أكدت دراسة علمية صادرة عن كلية السياحة والآثار في الجامعة الأردنية ان خليج العقبة يضم نحو (150) نوع من المرجان ما يشكل أكثر ما هو موجود في السواحل الأوروبية.
وأشارت الدراسة التي قدمها الطالب مجدي الكلوب خلال فعاليات اليوم العلمي للكلية الذي افتتحه نائب رئيس الجامعة الدكتور شتيوي العبدالله بحضور عميد الكلية الدكتور نزار الطرشان الى ضرورة تظافر الجهود الوطنية للمحافظة على هذا التنوع الحيوي الذي يدعم القطاع السياحي باعتباره احد الركائز الأساسية في التنمية وزيادة مصادر الدخل الوطني.
وأشار كلوب الى أنواع النباتات البرية التي تزخر بها الطبيعة في الأردن مشيرا الى وجود حولي 2500 نوع من النباتات منها (100) نوع من النباتات المتوطنة.
ووفقا لكلوب فإن 349 من هذه النباتات هي نادرة و76منها نباتات مهددة بالانقراض الأمر الذي يدعو الى حمايتها والمحافظة عليها من قبل الجهات المعنية.
وخلال الجلسة التي ترأسها أستاذ التسويق السياحي في الجامعة الدكتور مأمون علان قدمت الطالبة نهاد البياض ورقة عمل حول السياحة الجيولوجية في الأردن.
وأشارات البياضي الى مفهوم السياحة الجيولوجية وأهميتها كمنتج ونوع جديد من السياحة في الأردن وضرورة التركيز على اماكن وجودها خصوصا في الريف الأردني، وفي مناطق وادي رم ووادي الموجب والبحر الميت.
واستعرض الطالب مأمون بني سلمان مناطق جديدة للتنوع الطبيعي في الأردن وهي راجب ووادي زقيق في بلدة حلاوة في محافظة عجلون مؤكدا أن هذه المناطق غير مستغلة سياحيا لغاية الآن وطالب بني سلمان بتطوير هذه المناطق وتسويقها سياحيا كونها تحتوي على حوالي (200) نوع من النباتات النادرة منها زهاء (30) نوع من النباتات الطبية فضلا عن وجود تنوع حيواني.
وبارك نائب رئيس الجامعة الدكتور شتيوي العبدالله مبادرة الكلية في افساح المجال امام طلبة الكلية لعرض نتاج ابحاثهم العلمية المتخصصة.
وأشار العبدالله الى اهمية الموضوعات التي قدمها الطلبة الباحثون والتي تناولت جوانب مهمة تتعلق بالبيئة والإنسان والإرث الحضاري في الاردن مؤكدا ان هذه التجربة الفريدة تؤشر مدى اهتمام الكلية بدعم ومساندة الطلبة الباحثين.
وسلط عميد الكلية الدكتور نزار الطرشان الضوء على اهمية البيئة والانسان والإرث الحضاري كمكون أساسي يمزج بين الطبيعة والإنسان الذي سخرها لمتطلبات حياته مستخرجا منها إرثا حضاريا ولطالما فاخرت الأوطان بإرثها.
وقال الطرشان ان هذا الثالوث هوعنوان الارتقاء الفكري للإنسان الذي قاد الى بناء حضارة جاءت محصلة لجهوده وصراعه مع البيئة.
وقدمت الطالبة بتول قعايدة ورقة عمل تناولت فيها تجربة لنساء ضانا في تنفيذ مشروع صناعة الحلي الفضية.
وأضافت أن نساء قرية ضانا قمن بتطوير تصاميمهن المستوحاه من الرسومات على الصخور أو التي تعكس العلاقة البيئية في محمية ضانا مؤكدة أن النساء أكثر التصاقا بالطبيعة.
وفي الجلسة الثانية التي ترأسها الدكتور فؤاد الحوراني كشف الطالب معتز صوابحة عن اكتشاف موقع حمامات قصيب التي تبعد إلى الجنوب عن مدينة مادبا 35 كم.
وأضاف أن الموقع يحتوي على عيون مياه حارة وهو غير مدرج كمنتج سياحي مشيرا إلى أنه يختلف عن حمامات ماعين من ناحية جيولوجية.
وأكد صوابحة أن الموقع الذي يقع ما بين سد الموجب والبحر الميت يتميز بطبيعة خلابة وهو عامل جذب سياحي خصوصا عند استعمال ينابيع المياه للاستشفاء من بعض الأمراض، داعيا الجهات المعنية إلى إجراء الدراسات اللازمة لتطوير الموقع الذي يضم أيضا ينابيع مياه عذبة ساخنة وباردة.
وتطرقت الطالبة دانية الزاهري إلى محمية الأزرق التي تبعد عن العاصمة عمان 115 كم مشيرة إلى أن المحمية تبلغ مساحتها 12كم وتغطيها البرك والمستنقعات ويمر من خلالها سنويا حوالي نصف مليون طائر زائر وهي مكان للطيور المهاجرة.
وسلطت الباحثة زين الجيوسي عن مواقع في لائحة التراث العالمي منها منطقة وادي رمفي الأردن.
وخلال الجلسة الثالثة التي ترأسها الدكتور نبيل علي قدم الدكتور فؤاد الحوراني دراسة حول التحولات البيئية في وادي الأردن خلال الفترة من 1300- 3000 ق.م.
وتناول الحوراني نمط الاستيطان البشري في المنطقة التي تميزت بتحول الإنسان من الصيد إلى الاعتماد على الزراعة خلال تلك الفترة.
وأكد الحوراني أن انجراف التربة الحمراء في الجبال أدى إلى انتشار السهول ما ساهم في تطور الزراعة واستفادة السكان من التنوع الزراعي.
وتحدثت الطالبة دنيا سركس حول الاستيطان البشري خلال العصر البرونزي الذي يمتد من 3500- 2000 ق.م مشيرة إلى أهم المواقع الأردنية التي ظهرت خلال العصر البرونزي ومنها موقع الزيزفون وتل أبو حامد وموقع جاوة في شمال المملكة.
وقالت أن من ميزات هذا العصر اكتشاف الكتابة واهتمام السكان بتطوير ينابيع المياه بهدف زيادة رقعة الانتاج الزراعي خصوصا انتاج الحبوب مثل القمح والشعير وغيرها من المنتجات الزراعية.