بكل المقاييس الاقتصادية، والمالية والاخلاقية والدينية فإننا نشجب وندين أية محاولة، او اجراءات لتصدير ثم الزيتون الاردني الى العدو الصهيوني؛ لانه يصب في النهاية في دعم الاقتصاد الاسرائيلي، ويتحول الى رصاصات قاتله تصيب اهلنا، أو جدران لاعلاء البناء في المستوطنات التي تقام على الارض العربية الاسلامية في بيت المقدس، وانحاء الضفة الغربية المحتله.
ما يجري حالياً، أن بعض السماسرة يقومون بالتعاقد مع اصحاب مزارع للزيتون في المملكة لتصدير الاطنان من ثم الزيتون الى اسرائيل في شهر تشرين الثاني، وان الامر يتطلب تدخل وزارة الزراعة لوقف هذه العمليات لان ذلك سيؤدي الى ارتفاع اسعار زيت الزيتون إذْ وصل سعر التنكة في بعض الاحيان الى أكثر من تسعين ديناراً؛ لان الوزارة كانت تسمح بتصدير ثمار الزيتون للخارج، وخاصة الى الكيان الصهيوني، وان مثل هذا الامر ينعكس سلبياً على حياة المواطنين الذين يعانون من من ضائقة اقتصادية، في الوقت الذي تعتبر فيه مادة زيت الزيتون، سلعة اساسية وتدخل في كل بيت، وخاصة للفقراء إذْ يشكل الزيت والزعتر مادة اساسية في افطار معظمهم، وحرصهم على استعماله لاغراض مختلفة.
العدو الصهيوني يقوم بإعادة تعليب الزيت الاردني والذي حاز اعجاب وتقدير دول العالم وتضعه بقوارير فاخرة، وتبيعه بعشرة اضعاف السعر الذي يشترونه من الاردنيين البسطاء، وتحقق الشركات الاسرائيلية من وراء ذلك ارباحاً طائلة، وتدعي بأن زيت الزيتون صناعة اسرائيلية من بيت المقدس وله صفة مقدسة، حيث يستعمل في الخارج لغاياة التعميد.
تصدير ثمار الزيتون سيلحق الاذى والضرر بعشرات المعاصر، التي توفر المئات من فرص العمل للأردنيين، كما انه سؤدي الى رفع اسعار زيت الزيتون، واضطرار الحكومة الى فتح باب استيراد الزيت من الخارج وبمواصفات اقل من مواصفات الزيت الاردني وبأسعار عالية ايضاً.
الزيت الاردني له هوية معروفة في العديد من دول العالم، وإنه نال الشهرة والمكانة الكبيرة بجودته، ومزاياه الصحية، وإن منع تصدير الثمار هو حماية للمنتج الاردني الذي يخضع لتحاليل الشركات الاسرائيلية وتجيره لها.
ان الحكومة، والمؤسسات والشركات الزراعية، قادرة على تصدير الزيت الاردني الى دول العالم دون الوسيط الاسرائيلي، خاصة، وان هذا المنتج الاردني وصل بزجاجات فاخرة، وعليها التاج الملكي الاردني ليحتل مكانة مرموقة في العديد من الدول الاوروبية وحتى في الولايات المتحدة الامريكية، لكن الكميات ما زالت محدودة.
ان الحكومة مطالبة بوضع خطة متكاملة لشراء محصول ثمار الزيتون من المزارعين الراغبين ببيعه، وانت تقوم بعصره والتأكد من جودته، وبيعه للموظفين عبر المؤسستين المدنية والعسكرية، وبالتقسيط كما كان يحدث قبل عقود من قبل المنظمة التعاونية، لان الدول ستكون ضامنة لهذا الزيت بأنه غير مغشوش، وتشير المعلومات الى ان نحو تسعين بالمئة من صادرات ثمار الزيتون للخارج تذهب الى العدو الصهيوني.
أحمد جميل شاكر