زهير أبو الراغب!

زهير أبو الراغب!
أخبار البلد -  

ربيع عام 2008 التحقت بلجنة الحريات العامة وحقوق المواطنين في جبهة العمل الاسلامي حيث غدا العمل في المنظمة العربية لحقوق الانسان غير مجد بعد اختراقها من قبل الاجهزة الامنية وتشتت اعضاؤها الفاعلؤن سواء بافتتاح مراكز خاصة بهم او بالتحاقهم بالمركز الوطني لحقوق الانسان! بعد ان كانت ملء السمع والبصر وكانت لها بصمات جلية في حقوق الانسان الاردني!
بالاضافة الى انها خالفت اهم مبادئها الرئيسة بنقضها مبدأ حرية الاختيار وحق المواطن الاردني باكتساب عضويتها حسب نظامها الاساسي وقانونها المعمول به برفضها قبول طلبات المتقدمين لعضويتها من ذوي التوجهات الاسلامية خوفا من استلامهم قيادتها ومن تأثيرهم عليها.. وكان الإسلاميون اذا استلموا قيادة أي شيء عاثوا فيه فسادا؟!  أو ليست تجربتهم في النقابات والمستشفيات والمؤسسات التعليمية والجامعات والمراكز التدريبية والشركات والمؤسسات قصص نجاح ونماذج تحتذى في الانجاز؟!
عندما عقد اول اجتماع للجنة برئاسة المهندس علي ابو السكر -رئيس مجلس شورى الجبهة حاليا- تم انتخاب احد الاعضاء قصير القامة مشذب اللحية انيق الهندام مهذب الكلمات مدني اللهجة نائبا للرئيس حيث كان يدير اعمال اللجنة عند غياب الرئيس في اعمال ومهمات اخرى!
هذا الرجل مهذب الكلمات قوي العبارة صاحب هيبة تفرض احترامها على كل اعضاء اللجنة وعلى كل من عرفه هو الاستاذ المحامي القدير زهير ابو الراغب (ابو فراس) عليه شآبيب الرحمة والرضوان!
للرجل هيبة فطرية ليست مكتسبة او مصطنعة بل هي شعور يعتريك مباشرة عندما تهم بالكلام معه والحديث اليه!
بعد انتخاب المهندس ابو السكر رئيسا لمجلس شورى الجبهة شغر مكان رئيس لجنة الحريات وحقوق المواطنين فأجمعنا كلنا نحن اعضاء اللجنة على ان يخلفه فيها ذلك الرجل المهيب الوقور صاحب الكلمة القانونية المتزنة الاستاذ زهير ابو الراغب رحمه الله تعالى!
ما يجعلك توقر الرجل وتزداد توقيرا ومهابة تواضعه الرفيع الجم، فرغم انتخابه نائبا في البرلمان واستلامه رئاسة مجلس شورى الجبهة سابقا الا انه كان يخاطب المهندس ابا السكر إبان تسلمه رئاسة اللجنة: بسيدي الرئيس وايفاء حق الرئاسة من التوقير والاحترام ولا يجد غضاضة رحمه الله تعالى في ذلك رغم ان المهندس (علي ابو السكر) ربما كان من اجيال ابنائه عليه شآبيب المغفرة وسحائب الرضوان.
لقد أعطانا درسا ونموذجا يحتذى في الجندية والسمع والطاعة للامير ايا كان هذا الامير ما دام ارتضته القيادة قائدا للجنة ورئيسا لها!
لقد أعطانا درسا ونموذجا في التفاني والاخلاص ونكران الذات –رحمه الله تعالى- عندما كان ينفق من جيبه الخاص على رسوم قضايا سجناء الرأي والحرية والترافع عنهم امام محكمة امن الدولة او امام مدعي عام المخابرات العامة!
لقد نفحنا درسا ونموذجا في الكرم الاسلامي الاصيل السخي، اذ كان بين الفينة والفينة يدعو الاخيار الى مأدبته العامرة في مزرعته المطلة على جبال فلسطين الحبيبة كي يبقى على اربتاط روحي بارض الاسراء ومهد الديانات المباركة!
وأما رمضان المبارك فلا يخلو بيته العامر او مزرعته المباركة من دعوات الى افطار عنوانه التضامن والتكافل ومدارسة شؤون الامة وهمومها، اذ كان مكتبه ايضا صالونا للحريات وحقوق المواطنين يُتدارس فيه انجع السبل والوسائل لحماية حقوق الاسرى والمعتقلين في محاكمات عادلة ونزيهة!
ولا أنسى ورقته البحثية عن محكمة امن الدولة ومكالبته بإلغاء كافة المحاكم الخاصة كون قانون العقوبات الاردني يشمل كافة الجرائم الجنائية والمدنية والسياسية.. الامر الذي حدا بي لكتابة مقال بعنوان محكمة امن الدولة وحقوق المواطن الاردني!
كلمة (يا ابني) هي الكلمة التي تطرب الاذن لسماعها عندما يناديك او يطلب منك او يسألك او يصغي اليك مما يجعلك تشعر بالقرب منه والاطمئنان اليه!
لقد ذهلت عندما علمت أنه مصاب بذلك المرض الخبيث الذي يأتي فجاة دونما انذار ويأخذ من أتاه ايضا فجأة دونما امهال كأنه السيل الجارف الهادر المزمجر الذي لا يبقي ولا يذر! ودارت بي الارض للحظات عندما علمت قدرا صباح يوم موته بانه انتقل الى رحمته تعالى بعد صراع لم يدم طويلا مع هذا الزائر الخبيث المفاجئ!
أما وقد رحلت عن دنيانا وعالمنا استاذ الاجيال من كبار القضاة والمحامين البارعين فلا نزكيك على مولاك ولكنا نشهد بأنك كنت لنا نعم الاخ المحب الحاني ونعم الرئيس الحادب الحازم ونعم المثل والقدوة في سلوكاتك جنديا وقائدا!
رحمك الله اخانا ابا فراس رحمة واسعة واسكنك فسيح الجنان والحقنا بك في عليين في مقعد صدق عند مليك مقتدر في جنات ونهر مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اؤلئك رفيقا.. وانا لله وانا اليه راجعون.


 
 
شريط الأخبار أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره الدكتور تيسير يونس يدعو لحضور افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية ومواد التجميل