اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الاردن : هاتف نقال يحرم طالبة من الدراسة

الاردن : هاتف نقال يحرم طالبة من الدراسة
أخبار البلد -  
 

أخبار البلد
'بتحبي يا بنت، والله إذا جدتي فاتت الجامعة بتفوتيها'، هذا ما قاله والد العشرينة زهراء لها بعد ان اكتشف أنها قدمت وردة لزميل لها في الجامعة كان أعطاها دفتره لتصور منه مواد فاتتها وهي في عطلة اضطرارية.

زهراء ما تزال، ومنذ عام تعاني، من اختلالات تربكها عن مواصلة حياتها بشكل طبيعي لأن أهلها أزالوا 'نقطة مضيئة' في حياتها أسمها 'الجامعة'، كما تقول، الأمر الذي دفعها غير مرة لمحاولة الانتحار بشرب عشرات حبات الدواء، وهو الأمر ذاته الذي انطبق على أمان التي حرمها ذووها من التعليم بعد اكتشاف 'خط هاتف نقال في محفظتها'.

حرمان الانسان من التعليم بحد ذاته 'تناقض فاضح'، كما يقول مختصون، مع المادة الـ'26' من الاعلان العالمي لحقوق الانسان، التي ينص بندها الأول على أن 'لكل شخص الحق في التعليم (...) وأن ييسر القبول للتعليم العالي على قدم المساواة التامة للجميع وعلى أساس الكفاءة'.

كما أن الحرمان من التعليم يتعارض مع الدستور الأردني الذي نص في فصله الثاني في المادة '6' ببندها الثاني على أن 'تكفل الدولة العمل والتعليم ضمن حدود امكانياتها وتكفل الطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع الاردنيين'.

وتؤكد الناشطة النسوية والمحامية هالة عيد أن للمراة حق في التعليم 'وهذا لا يناقش أحد فيه، وهو محل اجماع اساسي'، ورغم ان نسبة تعلم الاناث عالية في الاردن، لكن 'للاسف هناك حالات يعتدى فيه على حق التعليم' للفتيات.

وترجع عيد أسباب ذلك إلى أمور اهمها النظرة الاجتماعية للفتاة وسعي بعض الأهل إلى حماية الفتاة بزعم ان بيئة التعليم غير مناسبة أو بسبب الفقر، وهنا يكمن، بحسب عيد، دور الدولة في ضمان توفير التعليم الجامعي للفتيات، وهو ما يعتبره رئيس الجامعة الأردنية الدكتور إخليف الطراونة 'موجوداً' لأن الإناث في الجامعات يشكلن ما نسبته 65 بالمائة من عدد الطلبة، فيما تصل نسبة الإناث في بعض التخصصات إلى 85 بالمائة.

على أن الظروف المادية لن تسمح لهالة (19 عاماً) بخوض معترك الدراسة الجامعية، وحتى عندما حاولت العمل من أجل الدراسة، فإنها كما تقول، تعرضت للضرب من قبل والدها، وأصيبت باعتلال في قدمها اليسرى ما أدى لإصابتها بعرج دائم.

وحالة هالة، التي حاولت مقاومة الظروف المادية، تخالف البند الـ'17' من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والذي حث في فرعه الثاني من المادة 'ج' على 'جعل التعليم العالي متاحاً للجميع على قدم المساواة، تبعاً للكفاءة، بكافة الوسائل المناسبة ولا سيما بالأخذ تدريجياً بمجانية التعليم'.

وكذلك تنص اتفاقية 'سيداو' في اﻟﺟزء اﻟﺛﺎﻟث منها في اﻟﻣﺎدة10 الفرع 'د' على اﻟﺗﺳﺎوي ﻓﻲ ﻓرص اﻟﺣﺻول ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻧﺢ واﻹﻋﺎﻧﺎت اﻟدراﺳﯾﺔ اﻷﺧرى؛ وفي المادة (ھـ) على 'اﻟﺗﺳﺎوي ﻓﻲ ﻓرص اﻹﻓﺎدة ﻣن ﺑراﻣﺞ ﻣواﺻﻠﺔ اﻟﺗﻌﻠﯾم، ﺑﻣﺎ ﻓﻲ ذﻟك ﺑراﻣﺞ ﺗﻌﻠﯾم اﻟﻛﺑﺎر وﻣﺣو اﻷﻣﯾﺔ اﻟوظﯾﻔﻲ، وﻻ ﺳﯾﻣﺎ اﻟﺑراﻣﺞ اﻟﺗﻲ ﺗﮭدف إﻟﻰ اﻟﺗﻌﺟﯾل ﺑﻘدر اﻹﻣﻛﺎن ﺑﺗﺿﯾﯾق أى ﻓﺟوة ﻓﻲ اﻟﺗﻌﻠﯾم ﻗﺎﺋﻣﺔ ﺑﯾن اﻟرﺟل واﻟﻣرأة'.

وتحدث الفرع (و) من ذات المادة صراحة عن ﺧﻔض ﻣﻌدﻻت ﺗرك اﻟطﺎﻟﺑﺎت ﻟلدراﺳﺔ، وﺗﻧظﯾم ﺑراﻣﺞ ﻟﻠﻔﺗﯾﺎت واﻟﻧﺳﺎء اﻟﻼﺗﻲ ﺗرﻛن اﻟﻣدرﺳﺔ ﻗﺑل اﻷوان، وهو ما علق عليه الطراونة بالقول ان 'التوسع في فتح الجامعات ساهم بشكل ايجابي في سرعة انتشار تعليم الاناث في الارياف والبوادي والمخيمات، (...) أما الايفاد الخارجي لأوائل الاقسام فان نسبة الاناث فيه اعلى من نسبة الذكور، وهذا في جميع الجامعات'.

إلى ذلك، يؤكد رئيس قسم علم الاجتماع في الجامعة الأردنية مجد الدين خمش أن 'حق التعليم محفوظ في للجنسين، أما المرأة الاردنية فإنها تقبل على التعليم' بصورة لافتة.

ويرى خمش أن 'مجتمعنا من المجتمعات المتعلمة، فنسبة تعليم الفتيات أعلى من الذكور (98% للاناث و 96% للذكور) وهنالك تشجيع واسع لانه تنوير وسلاح للحصول على وظيفة جيدة'.

وفي ذلك تقول الناشطة عيد 'اذا قارنا نسبة تعليم الفتيات في المراحل الدراسية الاولى نجدها مرتفعة لكنها تهبط في التعليم الثانوي والجامعي، وفي الجامعات تقل'.

وضربت عيد مثالا 'اذا تساوى اخ واخت في العمر وتنافسا في الدخول للجامعة الخاصة، فان الشاب هو الاوفر حظا عند الاهل ما يضع جملة عقبات أمام حق اللفتاة في التعليم، وهنا يكمن دور الدولة التي من واجبها عدم جعل الفقر عائقا أمام التعليم'.

وتتوافق عيد مع الطراونة الذي عزا حالات منع فتيات من الدراسة إلى أسباب مالية و اجتماعية عائدة لثقافة الأسر، 'لكنها فردية ومعدودة، ولا تمثل رأي الشارع الأردني، وهي لاتمثل رأي منطقة وانما تمثل رأي الاسرة نفسها'، مؤكدا أن الحالات 'محدودة وتشمل الذكور والاناث على السواء'، خصوصا إذا تعلق الأمر بالفقر.

ويقول خمش إن الحالات المذكورة 'تنحصر في أسر محدودة، غالبا ما تكون محافظة جدا، أو بيئات يكون الأب او الأم فيها غير متعلمان ما ينعكس بصورة مباشرة على الابناء'، كما ان بعض الأباء يصنعون صورة سيئة عن المدارس ويعتبرون 'طريق الفتاة السليم هو في الزواج، لكن النمط العام للفتاة في الأردن هو انها مقبلة على التعليم'، موضحا أن 'الحالات الفردية يجب ان تدرس كل منها على حدى'.

بدورها تضيف عيد أن 'الأسر التي تحرم فتياتها من التعليم لا تدري بأنها حرمت بناتها من فرصة المستقبل، لأن التعليم طريق لأمور رئيسية اخرى كحقها في العمل وحقها في اختيار شريك الحياة وحقها بالمشاركة في الحياة العامة، وهي ستحرم من هذه الحقوق اذا ما منعت من التعليم'.

وتتابع عيد 'من المهم ان توعية الاسر بان التعليم ليس إضاعة للوقت وانما طريق الفتاة لتكون عضوا فاعلا بالمجتمع'، وتشدد على ضرورة ان تنتهي حكاية 'هم البنات للممات' وأن يضمن ذوو الفتاة عبر تعليمها بأنها لن تكون 'عالة' على احد بل ستكون اكثر قدرة على ان تكون فاعلة.

وتختم بالقول 'الحل بالتوعية لمعرفة ان التعليم حق اساسي، والدولة يجب ان تساعد في ذلك، وخصوصا في المناطق التي لا يتوفر بها بيئة تعليمية آمنة، وكذلك تفعيل بيئة التعليم الالزامي الذي يفر منه الطلاب بسبب الحاجة للعمل والطالبات للزواج'
شريط الأخبار ملايين الطرود البريدية في الأردن.. تجارة إلكترونية تفتح ملفا بيئيا ساخنا بدء تقديم طلبات الالتحاق بالجامعات الأردنية لأبناء الأردنيات الكلالدة: ⁠الحكومة تقلص مساحة الرأي والنقد وهذا خطير سعيا لـ«حكومة التغيير».. المعارضة الإسرائيلية تتحد لإسقاط نتنياهو الحية: التقيت بالأمريكيين عدة مرات ولمست تفهما لمطالبنا مواطن تونسي يعثر على طير الأبابيل النادر 24,686 طالباً بإساءة الاختيار.. القبول الموحد يعلن إغلاق التقديم الثلاثاء وإعلان النتائج خلال 72 ساعة وفيات الأحد 27 / 9 / 2026 إسعاف طفل يبلغ من العمر عام ونصف سقط من الطابق الرابع بالزرقاء أجواء معتدلة الأحد والاثنين وانخفاض وأمطار خفيفة شمالي المملكة الثلاثاء البنك العربي الإسلامي الدولي يحصد جوائز التميز والابتكار في المصرفية الرقمية لعام 2026 شركة فينيكس العربية القابضة تُدشْن حقبة جديدة برئاسة رجل الأعمال أيمن الضمور إليكم الخدمات الإلكترونية الجديدة التي أطلقها "الضمان" مصدر عسكري إسرائيلي: سلاح الجو يرفع جاهزيته إلى 6 أضعاف مقارنة بليلة 7 أكتوبر "الصحفيين": فتح باب التسجيل لأبناء الهيئة العامة لمقاعد الموازي في "الأردنية" وهناك فرصة أخرى أخيرة... 72 ساعة تفصل أكثر من 24 ألف طالبة وطالبة عن نتائج إساءة الاختيار نقيب الصيادلة: تطبيقات توصيل الدواء مطالبة بإثبات الترخيص والتتبع الدوائي... و"الصحة الرقمية لا تعني توصيل الدواء" تجارة عمّان تنظم يوماً طبياً مجانياً في جبل الحسين بالشراكة مع مجموعة الخليج للتأمين - الأردن استشهاد 262 صحفيا في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 د. محمود الراميني.. طبيب أردني يحقق إنجازًا طبيًا في علاج اختناق النوم بزراعة محفز للعصب تحت اللسان