مقاربة وطنية جديدة

مقاربة وطنية جديدة
أخبار البلد -  
 

هناك قناعة متزايدة بأن أزمة اللاجئين السوريين في الأردن، قد تطورت وأصبحت أزمة أردنية ذات أبعاد متُعددة. يدعم هذه الفكرة عدد من المؤشرات المهمة، أولها الزيادة المطردة لأعداد اللاجئين السوريين التي تصل لآلاف عدة في اليوم. وإذا ما استمرت الأعداد بالتدفق بهذه النسبة، فسيتضاعف عدد اللاجئين السوريين في الأردن مع نهاية العام، وسيشكل ذلك زيادة في حجم سكان الأردن بنسبة 20 % على الأقل.وسوف تكون لهذا النمو بحجم اللاجئين السوريين آثار عميقة وخطرة، تمس الأمن القومي الأردني، ولن تنتهي بنهاية الأزمة السورية. وحجم وانتشار اللاجئين السوريين يتجاوز المخيمات التي تعيش فيها نسبة من اللاجئين، ويتجاوز المناطق الشمالية المجاورة لسورية، ليطال مناطق المملكة كافة، وإن كان بنسب متفاوتة. لقد بدأت تنعكس أزمة اللجوء السوري على الرأي العام الأردني من خلال مؤشرات عدة، ظهرت في الاستطلاع الذي نشر نتائجه مركز الدارسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية قبل أيام عدة. ومن هذه المؤشرات أن احتلت كثرة عدد اللاجئين السوريين السبب الرابع في تفسير عدم سير الأمور في الاتجاة الصحيح بالأردن وبنسبة (9 %). كذلك، جاءت مشكلة وجود اللاجئين السوريين في الترتيب الرابع في المشكلات التي تواجه الأردن اليوم لدى العينتين الوطنية وقادة الرأي. بالإضافة إلى ذلك، فإن غالبية من 71 % من العينة الوطنية، و54 % من عينة قادة الرأي، لا تؤيد الاستمرار في استقبال اللاجئين السوريين.وما قد يكون أهم من ذلك هو أن 58 % من العينة الوطنية أفادوا بأنهم يعانون من نقص في الخدمات العامة في مناطقهم بسبب الأعداد الكبيرة من السوريين هناك. صحيح أن الضغط الأكبر هو في محافظات الشمال، إلا أن المشكلة موجودة في أغلب المحافظات. إن الأبعاد المتكاملة لوجود اللاجئين السوريين في الأردن غير مدروسة، ولم تخضع للنقاش بعد. فبالإضافة إلى البعد الاقتصادي المرتبط بتأمين احتياجات اللاجئين في المخيمات، والكلفة المترتبة على ذلك، هناك البعد المرتبط بالخدمات، وبخاصة المياه. إذ إن الأردن يعاني من نقص حاد في المياه، وسيشكل اللاجئون السوريون عبئاً إضافياً. في هذا المجال أيضاً، لا نعلم الآثار الاقتصادية على المواطنين، مثل ارتفاع أجور المساكن، والخدمات، والعمالة، ولا توجد أيضاً أي دراسة للآثار الاجتماعية المحتملة على المجتمع الأردني.حتى الآن، اقتصر الجهد الرسمي على تأمين احتياجات اللاجئين في المخيمات، والحصول على دعم لتغطية جزء من الكلفة المرتفعة على الدولة، ولعلها نجحت في ذلك. ومن غير الممكن الاستمرار في تجاهل هذه المشكلات المختلفة والاكتفاء بردات الفعل، وعدم بلورة سياسة للتعامل معها.المطلوب الآن هو أن تقوم الحكومة ببلورة سياسة متكاملة لجميع الأبعاد المرتبطة بأزمة اللاجئين السوريين. وعناصر هذه السياسة يجب أن تنصب على الجوانب التالية:أولاً: معالجة استمرار تدفق اللاجئين السوريين. وهذا ممكن أن يتم من خلال الإغلاق المؤقت للحدود، لاسيما أن أغلب اللاجئين الآن يأتون لدوافع اقتصادية أكثر منها أمنية؛ أو من خلال العمل مع مجلس الأمن وجامعة الدول العربية وسورية الرسمية والمعارضة لإنشاء "ممر إنساني" داخل الحدود السورية من أجل توفير الدعم الاقتصادي المطلوب لهم. ويجب الابتعاد عن فكرة "المنطقة العازلة" التي لا يمكن أن تفرض بالقوة على سورية، وذلك للمخاطر الأمنية والعسكرية والسياسية التي تنطوي عليها هذه العملية.ثانياً: وضع خطة طوارئ لمواجهة أزمة المياه والاحتياجات المتوقعة، وبخاصة في الصيف المقبل.ثالثاً: وضع خطة طوارئ تتضمن مساعدات اقتصادية، وتعزيز الخدمات الصحية والتعليمية، تقدم في المناطق التي توجد فيها أعداد من السوريين، وبخاصة في محافظات الشمال.رابعاً: العمل على الإحاطة العلمية بكافة أبعاد وجود اللاجئين السوريين في الأردن، من خلال الدراسات العلمية. لقد آن الأوان أن ننتقل في سياستنا تجاه اللاجئين السوريين من ردة الفعل إلى المبادرة، وبلورة سياسة موحدة للدولة الأردنية، حتى تتجنب الآثار السلبية لهذه الأزمة.
شريط الأخبار النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء صدور نظام تصنيف المؤسسات التعليمية الخاصة بيان توضيحي صادر عن سفير العراق في الاردن بشأن حادثة الإساءة لعائلة داخل القسم القنصلي قبيلة بني حسن تصدر بيان براءة من فكر وتصريحات عبدالإله المعلا اختيار الدكتور فوزي الحموري مدير عام المستشفى التخصصي ضمن قائمة 35 قائداً متميزاً في القطاع الصحي لعام 2026 وزير الاتصال الحكومي المومني يزور الصحفي حسن صفيرة للاطمئنان على صحته عقب العملية الجراحية.. طقس لطيف الجمعة وزخات مطرية شمالا وفيات الجمعة 16-10-2026 شقيق الزميل محمود كريشان في ذمة الله "135 هجوما على 84 منشأة حيوية".. تحقيق يكشف حجم الهجمات الإيرانية في الخليج ثلاثة قتلى جراء أمطار هي الأشد في إسطنبول منذ 80 عاما الأرصاد الجوية: مؤشرات على تجاوز الأمطار معدلاتها خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إعلان أسماء المرشحين للقبول بالدفعة الثانية بكليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية ذعر وشظايا تتطاير فوق رؤوس المدنيين في عدن جراء هجوم "قصر المعاشيق" الزراعة تدعو إلى طلب فاتورة شراء زيت الزيتون للتحقق من مصدره