مشكلة الرئيس!

مشكلة الرئيس!
أخبار البلد -  
ﻣﺤﻤﺪ أﺑﻮ رﻣﺎن
ﻳﺪﺧﻞ رﺋﯿﺲ اﻟﻮزراء د. ﻋﺒﺪﷲ اﻟﻨﺴﻮر، ﻣﻨﻌﻄﻔﺎً ﺟﺪﻳﺪاً ﻓﻲ اﻷﻳﺎم اﻟﻤﻘﺒﻠﺔ، وھﻮ ﻳﺤﻀّﺮ ﻟﺘﻮﺳﯿﻊ ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ ﺑﻀّﻢ ﻣﺎ
ﻳﻘﺎرب ﻋﺸﺮة ﻧﻮاب إﻟﯿﮫﺎ، ﺗﻨﻔﯿﺬاً ﻟﻮﻋﻮد ﻗﻄﻌﮫﺎ ﻟﻠﻨﻮاب، ورﺑﻤﺎ ﻟﻮﻻھﺎ ﻣﺎ اﺳﺘﻄﺎع اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ ﺛﻘﺔ اﻟﻤﺠﻠﺲ
ﺑﺼﻌﻮﺑٍﺔ ﺑﺎﻟﻐﺔ.

اﻟﺮﺋﯿﺲ أّﺟﻞ ﻣﻌﺮﻛﺔ اﻟﺘﻮزﻳﺮ ﻟﺘﺠﻨّﺐ اﻧﻔﺠﺎر اﻟﻜﺘﻞ، ﻣﺎ ﻛﺎن ﺳﯿﻌﻘّﺪ ﻣﺴﺄﻟﺔ اﻟﺜﻘﺔ. ﻟﻜﻦ اﻟﻜﺘﻞ اﻧﻔﺠﺮت ﺑﺪون اﻟﻤﺮور
ﺑﮫﺬا اﻟﻤﺨﺎض، وھﻲ اﻵن ﺑﻘﺎﻳﺎ وأﺷﻼء ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻠﯿﻪ ﺳﺎﺑﻘﺎً، ﻓﯿﻤﺎ ﺳﺘﺄﺗﻲ ﺧﻄﻮة اﻟﺘﻮزﻳﺮ اﻟﻤﻘﺒﻠﺔ ﻟﺘﻤﻌﻦ ﻓﻲ
ﺗﻘﺴﯿﻢ اﻟﻤﻘّﺴﻢ، وﺗﺠﺬﻳﺮ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺘﺸﻈّﻲ داﺧﻞ اﻟﻤﺠﻠﺲ، وﻓﻲ اﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﺳُﺘﺤِّﺴﻦ ﻣﻮﻗﻊ ﺧﺼﻮم اﻟﺮﺋﯿﺲ
ﺗﺤﺖ اﻟﻘﺒﺔ، اﻟﺬﻳﻦ اﺟﺘﻤﻌﻮا أول ﻣﻦ أﻣﺲ واشهروا ﺗﺤﺎﻟﻔﺎً ﺗﺘﻤﺜّﻞ أوﻟﻮﻳﺘﻪ اﻟﺮﺋﯿﺴﺔ (ﺿﻤﻨﯿﺎً) ﻓﻲ إﺳﻘﺎط اﻟﺮﺋﯿﺲ
وإﻧﮫﺎء ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻪ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ. وﻛﺜﯿﺮ ﻣﻨﮫﻢ ﻳﺴﻌﻰ إﻟﻰ ذﻟﻚ ﻟﻌﺪاوة ﺷﺨﺼﯿﺔ ﻟﻠﻨﺴﻮر ﺗﻨﺎﻣﺖ ﺧﻼل اﻟﺴﻨﻮات
اﻟﻤﺎﺿﯿﺔ!

ﻓﻲ نهاي اﻟﯿﻮم، ﻋﺎد اﻟﺮﺋﯿﺲ إﻟﻰ اﻟﻤﺮﺑﻊ ﻧﻔﺴﻪ اﻟﺬي ھﺮب ﻣﻨﻪ إﻟﻰ أﻣﺎم ﺳﺎﺑﻘﺎً، ﻟﻜﻦ ﺑﺪرﺟﺔ أﻛﺜﺮ ﺗﻌﻘﯿﺪاً وﺻﻌﻮﺑﺔ.
وھﻲ ﻧﺘﯿﺠﺔ طﺒﯿﻌﯿﺔ، ﻧﺎﺟﻤﺔ ﻋﻦ ﻣﺸﻜﻠﺔ اﻟﺮﺋﯿﺲ اﻷﺳﺎﺳﯿﺔ، واﻟﻤﺘﻤﺜّﻠﺔ ﻓﻲ اﻟﺘﻔﺮّد ﻓﻲ اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮارات واﻟﺘﻔﻜﯿﺮ
واﻟﺘﺨﻄﯿﻂ، وﻋﺪم وﺟﻮد "ﻣﻄﺒﺦ ﺳﯿﺎﺳﻲ" ﻣﻌﻪ، ﻳﺴﺎھﻢ ﻓﻲ اﻟﺘﻔﻜﯿﺮ ﻟﻤﻮاﺟﮫﺔ اﻻﺳﺘﺤﻘﺎﻗﺎت اﻟﻜﺒﺮى.
ﻣﻦ اﻟﻤﻌﺮوف أّن اﻟﻨﺴﻮر ﻳﻌﺘّﺪ ﺑﺪرﺟﺔ ﻛﺒﯿﺮة ﺑﻘﺪراﺗﻪ اﻟﺬھﻨﯿﺔ واﻟﻠﻐﻮﻳﺔ، وﻣﮫﺎراﺗﻪ ﻓﻲ اﻟﻤﻨﺎورة واﻟﻤﻔﺎوﺿﺎت. وھﻲ
ﻗﺪرات ﻣﺸﮫﻮدة ﻟﻪ، ﻟﻜﻨّﮫﺎ ﺗﺼﺒﻎ ﻋﻤﻞ ﺣﻜﻮﻣﺘﻪ وﺗﻌﺎﻣﻠﻪ ﻣﻊ اﻷوﺳﺎط اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ واﻟﺤﺰﺑﯿﺔ، وﺣﺘﻰ ﻣﻊ ﻣﺆﺳﺴﺎت
اﻟﺪوﻟﺔ اﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، ﺑﻄﺎﺑﻊ ﻓﺮدي ﻳﺘﻤﺎھﻰ ﻣﻊ ﺷﺨﺼﯿﺔ اﻟﺮﺋﯿﺲ ﻧﻔﺴﻪ!
ﻛﻤﺜﺎل ﺻﺎرخ ﻋﻠﻰ ھﺬه اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ، وإذا أردﻧﺎ رﺳﻢ ﺧﺮﻳﻄﺔ ﺧﺼﻮم اﻟﺮﺋﯿﺲ ﻓﻲ "اﻟﺴﯿﺴﺘﻢ" وﺧﺎرﺟﻪ، ﺗﺤﺖ ﻗﺒﺔ
اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن وﺧﺎرﺟﮫﺎ، ﻓﺴﻨﺠﺪ أﻧﻔﺴﻨﺎ أﻣﺎم ﺻﻮرة ﻣﺘﺸﻌّﺒﺔ ﻛﺒﯿﺮة وﻣﺰدھﺮة! ﻓﻲ اﻟﻤﻘﺎﺑﻞ، ﺳﻨﺠﺪ ﺻﻌﻮﺑﺔ ﺑﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ
اﺳﺘﻜﺸﺎف ﺧﺮﻳﻄﺔ أﺻﺪﻗﺎء اﻟﺮﺋﯿﺲ وﺷﺮﻛﺎﺋﻪ؛ ﺳﻮاء داﺧﻞ "اﻟﺴﯿﺴﺘﻢ" أو ﺧﺎرﺟﻪ، ﺗﺤﺖ ﻗﺒﺔ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎن أو اﻟﺸﺎرع.
ﺣﺘﻰ ﻓﻲ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﻧﻔﺴﮫﺎ، وﺑﺎﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ﺗﻮاﻓﺮھﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﺪد ﺟﯿّﺪ ﻣﻦ اﻟﻜﻔﺎءات واﻟﻘﺪرات اﻟﺘﻜﻨﻮﻗﺮاطﯿﺔ، وﺑﺎﻟﺮﻏﻢ –
ﻛﺬﻟﻚ- ﻣﻦ اﻟﺪور اﻟﻜﺒﯿﺮ اﻟﺬي ﻗﺎم ﺑﻪ ﺑﻌﺾ اﻟﻮزراء ﻓﻲ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ اﻟﺜﻘﺔ اﻟﺒﺮﻟﻤﺎﻧﯿﺔ واﻻﺷﺘﺒﺎك ﻣﻊ اﻟﻨﻮاب؛ إﻻّ أﻧّﻨﺎ
ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﻔﻜّﺮ ﻓﻲ "اﻟﻤﻄﺒﺦ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ" داﺧﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﺔ، أو اﻟﻌﻘﻞ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ اﻟﻤﻔﻜّﺮ، رﺑﻤﺎ ﻻ ﻧﺠﺪ ﻏﯿﺮ اﻟﺮﺋﯿﺲ
ﻓﻘﻂ، ﻓﯿﻤﺎ اﻟﺒﻘﯿﺔ ﺗﺘﻤﺎھﻰ ﻣﻮاﻗﻔﮫﻢ واﺗﺠﺎھﺎﺗﮫﻢ ﻣﻊ ﻣﺎ ﻳﻘﺮّره اﻟﺮﺟﻞ وﻳﺨﻄّﻂ ﻟﻪ!
ردّ اﻟﺮﺋﯿﺲ ﻋﻠﻰ ذﻟﻚ ﺳﯿﺘﻤﺜﻞ ﻓﻲ اﻟﻘﻮل (ﺑﺎﻟﻀﺮورة) ﺑﺄّن ﻗﺮارات ﻣﺠﻠﺲ اﻟﻮزراء ﺗﺘﺨﺬ ﺑﺎﻟﺘﻮاﻓﻖ، وأﻧّﻪ ﻻ ﻳﻘﺮّر ﺑﺪون
اﻟﺮﺟﻮع إﻟﻰ اﻟﻮزراء. ﻟﻜﻦ ذﻟﻚ ﻟﯿﺲ دﻗﯿﻘﺎً ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻧﺘﺤﺪث ﻋﻦ اﻟﻤﻄﺒﺦ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ ﺣﺼﺮﻳﺎً؛ إذ ﻻ ﻧﺮى إﻻّ اﻟﺮﺋﯿﺲ ﻓﻲ
واﺟﮫﺔ اﻟﻤﺸﮫﺪ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ وﺣﯿﺪاً، وﻛﺄﻧّﻪ اﻟﺒﻄﻞ اﻟﻮﺣﯿﺪ ﻓﻲ اﻟﻔﯿﻠﻢ!
ھﺬه اﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﻻ ﺗﻘﺘﺼﺮ ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺮﻳﻖ اﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﻓﻘﻂ، ﺑﻞ ﺗﺘﺠﺎوزه إﻟﻰ ﻋﻼﻗﺔ اﻟﺮﺋﯿﺲ ﺑﺎﻟﺪوﻟﺔ واﻟﻤﺴﺆوﻟﯿﻦ 

ﻓﻠﯿﺲ ﻟﻪ ﺣﻠﻔﺎء ﺣﻘﯿﻘﯿﻮن أو ﺷﺮﻛﺎء ﻓﻲ اﻟﺘﻔﻜﯿﺮ واﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮارات، ﻻ ﻣﻦ اﻟﻨﺨﺒﺔ اﻹﺻﻼﺣﯿﺔ اﻟﻤﺤﺪودة اﻟﻤﻌﺮوﻓﺔ،
وﻻ ﻣﻦ اﻟﺤﺮس اﻟﻘﺪﻳﻢ واﻟﺘﯿﺎر اﻟﻤﺤﺎﻓﻆ، وﻻ ﺣﺘﻰ ﻓﻲ أﻏﻠﺐ دواﺋﺮ اﻟﻘﺮار!
إﻟﻰ اﻵن ﻟﻢ ﻳﺨﺴﺮ اﻟﺮﺋﯿﺲ ﺗﻤﺎﻣﺎً ﻣﻌﺮﻛﺔ اﻟﺸﻌﺒﯿﺔ، ﻣﻘﺎرﻧًﺔ ﺑﻤﻦ ﺳﺒﻘﻮه؛ ﻓﮫﻮ ﻣﺎ ﻳﺰال –وﻓﻘﺎً ﻻﺳﺘﻄﻼﻋﺎت اﻟﺮأي-
ﻳﺘﻤﺘﻊ ﺑﻘﺒﻮل ﻓﻲ أوﺳﺎط ﺷﻌﺒﯿﺔ ﻋﺮﻳﻀﺔ، وﺗﺤﺪﻳﺪاً ﻓﻲ اﻟﻤﺪن اﻟﻜﺒﺮى. إﻻّ أﻧّﻪ ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻛﺜﯿﺮاً ﻣﻊ اﻟﻨﺨﺐ واﻟﻘﻮى
اﻟﺴﯿﺎﺳﯿﺔ، اﻟﺘﻘﻠﯿﺪﻳﺔ واﻟﻤﻌﺎرﺿﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻮاء. وھﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻳﻤﻜﻦ اﻧﺘﻘﺎل ﻋﺪواھﺎ إﻟﻰ اﻟﺸﺎرع ﺑﺴﮫﻮﻟﺔ، إذا ﻟﻢ
ﻳﺘﻨﺒّﻪ إﻟﻰ ﺿﺮورة ﺗﻘﻮﻳﺔ ﻣﻄﺒﺨﯿﻪ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ واﻹﻋﻼﻣﻲ، واﻟﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺷﺮﻛﺎﺋﻪ ﻓﻲ ﺣﻤﻞ اﺳﺘﺤﻘﺎﻗﺎت اﻟﻤﺮﺣﻠﺔ
اﻟﻤﻘﺒﻠﺔ

ﻣﺎ ﻧﺄﻣﻠﻪ أﻻ ﻳﻜﻮن اﻟﺘﻌﺪﻳﻞ اﻟﺤﻜﻮﻣﻲ اﻟﻤﻨﺘﻈﺮ ﻋﺒﺌﺎً ﺟﺪﻳﺪاً ﻋﻠﻰ أﻛﺘﺎف اﻟﺮﺟﻞ، إذا ﻣﺎ أﺻﺮّ ﻋﻠﻰ اﻟﺒﻘﺎء وﺣﯿﺪاً ﻓﻲ
اﻟﻤﻄﺒﺦ اﻟﺴﯿﺎﺳﻲ، وﻟﻢ ﻳﺸﺮك ﻣﻌﻪ ﺷﺨﺼﯿﺎت ﺳﯿﺎﺳﯿﺔ ﺗﻮﺻﻞ اﻟﺨﻄﻮط اﻟﻤﻔﺼﻮﻟﺔ وﺗﺠّﺴﺮ اﻟﻔﺠﻮات اﻟﻮاﺿﺤﺔ!

 
شريط الأخبار القيادة المركزية الأمريكية تعلن بدء إنشاء ممر آمن جديد في مضيق هرمز من هو خميس عطية؟ مفاوضات إسلام آباد.. اجتماع مباشر بين المفاوضين الإيرانيين والأمريكيين ينعقد الآن مسؤول عسكري إيراني ينفي عبور سفن حربية أميركية لمضيق هرمز رفع علم اسرائيل وصور نتنياهو في السويداء سوريا .... ما القصة ؟! السواعير: إلغاء نصف حجوزات أيار في البترا.. ولا إغلاقات للفنادق بنك صفوة الإسلامي يفتتح فرعه في إربد سيتي سنتر بموقعه الجديد داخل المول "بعد زيارة مستشفى الطفيلة و 7 مراكز صحية في الكرك والطفيلة" البدور: تعزيز كوادر وإعادة تنظيم خدمات المراكز … القضاء يقول كلمته في مخمور دهس صديقه الأردن يستضيف الأحد أعمال الدورة الـ 2 لمجلس التنسيق الأعلى مع سوريا على المستوى الوزاري الكواليت : ارتفاع اسعار اللحوم البلدي و الروماني" إشاعة " البرلمان العراقي يعقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية وسط مقاطعة سياسية الصبيحي : يوجد 275 راتباً تقاعدياً يزيد على 5 آلاف دينار شهرياً قمة الحسم غدا .. من يتوج بلقب الدوري الحسين اربد أم الفيصلي أرقام صادمة.. نجاح مقترح واحد فقط من 271 داخل مجلس النواب 29 إشاعة تحريضية ضد الأردن بـ10 أيام برؤية هاشمية.. الأردن يعزز نهج الدولة المؤسسية في إدارة الأزمات حدادين لـ"أخبار البلد": ما جرى في الحزب الديمقراطي الاجتماعي "قرصنة تنظيمية" أفقدته هويته شركات ائتمانية كبرى تطالب بدخولها السوق المصرفي .. والمواطنون يسألون لماذا "كريف الأردن" يحتكر السوق. الاردن .. شباب في سيارة تسلا على طريق المطار بسرعة 210