نشأت المجالي ..
نظرا لما لسماحة الشيخ عبدالباقي جمو من احترام وتقدير وكونه رجل علم وفقه ومتواضع ولايرد له طلب .. فقد قمت بشطب كل ماكتب حول مسجد الشيشان وخطيب المسجد ..
الخطأ أمر متوقع من الإنسان، وصدوره من بني البشر أمر طبيعي، فالإنسان بطبيعته ليس معصومًا: (وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي). ووقوع الإنسان في الخطأ له أسباب من أهمها ,الغفلة, ووصول المعلومة التي ربما يخالطها بعض الخطأ .
قد ينتبه الإنسان إلى خطئه بنفسه وهي من أفضل الحالات، وقد ينتبه اليه عن طريق الغير، فيجد من ينصحه ويرشده، وهذا من موارد توفيق الله تعالى, فعليه أن يحمد الله تعالى لذلك. أرأيت لو أن إنسانًا يقصد مكانًا معينًا، وكان يمشي في طريق لا يوصله إلى المكان الذي يريد، وحصل له من أرشده إلى الطريق الصحيح، فوفر عليه الوقت والجهد، الا يفرح بذلك ويشكر من أرشده؟
قد يكون تحت إشرافك موظف أقل منك شأنًا، وقد يكون في بيتك سائق أو خادمة، فلا تشعر بأن اعتذارك لهم لو أدركت أنك أخطأت في حق أحدهم ينقص من كبريائك وهيبتك.
, وقد يخطئ الحاكم وهو صاحب سلطة على مواطنيه، ويدرك أنه مخطئ، ولكن كبرياء السلطة تمنعه من الاعتذار, وان اعتذر يبقى حاكما وكبيرا .
قد يبدو التراجع عن الخطأ، والاعتذار، لأول وهلة حالة ضعفاً وهزيمة، لكنه في الواقع يكشف عن ثقة بالنفس، وشجاعة في الموقف، وهو انتشال للنفس من ضعف الخطأ.
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وهو في موقع الحاكم، يطلب من رعيته قائلاً,فلا تكفوا عن مقالة بحق، أو مشورة بعدل, ولا تظنوا بي استثقالًا في حق قيل لي.
لذلك انا ساكون في ذلك المسجد الشيشان مصليا فقط اسمع مايعجبني واصم اذني عما لايعجبني واما الاجر فللخطيب ان قال خيرا ولي كمستمع وان قال شرا فعليه وانا بريء كما كل المصلين ... لشيخنا خطيب المسجد كل الاحترام والتقديروجزاك الله خيرا ان فعلت خيرا وابعدك عن الخطأ والشر ان قلت شرا والانسان ليس معصوم عن الخطأ وابعد عنك وعني كل من يفسدون الناس ويثيرون الفتن ويرغبون فقط بالمشاهدة والتحريض .