اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صلاح غنام: أين نفر من تفاصيل عشرين عاما؟

صلاح غنام: أين نفر من تفاصيل عشرين عاما؟
أخبار البلد -  

ﻟﻮ أﻟﻤﺤﺖ ﻟﻨﺎ ﺑﺄن ذھﺎﺑﻚ ﺑﺎت وﺷﯿﻜﺎ، ﻟُﻜﻨّﺎ ﺟﮫﺰﻧﺎ أﻧﻔﺴﻨﺎ ﻟﻠﺮﺣﯿﻞ اﻟﻘﺴﺮي، وﻟﻜﻨّﺎ اﺧﺘﺒﺮﻧﺎ وإﻳﺎك ﺑﻌﺾ "اﻟﺸﻘﺎوات"
اﻟﺘﻲ ﻛﻨّﺎ نؤجلها داﺋﻤﺎ ﻋﻦ ﺳﺎﺑﻖ ﺗﺼﻤﯿﻢ، ﻣﻦ ﻏﯿﺮ أن ﻧﻨﺘﺒﻪ أن ﺣﺴﺎﺑﺎﺗﻨﺎ، رﺑﻤﺎ، ﻻ ﺗﺴﺘﻘﯿﻢ ﻣﻊ أﻳﺎم ﻻ ﺗﺘﻌﺎطﻰ ﻣﻊ
أﻣﻨﯿﺎﺗﻨﺎ.
ﻟﻮ أﻟﻤﺤﺖ ﻟﻨﺎ، ﻟﻮ ﺑﺎﻹﺷﺎرة، ﻟﻜﻨّﺎ "ﺗﺰودﻧﺎ" ﻣﻦ رﻓﻘﺘﻚ ﺑﻤﺎ ﻗﺪ ﻳﻨﻔﻌﻨﺎ ﻗﻠﯿﻼ ﻓﻲ ﻏﯿﺎﺑﻚ، وﻟﻜﻨّﺎ ودّﻋﻨﺎك، ﻛﻤﺎ ﻳﻜﻮن
اﻟﻮداع ﺑﯿﻦ اﻷﺻﺪﻗﺎء، وﻛﻤﺎ ﻳﻠﯿﻖ ﺑﺎﻟﺬﻳﻦ اﺧﺘﺒﺮوا ﻣﻌﺎ ﺟﻤﯿﻊ ظﺮوف اﻟﺤﯿﺎة، وﺻﺎﻓﺤﻮا ﻋﻤّﺎن ﺷﺎرﻋﺎ ﺷﺎرﻋﺎ، وﺑﯿﺘﺎ ﺑﯿﺘﺎ.
ﻟﺴﺖ أدري ﻋﻦ ﻣﺎذا ﺳﺄﻛﺘﺐ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻳﺎ ﺻﺪﻳﻘﻲ اﻟﻌﺰﻳﺰ، ﻋﻨﻚ، أم ﻋﻨﻲ، أم ﻋﻦ اﻟﻤﻮت اﻟﺬي "ﻳﻔﺮط ﺣﺒﺎت
اﻟﻤﺴﺒﺤﺔ". ﻟﻜﻨﻨﻲ، ﺑﺎﻟﺘﺄﻛﯿﺪ أﺷﻌﺮ ﺑﺜﻘﻞ وطﺄة ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻋﺎﻣﺎ ﻣﻦ اﻟﺼﺪاﻗﺔ اﻟﺘﻲ انتهت ﺑﻼ ﻣﻘﺪﻣﺎت. ﺗﻤﺎﻣﺎ ﻛﻤﺎ ﺗﺮﻓﻊ
اﻟﺼﻮرة ﻣﻦ إطﺎرھﺎ، ﻓﺘﻐﯿﺐ اﻟﻤﻼﻣﺢ، وﻟﻜﻦ اﻹطﺎر ﻳﺒﻘﻰ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻧﻪ. ﻳﺎ ﻟﻠﻌﺒﺚ، ﻛﯿﻒ ﻳﻈﻞ ھﺬا اﻹطﺎر وﺣﯿﺪا ﺑﻼ
زاﺋﺮﻳﻦ!
ﻋﻠﻰ ﻣﺪار اﻷﻋﻮام، وﻓﻲ ﺟﻤﯿﻊ ﻣﻔﺎﺻﻞ ﺻﺪاﻗﺘﻨﺎ ﻏﯿﺮ اﻟﻮاھﯿﺔ، ﻛﻨﺖ أﻧﺖ ﻧﻜﮫﺔ ﻛﻞ اﻷﺷﯿﺎء اﻟﺠﻤﯿﻠﺔ اﻟﺘﻲ اﺧﺘﺒﺮﻧﺎھﺎ
ھﻨﺎك ﻣﻌﺎ. أﺗﺬﻛﺮ ﻣﺸﺎوﻳﺮﻧﺎ اﻟﺪاﺋﻤﺔ ﻣﻦ اﻷﺷﺮﻓﯿﺔ إﻟﻰ اﻟﻮﺣﺪات ﻓﺠﺒﻞ اﻟﺘﺎج، وﺻﻮﻻ إﻟﻰ وﺳﻂ اﻟﺒﻠﺪ. وأﺗﺬﻛﺮ ﻛﯿﻒ
راﻗﺒﻨﺎ اﻟﻤﺪﻳﻨﺔ وھﻲ ﺗﻤﺘﺪ ﻏﺮﺑﺎ، وﺳﻮّرﻧﺎھﺎ ﺑﺨﻄﻮاﺗﻨﺎ اﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻐﻨﯿﻨﺎ ﻋﻦ "اﻟﺘﻜﺴﯿﺎت" اﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻧﻜﻦ ﻧﻤﻠﻚ ﻧﻘﻮدا
لها.
اﻋﺘﺒﺮﻧﺎ اﻟﺤﯿﺎة "ﻏﻨﯿﻤﺔ"، ﻓﺄﺣﺒﺒﻨﺎھﺎ ﺑﻜﻞ ﻣﺎ ﻓﯿﻨﺎ ﻣﻦ ﻋﻨﻔﻮان وﺷﺒﺎب. ﻟﻢ ﻧﺪرك ﻳﻮﻣﮫﺎ أن اﻟﺨﯿﺎﻧﺎت ﺗﺒﺪأ ﻣﻦ اﻟﺠﺴﺪ،
وﺗﻨﺘﮫﻲ ﺑﻪ. ﻟﻢ ﻧﺪرك أن ھﺬا اﻟﺠﺴﺪ ﻗﺪ ﻳﺘﮫﺎوى ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺔ ﻣﺼﯿﺮﻳﺔ ﺣﺎﺳﻤﺔ، ﻓﯿﺨﺬل ﺻﺎﺣﺒﻪ.
ﻟﺴﺖ أدري، ﻛﯿﻒ ﻗﺮرَت أن ﺗﻤﻮت ﺑﻌﯿﺪا ﻋﻦ ﻋﻤّﺎن، وﺗﺤﺪﻳﺪا ﻋﻦ ﻣﺨﯿﻢ اﻟﻮﺣﺪات اﻟﺬي ﺳﻔﺤﺖ ﻋﻠﻰ ﺗﺮاﺑﻪ ﺧﻄﻮاﺗﻚ
اﻷوﻟﻰ، واجتهدت ﻓﻲ ﺣﺒّﻪ ﺣﺘﻰ ﻏﺪوت ﻣﻦ أﺷﮫﺮ ﻋﺸﺎﻗﻪ. ﻟﻤﺎذا اﺧﺘﺮت ﻣﻮﺗﺎ ﺻﻌﺒﺎ، ﻓﻲ ﻣﺪﻳﻨﺔ أﺧﺮى، ﺑﻌﯿﺪا ﻋﻦ
ﻋﻤﺎن وﻋﻦ اﻟﻮﺣﺪات؟
ﻟﺴﺖ أدري ﻋﻦ ﻣﺎذا ﺳﺄﻛﺘﺐ ﺑﺎﻟﺘﺤﺪﻳﺪ ﻳﺎ ﺻﺪﻳﻘﻲ اﻟﻌﺰﻳﺰ، وﻟﻜْﻦ، ﻗﻞ ﺑﺮﺑّﻚ: أﻳﻦ أﻓﺮّ ﻣﻦ ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻋﺎﻣﺎ ﺗﻼﺣﻘﻨﻲ
ﺻﻮرھﺎ ﻓﻲ ﻛّﻞ أﺣﯿﺎء ﻋﻤﺎن وﺷﻮارﻋﮫﺎ! وﻣﺎذا أﺧﺒﺊ ﻣﻦ ﺗﻔﺎﺻﯿﻞ ﺻﺪاﻗﺘﻨﺎ، وﻣﺎذا ﺳﺄﻋﻠﻦ ﻣﻨﮫﺎ؟
ﻗﻞ ﻟﻲ: أﻳﻦ أﻓﺮّ ﻣﻦ رﻗﻢ ھﺎﺗﻔﻚ اﻟﺬي ﺳـ"ﻳﻘﺒﺾ ﻋﻠﻲ" ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺮة أﺳﺘﺨﺪم ﻓﯿﮫﺎ ھﺎﺗﻔﻲ، ﻓﺄﻳﻦ أﺷﯿﺢ ﺑﻌﯿﻨّﻲ
ﻋﻨﻪ!
ﺗﻠﻚ ﺗﻔﺎﺻﯿﻞ ﺻﻐﯿﺮة، ﻟﻦ ﺗﻀﻄﺮ أﻧﺖ إﻟﻰ أن ﺗﺨﺘﺒﺮھﺎ. ﺗﻔﺎﺻﯿﻞ ﺻﻐﯿﺮة، ولكنها ﻣﺆﻟﻤﺔ، وﺗﺠﻌﻞ ﺟﺬوة اﻟﺠﻤﺮ
ﻣﺸﺘﻌﻠﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺪوام.
أﺷﻌﺮ ﺑﻤﺮارة ﺣﻤﻞ ﻋﺐء ﻋﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ اﻟﺮﻓﻘﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻜﺎھﻞ. ﻛﻨﺎ ﺑﺪأﻧﺎھﺎ ﻓﻲ ﺣﻲ اﻷﺷﺮﻓﯿﺔ، ﻓﻲ ذﻟﻚ اﻟﺒﯿﺖ اﻟﺬي 
ﺟﻤﻌﻨﺎ ﺷﺒﺎﺑﺎ ﻳﺮﺳﻤﻮن أوﻟﻰ ﺧﻄﻮاﺗﮫﻢ ﻟﻠﺤﯿﺎة، وﻳﺘﺨﯿﺮون أﺟﻤﻞ اﻷﻣﻨﯿﺎت ﻣﺮﺳﻰ ﻟﺸﯿﺨﻮﺧﺔ ﻳﻌﺪوﻧﮫﺎ ﺳﻮف ﺗﺄﺗﻲ
ﻛﻤﺎ ﻳﺘﻤﻨﻮن ﺗﻤﺎﻣﺎ.
ﻟﻢ ﻧﻜﻦ ﻧﺪري يومها ﻳﺎ ﺻﺪﻳﻘﻲ، أن ﺑﻌﻀﻨﺎ ﻟﻦ ﻳﺪرك، ﺣﺘﻰ، الكهول، وأن ﺷﺒﺎﺑﻪ ﺳﻮف ﻳﻨﻄﻔﺊ ﻣﻦ دون أن ﻳﺪرك
ذﻟﻚ.
ﺳﺄﺗﺬﻛﺮك داﺋﻤﺎ، ﻛﻤﺎ ﻛﻨَﺖ داﺋﻤﺎ؛ ﺑﺸﻮﺷﺎ، ﺗﺸﻌﻞ اﻟﻔﺮح ﻓﻲ اﻟﺠﻠﺴﺎت أﻧّﻰ ﺣﻀﺮَت. وﻛﺮﻳﻤﺎ ﺗﻌﺮف ﻛﯿﻒ ﻳﻜﻮن
اﻟﻜﺮﻣﺎء اﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﻔﻘﻮن ﺑﻼ ﻣﻨّﺔ أو ﺗﺒﺠﺢ.
ﺳﺄذﻛﺮك ﻓﺎرﺳﺎ وواﺿﺤﺎ ﻓﻲ اﻧﺤﯿﺎزاﺗﻚ، وﻓﻲ ﺧﻼﻓﺎﺗﻚ، وﻟﻢ ﺗﻠﺠﺄ إﻟﻰ اﻟﻄﻌﻦ بالظهر، ﺑﻞ إﻟﻰ المواجهة اﻟﺮﺟﻮﻟﯿﺔ
اﻟﺘﻲ ﺗﺴﻤﻲ اﻷﺷﯿﺎء بأسمائها اﻟﺼﺮﻳﺤﺔ اﻟﻮاﺿﺤﺔ.
ﺳﺄذﻛﺮ ﺻﻼح ﻏﻨﺎم "أﺑﻮ اﻟﻮﻟﯿﺪ"، اﻟﺬي أﺣﺒﺒﻨﺎه طﻔﻼ ﻛﺒﯿﺮا، ﻳﺤﺐ اﻟﺤﯿﺎة واﻟﻮرد واﻷﺻﺪﻗﺎء.
ﻛﻦ ﺑﺨﯿﺮ داﺋﻤﺎ ﻳﺎ ﺻﺪﻳﻘﻲ، وﻟﺘﻜﻦ روﺣﻚ ﺣﺮة ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﻰ اﻟﺪوام.
 
شريط الأخبار نائبا العقبة النمور والكساسبة يطالبان جعفر حسان بوقف الحفلات الغنائية في العقبة حريق في ناقلة نفط تعرضت لهجوم قبالة سواحل ينبع السعودية استهداف سيبراني لشركة كبرى تدير سلسلة فنادق في الاردن وابتزازها مالياً والجهات الرقابية تتدخل الوزير مازن الفراية يقصي المدنيين ويستعين بالجنرالات وموظفي الوزارة لا بواكي لهم. صندوق المعونة يوضح حول موعد صرف المخصصات الشهرية للأسر المنتفعة الملك يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين للقاء الرئيس الصيني مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الساكت: زيارة الملك إلى الصين تفتح مرحلة جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي احتفالا بالعيد الخمسين، البنك الأردني الكويتي يحتفل بطرقة مختلفة ويهدي 12 محافظة أغاني وطنية بصوت العبداللات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تنعى فقيدي أسرتي الزميلين إبراهيم القادري وراسم الحوراني ال الملخ وال أبو رشيد .. نسايب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 94.10 دينارا للغرام سميح دروزة يبيع 15 ألف سهم في بنك المال رئيس بلدية معان الاسبق موسى الطحان في ذمة الله تنقلات إدارية بين المتصرفين في وزارة الداخلية (أسماء) هذه فوائد عصير التين الشوكي الأحمر "الصبر" المذهلة الملك يلتقي الرئيس الصيني اليوم... وتوقيع اتفاقيات لتعزيز التعاون حزب الاتحاد الوطني الأردني يشارك في إحياء الذكرى المشؤومة لحريق المسجد الأقصى المبارك إيران تحذّر من دفعها نحو القنبلة النووية سهلناها عليك .. تطبيق ذكي لحجز الدور والدفع عند شحن المركبات الكهربائية في محطات المناصير