الموازنة بين وزيرين

الموازنة بين وزيرين
أخبار البلد -  
شتان بين موازنة 2012 التي اعدها حينها الوزير الدكتور امية طوقان وسلمها الى خلفه الوزير سليمان الحافظ، وبين موازنة 2013 التي اعدها الحافظ نفسه وسلمها لطوقان من جديد، وكانه يقول له « ها هي بضاعتكم ردت اليكم «.
موازنة 2012 كانت واحدة من اكثر الموازنات قلقا في تاريخ المملكة، بعد ان تكبدت خسائر كبيرة في ايراداتها نتيجة لتوقف امدات الغاز المصري التي كلفتها يوميا خمسة ملايين دولار، وتنامي فاتورة الدعم لاكثر من 2.5 مليار دينار، وهو ما ادى الى زيادة هائلة في عجز الموازنة الذي اقترب من حاجز ال3 مليار دولار اضافة الى تاخر كبير في المساعدات الخارجية حيث لم يصل حتى شهر ايلول الماضي سوى 25 مليون دينار من اصل 870 مليون تم تقديرها في موازنة 2012.
على العكس تماما، في موازنة 2013 تلاشى خطر الخسائر مع عودة الغاز المصري بشكل تدريجي، مما ادى الى اضمحلال هذا الكابوس، كما ان فاتورة الدعم الرسمي قلت بنسبة 40 بالمائة عما كانت عليه في عام 2012، واسعار النفط تراوح مكانها القريب من تقديرات الحكومة، وبالتالي فان عجز موازنة 2013 وان كان من الناحية المطلقة كبيرا ( 1.2 مليار دينار )، الا انه بالمقاييس الاقتصادية والظروف التي احاطت بالاقتصاد الوطني امر مقبول نسبيا، اضافة الى تدفق المساعدات، خاصة الخليجية ضمن اطار مؤسسي للسنوات الخمس المقبلة، مع الاتفاق على حزمة مشاريع ممولة من قبله.
قانون الموازنة المؤقت مضى على تنفيذه اربعة شهور، والامور تسير على ما يرام باستثناء تنفيذ بعض المشاريع التي تعاني من تاخير كان رئيس الوزراء حذر المسؤولين في اخر اجتماع له بهم من تداعيات هذا التاخير وانه سيحاسب كل من يتسبب في عرقلة تنفيذ المشاريع.
صحيح قد يكون بعض الاختلالات في موازنة 2013، لكنها بالتاكيد افضل من كل النواحي والظروف من موازنة2012 التي وصلت في شهر ايلول الى عجز حقيقي بلغ ملياري دولار، ولم تعد قادرة على الوفاء بالتزامات بعض النفقات التشغيلية المستعجلة مثل الرواتب، الامر الذي دفع الحكومة نهاية العام الى اتخاذ قرارات تصحيحية عاجلة لانقاذ الاقتصاد من النفق المظلم الذي يمر به، فرفعت اسعار المحروقات وحاولت اعداد الية دعم جديدة، وتفاوضت بعدها مع صندوق النقد على برنامج جديد للحصول على تسهيلات بقيمة ملياري دولار، اضافة الى عودة المانحين لتقديم المساعدات الخارجية للمملكة.
الظروف الحالية للموازنة باستثناء تداعيات الحالة السورية افضل مما كانت عليه في سنة 2012، وبالتالي فان التحدي كبير امام وزير المالية في المحافظة على المكتسبات الحالية التي تحققت في الموازنة، والوقوف في وجه كل من يحاول ان يتخطى المؤشرات المالية الامنة الى مزيد من الانفاق غير المبرر الذي يلحق الضرر بالاستقرار الاقتصادي للدولة

بقلم:سلامة الدرعاوي 


 
شريط الأخبار وفاة شخصين وإصابة ثمانية آخرين إثر حادث تصادم وفيات السبت 25-4-2026 التلفزيون الإيراني: عراقجي ليس لديه اجتماع مقرر مع الجانب الأميركي في إسلام أباد بلاغ عن حقيبة مشبوهة في شارع الاستقلال "زيارة ليلية لطوارئ مستشفى الأمير فيصل" أكسيوس: إيران وضعت مزيدا من الألغام في هرمز الحاج حماد القرعان ابو خالد في ذمة الله "الأوقاف" تحذر من محاولة دخول مكة المكرمة لأداء الحج باستخدام تأشيرات غير مخصصة بورصة عمّان تسجل نمواً في التداولات الأسبوعية بنسبة 2.8% هاني شاكر بوضع صحي "دقيق جداً" المصري يبحث والمدير الإقليمي لصندوق المناخ الأخضر سبل تعزيز التعاون أسعار خيالية.. فيفا يعرض 4 تذاكر لمقاعد خاصة في نهائي كأس العالم 2026 مصادر: وزير خارجية إيران يتوجه إلى باكستان وتوقعات بجولة محادثات ثانية مع أمريكا نتنياهو: أصبت بسرطان في البروستاتا وأخرت الإعلان بسبب إيران الكويت تعلن تعرضها لهجوم بمسيرات تأجيل انتخابات رابطة الكتاب الأردنيين لعدم اكتمال النصاب القانوني ازمة مرورية خانقة على طريق عمان-اربد بسبب المتنزهين.. فيديو «هاباغ-لويد» تُعلن عبور إحدى سفنها مضيق هرمز مزيج أطعمة يومي قد يصنع فرقاً كبيراً لصحة قلبك لعدم اكتمال النصاب .. الصحفيين تؤجل اجتماع الهيئة العامة