المشروع الإصلاحي.. والعنف الأردني

المشروع الإصلاحي.. والعنف الأردني
أخبار البلد -  
ما يحدث في الأردن من حالات عنف كالقتل والانتحار والمشاجرات، يؤشر بصورة متصاعدة على أن المجتمع يمر بحالة من انعدام الوزن أو أزمة حقيقية تتعدى الأحاديث المتزنة التي تحاول مقاربة الحالة بهدوء، فالأردنيون غاضبون بصورة غير معهودة، ويمارسون غضبهم دون رقيب ودون انتباه لما يمكن أن يحدثه مثل هذا السلوك حين يتراكم ويتحول إلى ظاهرة، وفي ذات الوقت تبدو الدولة غير قادرة على ابتكارالحلول، وجاهزة فقط لمحاولة التدخل البطيء وغير الفعال حين وقوع المشكلة، ما الذي يحدث ؟.. سؤال يحتاج إلى بحث وإجابة صادقة.
للتقدم والتطور تستخدم شعارات تحمل مفهوم السير إلى الأمام، ولكني أعتقد أني سأخالف كثيرين إذا ما كانت دعوتي هي «قف.. وانظر للخلف» إذا ما أردنا أن نتقدم بصورة مدروسة تمنع تقهقرنا للخلف في لحظة مفاجئة، فكثيرة هي المشاريع الإصلاحية التي حاولنا إنجازها خلال السنوات الماضية، ولكن هل تحقق الإصلاح على أرض الواقع، وهل تحولنا بتركيبتنا المجتمعية إلى مجتمع إصلاحي؟
فالإصلاح صار عنواناً لكثير من المشاريع والمحاولات والبرنامج، وتحول إلى وسيلة لتحصين أي تصور أو برنامج أو خطة، فبمجرد سبغ وصف الإصلاح على ما سبق يصبح من الصعب التعرض له لأنك ستبدو وكأنك تهاجم فكرة الإصلاح بحد ذاتها، ولكن الأثر السلبي أن فشل أي مشروع يسبغ عليه وصف الإصلاحي يؤشر إلى فشل مشروع الإصلاح نفسه.
ورغم كثرة التصورات والشعارات الإصلاحية في الأردن إلا أن المعارك الإصلاحية الحقيقية في الأردن تهزم أمام جيش من اللاإصلاحيين الذين يحشدون قواهم لمواجهة كل تحرك إصلاحي حقيقي، لدرجة أننا نخال أن الأردن قد صار خالياً من إصلاحيين حقيقيين. وعرابو الإصلاح ليسوا سوى أشخاص أدركوا بفطنتهم وذكائهم أن الإصلاح هو (الموضة) السائدة فقاموا بمماشاتها بحرفية ولكن من دون إيمان بفكرة الإصلاح نفسها.
فالإصلاح السياسي المترافق بإصلاح اقتصادي، لم نلمس نتائجهما حتى الآن، ليسا هما نقطة البدء بالإصلاح أساساً وربما هذا سبب عدم السير بقوة بالإصلاح أردنياً فالإصلاح ليس مجرد فكرة يمكن تجميلها لتسويقها، بل هو عملية جدلية مستمرة من بناء وهدم يفرزها المجتمع ذاته بـعد أن يتطور هذا المجتمع بأفكاره وأدواته، ونرى إفرازاتها سياسياً واقتصادياً، لأن المجتمع المتطور هو المجتمع القادر على اجتراح حلول إصلاحية لإشكالياته التي يواجها في مختلف المجالات.
كل ذلك بالإضافة إلى بعض محاولات خفية للإصلاح الاجتماعي اعتمدت إحدى نظريتين، الأولى هي نظرية التعرض، والتي من خلالها تم تعريض المجتمع الأردني إلى أنماط حياة خارجة عن مألوفه وساعد عصر التقنيات العالية، من إنترنت وفضائيات ووسائل اتصال في ذلك، على أساس أن المجتمع قادر على التأقلم مع الجديد استناداً إلى مبدأ الملاءمة، أي أخذ ما يلائم المجتمع ورفض مالا يلائمه، ولكن ذلك يعتمد بالأساس على مدى قوة الجهاز المناعي المجتمعي والتي لم تكن كافية لدينا فصرنا نرى ظاهرات وأمراض مجتمعية.
أما النظرية الثانية التي حاول البعض وضعها موضع التنفيذ فهي محاولة إعادة إنتاج وتركيب ما يمكن تسميته بـ(الجين الاجتماعي) الأردني وهو أمر فشل حتى الآن فشلاً ذريعاً ولم تثبت قدرة هذه النظرية على إنجاز حالات ملموسة على أرض الواقع.
فلنبدأ من النقطة الأصعب ولكنها الأصح أيضاً، لنبدأ من الإصلاح الاجتماعي الذي بدوره سيكون أرضاً غنية للإصلاح السياسي والاقتصادي.
 
شريط الأخبار رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن تفاصيل مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في معارك جنوب لبنان... الأسلحة المستخدمة والأسماء والعدد الكنيست الإسرائيلي يصوت لصالح قانون يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين... أمور عليكم معرفتها بشأنه هام بخصوص كميات الدواجن التي تكفي الأسواق... والسقوف السعرية المقبلة ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات