اعتصم مزارعو الأغوار ووادي الأردن أمام رئاسة الوزراء أمس هاتفين برحيل حكومة الدكتور عبدالله النسور، احتجاجا على تدني أسعار محاصيلهم.
وهتف المزارعون: «ارحل ارحل يا نسور ولا بنفضح المستور» و»يلا ارحل يا نسور».
وانتقدوا المعتصمون الذين «شيعوا القطاع الزراعة الى مثواه الاخير» بعد عجز الحكومة عن إنقاذ القطاع الذي تكبد خسائر فادحة نتيجة الإهمال الرسمي. وفق قولهم. ورفض المعتصمون استقبال ممثل رئاسة الوزراء الذي خرج للاستماع الى مطالبهم بعد ان اتهموا الحكومة بتهميش مطالبهم التي قدموها قبل ستة اشهر دون أن ترد عليهم.
ورفع المحتجون شعارات «غرقنا يا حكومة بالدين وحقوق المزارعين وين» و»صندوق المخاطرة الزراعية أكذوبة حكومية”.
وألقى المزارعون الغاضبون كميات من محاصيلهم من الخيار والباذنجان في منطقة الدوار الرابع احتجاجاً على هبوط الأسعار.
وأدى تدني أسعار المحاصيل خلال الايام القليلة الماضية بالمزارعين للتفكير بعدم قطفها أو إلقائها في الشوارع. وذكر رئيس اتحاد مزارعين وادي الأردن عدنان الخدام أن الاعتصام جاء احتجاجاً على الخسائر المتكررة التي يتعرض لها القطاع الزراعي سنوياً، مؤكدا فشل جميع محاولات حل المشاكل الزراعية من خلال الاعتصامات الميدانية والحوارات مع المسؤولين منذ سنوات.
وذكر الخدام في حديث لـ»السبيل» أن تدني أسعار الخضروات وخاصة الباذنجان الذي بلغ سعر العبوة منه من وزن 12 كغم بلغ حالياً 70 قرشاً، مما دفع المزارعين الى فتح أبوابهم للأغنام بدل التفكير بعدم قطف المحصول أو إلقائه في الشوارع، كون ذلك أفضل.
وطرح خدام بعض الحلول للخروج من الأزمة، منها تخفيض ضريبة الأسواق المركزية في المحافظات والعاصمة، لافتا إلى أن جميع المؤشرات توضح أن الموسم الزراعي سيكون كارثة للمزارعين.
وقال: «قام عدد من المزارعين بنشر إعلانات في الصحف، ومنهم المزارع مصلح حمدان الذي أعلن عن فتحه مزرعته ومساحتها 4500 دونم المزروعة بالباذنجان من الصنف الاول، أمام المواشي لأكلها، نظراً للافتقار الى التسويق، مضيفا: وتكاليف القطف علينا».
ووزع المعتصمون بياناً ضمنوه أهم النقاط التي يطالبون بها والمتمثلة بحل إشكالية الاختناقات التسويقية والأسواق الخارجية، وخفض أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي وتعويض المزارعين وقطاع تجار ومصدري الخضار نتيجة إغلاق الممرات والأسواق بسبب سياسات حكومية غير مسؤولة، وتوقف مؤسسة الاقراض الزراعي عن تحويل المزارعين للقضاء نتيجة عدم قدرتهم على السداد لتوالي الخسائر، وحل معضلة المديونية الجائرة، وحل إشكالية التضييق على العمالة الوافدة والسماح باستقدام العمالة للقطاع الزراعي، وعدم التدخل الحكومي بميزان العرض والطلب في الأسواق.
من جانبه، قال رئيس جمعية الاتحاد مصدري المنتجات الزراعية الأردنية سليمان الحياري إنه يجب تسهيل دخول البرادات المحملة بالمنتجات الزراعية الأردنية إلى الأسواق العراقية، مبينا ان السوق السوري يستوعب يوميا حوالي 300 طن، وآخر شحنة صدرت كانت لمدينة حلب.
وتستقبل السوق العراقية والسورية ما يقارب الـ70 في المئة من الإنتاج الخضري لوادي الأردن.
باذنجان أمام رئاسة الوزراء ..
أخبار البلد -
أخبار البلد