ثلاثة أحداث شديدة الصلة بالأردن مرت، وسط صمت رسمي هكذا من دون أدنى تعليق، نريد من الحكومة أجوبة عليها وتفسيرا لها.
وفي حين يرتبط الأول بالماضي الذي أسس لشرعية ومرجعية الخطاب الرسمي.. يرتبط الثاني بالحاضر، ويرتبط الثالث بالمستقبل والأمن الوطني الأردني برمته.
أولا: ذكرى قيام الاستعمار التركي وجماعة الاتحاد والترقي الماسونية بإعدام كوكبة من المثقفين والأحرار العرب في السادس من أيار عام 1916 التي أعلن فيها الأمير فيصل صرخته الشهيرة "طاب الموت يا عرب"، وشكلت بداية الثورة العربية الكبرى.
وإضافة للصمت الرسمي على هذه المناسبة كان وزير الخارجية يستقبل وفدا تركيا كان يمكن تأجيله أو تبكيره يوما أو يومين..
ثانيا: الصمت الحكومي على العدوان الصهيوني على سورية رغم أن بلدانا مثل السعودية ومصر لها علاقات متوترة مع دمشق أعلنت إدانتها لهذا العدوان..
ثالثا: إعلان وزير دولة خليجية معروفة تعديلات على المبادرة العربية للسلام بحضور وزير الخارجية الأردني رغم أن هذه المبادرة تلحق الأذى السياسي بالأردن قبل غيره، ولا أحد يعرف كيف جرت هذه التعديلات من دون انعقاد قمة عربية، كما جرى على المبادرة الأصلية التي انطلقت من قمة بيروت.
أما وجه الخطورة على الأردن فيتمثل أولا في تبادل الأراضي الذي يعني عمليا الاعتراف بالاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية، ويتمثل ثانيا بشطب حق العودة، وهو البند الذي اقترحه رئيس لبنان السابق، اميل لحود في قمة بيروت، وكان من المفترض أن يتقدم به وزير الخارجية الأردني آنذاك.
في ضوء ما سبق نريد توضيحا حكوميا، لا سيما من وزير الخارجية، يرد به على الذين يحاولون ربط الصمت الرسمي على الثلاثة أحداث: الصمت على ذكرى السادس من أيار 1916 ، والصمت على العدوان الصهيوني على سورية، والصمت على شطب حق العودة في التعديلات الجديدة على المبادرة العربية..
موفق محادين