثة حيث شهدت تلك البلدان معارك مع العدو الخارجي أدت إلى الإحتلال ( مصر وسوريا والعراق ) والرضوخ إلى الأجنبي في اليمن والسودان ، وإنقسامات عمودية في المجتمعات إضافة إلى تدني الخدمات وغياب مظاهر الديمقراطية وعدم الأعتماد على صناديق الأقتراع .

بعد نهاية الحرب الباردة بداية التسعينيات بدأ صعود التيار الأصولي الإسلامي ، إعتماداً على ثلاثة عوامل هي :
1- تحالفه مع الولايات المتحدة طوال الحرب الباردة في مواجهة الشيوعية والإشتراكية والإتحاد السوفيتي .
2- تحالفه مع الأنظمة المحافظة ودعمها له ( النظام الخليجي ) والسادات وجعفر نميري والحكومات الأردنية المتعاقبة .
3- ضعف التيارات اليسارية والقومية والليبرالية .

وأثمر هذا الصعود بجني ثمار ثورة الربيع العربي التي فتحت له بوابات سدة الحكم ومؤسسات صنع القرار ، لدى العديد من العواصم العربية في القاهرة وتونس والرباط وطرابلس أو مشاركته في الحكم كما حصل في السودان والصومال والعراق والجزائر ، أو قيادته للمعارضة في الأردن وسوريا واليمن والكويت ، وذلك بعد تفاهمه مع الأميركيين ، على قاعدة حماية المصالح الأميركية الخمسة 1- تدفق النفط و 2- أمن إسرائيلي و3- مناهضة الإرهاب و 4- السوق العربي مفتوحاً للبضائع الأميركية و5- إستثمار المال العربي لدى الأسواق الأميركية ، مقابل السماح له وخاصة لفصائل حركة الإخوان المسلمين في الوصول إلى السلطة عبر صناديق الإقتراع .

ولكن مقاومة البعثيين للإحتلال الأميركي ورفضهم للصراع الطائفي في العراق ، وصمود نظام البعث في سوريا ، وصعود الحركة الشعبية اليسارية والقومية في مصر ، ومبادرة الشيوعيين لتنظيم أنفسهم والعمل على وحدتهم في الأردن ، بدايات حالة نهوض قومي ، مستفيدين من هزيمة السياسة الأميركية في أفغانستان والعراق وسوريا ، وعودة روسيا للعب دوراً مؤثراً في السياسة الدولية ، وإخفاق الإخوان المسلمين في تقديم نموذج يحتذى في إدارة الحكم ، عوامل تساهم في إعادة صياغة المشهد السياسي العربي الذي يُعاد تشكيله من رحم الشارع ومعاناة الناس وفق تطلعات القوميين واليساريين والليبراليين .

h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار مخزون الأردن من الوقود يكفي لنحو 30 يومًا "سما الأردن" تُحلق مجدداً على سهيل سات إسرائيل: إيران ما زالت تملك نحو 1000 صاروخ باليستي في ترسانتها الخارجية الأمريكية توافق على بيع محتمل لطائرات وذخائر للأردن الملك يؤكد ضرورة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين الكرك... ضبط 100 كغم ملح صناعي داخل مخبز السيول تضرب من جديد في الأردن.. والأمن يحذر بعدم المجازفة بالأرواح نعيم قاسم يسخر من تهديد نتنياهو باغتياله مقر خاتم الأنبياء الإيراني: الحرس الثوري أصاب طائرة إف 35 أمريكية بمنظومات دفاع جوي صنعت بعد حرب الـ12 يومًا قصف صاروخي إيراني يضرب إسرائيل وانقطاع الكهرباء في حيفا البنك الأردني الكويتي ينظم حفل إفطار تكريماً لمتقاعديه بمناسبة اليوبيل الذهبي للبنك الملك يهنئ الأردنيين بمناسبة عيد الفطر السعيد الأردن يعلن الجمعة أول أيام عيد الفطر الأرصاد الجوية: الأمطار الأخيرة ترفع الموسم المطري وتنعش آمال المزارعين ومربي الماشية إيران.. إعدام 3 مدانين في أعمال الشغب بعد عمليات جني أرباح.. أسعار الذهب تهبط دون 4600 دولار "الاستخبارات الإيرانية" تعلن اعتقال 97 شخصاً "عملاء لإسرائيل" الجيش الإيراني يعلن استهداف وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية الأمن: القبض على 39 تاجرًا ومهربًا ومروجًا للمخدرات في 13 حملة الاوقاف تلغي جميع مصليات عيد الفطر لهذا العام ... وهذا هو السبب