مصائب الدواء بعد الغذاء

مصائب الدواء بعد الغذاء
أخبار البلد -  
نتائج الحملة التي نظمتها المؤسسة العامة للغذاء والدواء مؤخرا من خلال 899 زيارة تفتيشية على القطاع الصيدلاني، توجب حصيلتها المثيرة التوقف عندها مطولا تجاه ما يجري في سوق الأدوية التي يعتمد عليها في أن تكون الترياق لمختلف الأمراض، لكنها ربما تحمل السم الزعاف على من يتناولونها وهم لا يعرفون حقيقة أمرها، فيما إذا كانت مزورة أو غير مطابقة للمواصفات والمقاييس الأردنية وغير ذلك من مخالفات خطيرة على الصحة والسلامة العامة.
ما أسفرت عنه هذه الحملة التي يفترض أنها جزئية ولا تشمل كل المصانع والصيدليات والمستودعات ومختلف المؤسسات الصيدلانية الأخرى، تعيد الى الأذهان ما يحدث في قطاع الأغذية من فساد يزكم الأنوف بآلاف الأطنان التي يتم اكتشافها بين الحين والآخر في سلسلة مرعبة من المفاجآت، التي باتت تقلق المواطنين على ما يحط على موائدهم من مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك البشري، إذا ما كانوا قد تناولوا الكثير منها قبل أن يتم افتضاح امرها خوفا على صحتهم التي لا تحتمل المزيد من مسببات مرضية لا يمكن حصرها.
الحصيلة الأولية للفساد الدوائي كما تم الاعلان عنها هي ضبط خمسة وعشرين صنفا من الأدوية المزورة و 112 صنفا مهربا، وقضت بإغلاق 48 صيدلية و 53 مؤسسة غير صيدلانية وتحويل خمسين مؤسسة أخرى للمجلس التأديبي مع توجيه 17 انذارا وتنبيها، لكن الأخطر من ذلك أن تندرج مصانع أدوية أيضا في هذا المجال، حيث تم توجيه 20 انذارا لعدد منها ووقف إنتاج أحد عشر مصنعا أخرى لمواد التجميل ومستلزمات غير صيدلانية بالاضافة الى احدى عشرة مخالفة بحق مصانع أخرى.!
أمام مثل هذه التجارة المحرمة في قطاعي الأدوية والأغذية واكتشاف فساد كميات هائلة منها حتى الآن، حسنا فعلت الحكومة قبل أيام بإصدار قرار من مجلس الوزراء بتوحيد الجهات الرقابية المتعددة لتناط مسؤوليتها في المؤسسة العامة للغذاء تحديدا، على أن يكون لها الحق في الاستعانة باية جهة اخرى عند الضرورة ما دامت هي المرجعية الوطنية في الرقابة والتفتيش، وهذا ما قد يضع حدا الى تضارب نتائج الفحوص المخبرية بين الجهات الرسمية كما هو الحال مع قضية لا تزال قائمة دون معرفة ماذا ستؤول اليه، ألا وهي شحنة القمح الروماني التي أدت الى خلاف مستحكم بين وزارة الصناعة والتجارة التي أجازت ادخالها على أنها سليمة في حين منعتها وزارة الصحة نظرا لفساد كميات كبيرة منها وفقا للفحوص التي اجرتها ولا ندري من فيهما على حق.!
يظل السؤال الكبير معلقا دون اجابات مقنعة لغاية اللحظة.. ومفاده كيف وصلت إلى الأسواق مثل هذه الاغذية والأدوية الفاسدة ما دام لدينا كل هذه الجهات الرقابية، ولماذا تزايدت الاكتشافات والاعلان عنها على هذا النحو المتسارع خلال الأشهر الأخيرة، وإذا ما كان المكتشف منها على هذا النحو المتزايد فما مقدار ما استطاع منها اجتياز كل العقبات والحواجز الرسمية، وفرض فساده على الخلق الذين لم يعودوا يعرفون من أين تنصب عليهم المصائب ومن الذين يقفون وراءها في قوت يومهم ودواء اعتلالهم.!

بقلم: هاشم خريسات 
 
شريط الأخبار السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت تايسون و"أرطغرل" يصلان إلى الأردن للمشاركة في أسبوع الفنون القتالية الأردن التفاصيل طقس لطيف الحرارة اليوم واحتمال هطول أمطار خفيفة شمالي المملكة الملك يفتتح الدورة العادية الـ 3 لمجلس الأمة بخطاب العرش السامي.. الاثنين بدء فرز الأصوات المتبقية في انتخابات الكنيست .. وترقب للنتائج النهائية وفيات الخميس 29-10-2026 الهلسة: ترحيل ذوي الإرهابيين درءاً للتوترات الطيبي يضع أصوات العرب في معادلة إسقاط نتنياهو الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة في اجتماعه قبل الأخير للعام الحالي الخارجية السورية: استدعاء السفير الأردني وتسليمه مذكرة احتجاج على قصف مواقع في محافظة درعا أسرة الاتحاد الأردني لشركات التأمين تحتفل بمناسبة تسلم المهندس ماجد سميرات رئاسة مجلس الاتحاد العام العربي للتأمين ونجاح مؤتمر GAIF35 نيوتن للتأمين ترسّخ حضورها في معرض ومؤتمر العمليات الخاصة «سوفكس 2026» "صناعة عمّان" و" التدريب المهني" تبحثان سبل تعزيز تشغيل الأردنيين في القطاع الصناعي نقابة المقاولين تقيم يوم عزاء لشقيق الزميل نادر برقان شهيد حادثة كنيسة حمود ارتفاع عدد قتلى اصطدام قطارين فائقي السرعة في إسبانيا إلى 30 15.8 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان